كتبت رباب الحسن في "اللواء":
ما كاد الدخان الأبيض لانفكاك عقدة وزارة الداخلية يظهر في سماء تأليف الحكومة حتى دخلت "شياطين التفاصيل" على الخط معيدا مسار التأليف الى البدايات مظهّرا المواقف على حقيقتها،من أن العقدة ليست داخلية ولا بوزارة الداخلية وانما هي عقدة داخلية-اقليمية مترابطة وفق ما يقول "للواء" مصدر سياسي مطلع رأى في ما حصل في اليومين الماضيين من اشاعة لأجواء تفاؤل بقرب ولادة الحكومة الجديدة لم يكن سوى محاولة لامتصاص الصرخة التي أطلقها النائب وليد جنبلاط التي حركت المساعي ليومين وانتجت توافقا على اسم وزير الداخلية العتيد،لكن وفقا للمعطيات التي بانت في الساعات القليلة الماضية بدا واضحا ان حقيبة الداخلية لم تكن سوى ستارا يحجب حجم الخلافات والتعقيدات التي تعطل ولادة الحكومة.
ويؤكّد المصدر أن المشكلة ليست الداخلية فقط وانما كل الوزارات الأساسية الأخرى فبعد الداخلية هناك الاتصالات والمالية و العدلية والدفاع… والى غيرها من الوزارات التي تعتبر سيادية.
والسؤال الذي بات يطرح في الأوساط السياسية اللبنانية هل سيكون هناك حكومة قريبا؟
وفقا للمعلومات المتوافرة فان الأمور جمّدت راهنا من دون فقدان الأمل بامكانية حصول مفاجأة ما تعيد تعبيد طريق التأليف.
وتشير المعلومات الى أن التعكير الجديد لمسار الحكومة لم يعد مرتبطا بالنائب ميشال عون وحده وانما مفاصل التعطيل باتت متنوعة وتشمل أكثر من طرف.
وفيما التزم أقطاب الأكثرية الجديدة الصمت حيال التعثر الجديد لعملية التأليف،وحده النائب وليد جنبلاط عبّر عن امتعاضه الشديد من التعثر الحاصل،وهو قرر راهنا التزام الصمت حيال الواقع الراهن وفق ما يؤكد مصدر مقرب منه أشار <للواء> الى أن جنبلاط العائد من دمشق بانطباع ايجابي لضرورة تأليف الحكومة في اسرع وقت ممكن لاسيما في ظل التطورات التي تعيشها المنطقة، معتبرا أن ما يحصل يدل على عدم احساس البعض بالمسؤولية وبخطورة ما يحصل.
وعن الخطوات المقبلة التي سيتخذها قال المصدر :يبدو أن الحراك الايجابي الذي شهدناه في الساعات القليلة الماضية كان محاولة لامتصاص الموقف الذي كان اطلقه وان الأمور لم تنضج فعليا بعد للوصول الى صيغة حكومية،معتبرا أن العرقلة يتحمل مسؤوليتها الجميع وليس النائب ميشال عون وحده،لافتا الى أن اسباب تأخر التأليف يعود الى عوامل داخلية وخارجية وأن البعض يبدو أنه يراهن على التطورات الخارجية وينتظر حدثا ما قبل الدخول في عملية تشكيل الحكومة.
المصدر الذي أكد أن جنبلاط لن يتوانى عن القيام بأي تحرك لاعادة فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطياف السياسية لاخراج البلد من أزمته،لفت الى أن الأمل لازال موجودا لامكانية تأليف الحكو… لكن الوقت يبقى رهن التطورات.