رصدت "الجمهورية "مشاورات داخليّة تفرّغ خلالها فريق الأكثرية الجديدة إلى إعادة تقويم المرحلة، والبحث في توزيعة جديدة للحقائب، كما جرى الاتفاق بين الرئيس المكلفنجيب ميقاتي والمعاونين السياسيّين لرئيس مجلس النوّاب والأمين العام لحزب الله النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل والوزير جبران باسيل في اللقاء الأخير الذي جمعهم مساء الأربعاء الماضي، وسط معلومات تتحدث عن تعثّر في أمرين أساسيّين:
أوّلهما يتصل بتوزيعة حقائب الطاقة والصحّة والعدليّة والتربية على كلّ من التيّار الوطني الحرّ ورئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، بعدما ثبت إقصاء الوزير محمد خليفة عن وزارة الصحة نهائيّا وتمسك برّي بالطاقة، في وقت لم يعلن عون عن تخلّيه عن هذه الحقيبة إلى اليوم. وتحدثت المعلومات عن دور يؤدّيه رئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية في اتّجاه تقريب وجهات النظر، لكنه لم يُعطِ أيّ نتائج ملموسة، وهو التقى أمس الوزير السابق عبد الرحيم مراد في إطار البحث في خلفيّات التشكيل والظروف التي دخلتها.
وثانيهما يتصل بإصرار الأكثرية الجديدة على توزير فيصل كرامي على رغم الموقف النهائي الذي أبلغه ميقاتي إليهم باستحالة الخطوة لأسباب عدة وأبرزها ما يتّصل بشؤون طرابلسيّة لا يمكن تجاوزها في المرحلة الراهنة، كما أنها لم تتمكن من تسمية السنّي البديل ما دام بعض الأسماء أدرج على "لائحة التحدّي" وهي لائحة تحول دون تسمية أصحابها في الحكومة العتيدة مهما كان الثمن، وهي تضم أسماء من مذاهب متعددة، وليس صحيحا أنها سنّية فقط كما يرغب البعض بتسميتها. ولذلك لم تنتهِ المشاورات إلى تحديد اسمين أو ثلاثة ليختار ميقاتي أحدهم.