وسط مخاوف من ازمة سياسية، مفتوحة على كل الاحتمالات في لبنان، أكد النائب أحمد كرامي لصحيفة "السياسة" أن من أبرز الأسباب التي تحول دون تشكيل الحكومة حتى الآن، عدم حسم عقدة وزارة "الداخلية" بشكلٍ نهائي، وإصرار بعض الأطراف المعنية بعملية التأليف على اختيار الحقائب التي تناسبها دون النظر إلى مصلحة البلد العليا، سيما وأن الأمور لم تعد تحتمل هذا الفراغ القاتل على كافة المستويات، والذي يرخي بظلاله على حاجات الناس الحياتية والمعيشية, حيث أنه لم يعد يهم المواطن المسار الذي ستسلكه الحكومة الجديدة, بل الأهم بالنسبة إليه معالجة وضعه الاجتماعي.
واشار في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية الى ان رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، وغيره من القوى التي ستشارك في الحكومة تحاول "حشر" الرئيس المكلف بانتقاء ما يناسبها من الوزارات السيادية والخدماتية، وهذا أمر لا يمكن القبول به، مضيفاً "لا أعرف إذا كانت عقدة وزارة الداخلية قد حلت تماماً, خاصة وأن تسريب اسم الشخصية التي كانت ستتسلم هذه الحقيبة ربما يكون الهدف منه حرقه, خاصة وأن الاتفاق كان على عدم تسريب الاسم".
وشدد كرامي على أن الدستور ينص على أن الحكومة يشكلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ولا يمكن بالتالي الرضوخ لشروط هذا الفريق أو ذاك في عملية التأليف، متحدثاً عن أن شهية الاستيزار عند الأكثرية الجديدة تلعب دوراً أساسياً في عرقلة تأليف الحكومة .
وقال إنه في حال استمرار محاصرة الرئيس ميقاتي بالشروط, من هنا وهناك، ستدفعه إلى تشكيل الحكومة التي يراها مناسبة بالتشاور والتفاهم مع الرئيس سليمان، خاصة وأن عامل الوقت بدأ يضغط بقوة على الجميع، مشيرا الى أنه إذا استمر الوضع على هذا النحو من المماطلة والمراوحة فإن إمكانية إقدام الرئيس المكلف على تشكيل الحكومة التي يراها مناسبة تبدو احتمالاً وارداً بقوة.
وإذ أكد كرامي أن الرئيس ميقاتي ليس بوارد الاعتذار مطلقاً لأن نفسه طويل, فإنه اعتبر أن مدينة طرابلس لا تحتمل إشراك ثلاثة وزراء في الحكومة الجديدة, وقال من موقعي كحليف للرئيس ميقاتي, فالأفضلية لي أن أكون وزيراً ثالثاً يمثل المدينة إذا كان التوجه للإتيان بثلاثة وزراء منها, وليس غيري.