رأى النائب أنطوان سعد ان ما يجري في موضوع تشكيل الحكومة هو مسرحية ذات فصول متعددة، وقد لا تبصر النور قبل أن يغرق البلد في ظلام كبير، معتبرا أن عقدة التشكيل تؤكد عبثية بعض الانتهازيين ممن يريدون الاستئثار بالسلطة لممارسة الكيدية السياسية وتحقيق انتصارات وهمية، واعتماد منطق التشفي وان كان على حساب غالبية اللبنانيين من مختلف الطوائف والاحزاب والتيارات.
وأكد أن مسار التأليف متعثر، وما أثير عن فك عقدة وزارة الداخلية ليس سوى محاولة لامتصاص غضب الناس وتخديرهم من جهة، ومحاولة تضليل مكشوفة لطمأنة الحريصين على مصلحة البلد، بهدف كسب بعض الوقت في مسلسل التعطيل المنهجي، فضلا عن انتظار ما يجري في الخارج، معتبرا أن النائب ميشال عون يتولى بشكل مباشر عملية التعطيل ليس فقط من أجل تحقيق بعض المغانم الحكومية بل للقضاء على مقومات البلد، وشل موقع رئاسة الجمهورية والتحضير لانقلاب رئاسي لا يزال هاجسا يراوده منذ سنوات.
وإذ أسف لعدم تمكن الفريق الواحد من تشكيل الحكومة، عبر عن اعتقاده بعدم وجود رغبة حقيقية عند بعض الاكثرية الجديدة في الوصول الى حكومة، لأن المراهنة اليوم عند هؤلاء هي على اغراق البلد في مزيد من المشاكل الاقتصادية والامنية والسياسية لاستنزاف مقوماته ووضع العقد والعراقيل في وجه من قد يتولى تشكيل الحكومة في حال عدم تمكن الرئيس ميقاتي من تشكيلها، طالما أن شهية العماد عون مفتوحة على معظم الوزارات الدسمة.
وأكد أن القمة الروحية التي انعقدت في بكركي حققت نجاحا على مستوى رأب الصدع الطائفي والمذهبي بفعل سياسة الانقسام السياسي الذي أخذ منحى مذهبيا خطيرا بات يهدد السلم الاهلي والعيش الواحد، واضعا تحفظ نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى عبد الامير قبلان في إطار التعبير عن وجهة النظر التي يجب أن تحترم رغم قناعتنا أن الدولة والمؤسسة العسكرية هي الضامن الوحيد للاستقرار والامن والدفاع عن لبنان، والمقاومة والشعب يجب أن يكونا تحت إمرة الدولة وبتصرفها وليس العكس.
وإذ نوه بالبيان الختامي للقمة، تمنى الاستمرار في روحية التلاقي بين الطوائف والمذاهب لما فيه مصلحة لبنان، معتبرا ألا خلاص للبنان إلا بالتلاقي والحوار وقبول الاخر، داعيا إلى العمل الجدي والسريع لعقد طاولة الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووضع خطة انقاذ وطنية تخرج البلاد من حالة الفراغ والشلل والانقسام، وتضع القضايا الخلافية في سلم الأولويات لمناقشتها بواقعية وبعيدا عن منطق الالغاء أو الاستقواء أو الاستئثار وعدم المراهنة على الخارج، لا سيما وأن معظم الخارج منشغل بشؤونه الداخلية وبمشاكله الكثيرة، ولا مفر من الحوار قبل فوات الآوان، مشددا على ضرورة أن نستثمر هذا الوقت الذي يمكن من خلاله أن نحقق نموا حقيقيا للاقتصاد اللبناني ونحسن أوضاع الناس المعيشية، عبر تشكيل حكومة انقاذية من تكنوقراط ومن سياسيين حريصين على مصلحة البلاد، تكون قادرة على تحقيق الاستقرار والأمن واجراء المعالجات الحقيقية التي من شأنها إراحة لبنان واخراجه من النفق المظلم الذي قد يغرق كل اللبنانيين دون استثناء.