
نفذ الجيش السوري عملية اقتحام لبلدة العريضة السورية الحدودية ليل الأحد بما يشبه خطوة وقائية لإغلاق المنافذ مع لبنان، في حين أفادت معلومات نقلاً عن شهود من منطقة وادي خالد الحدودية بأن الكثير من الجثث لا تزال في شوارع بلدة العريضة بعد اقتحامها. وكذلك شهدت منطقة الغوطة في حمص تطاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام.
وكانت مدينة تلكلخ القريبة من حمص عملية اقتحام من قبل الجيش السوري حيث قُتل سبعة اشخاص على الاقل الاحد حسبما افاد ناشط حقوقي.
وذكر هذا الناشط الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس نقلا عن شهود عيان ان "سبعة اشخاص على الاقل بينهم امرأتان قتلوا الاحد بعد ان اقتحم الجيش السوري مدينة تلكلخ" التي يبلغ عدد سكانها 25 الف نسمة.
وكانت الحصيلة السابقة اشارت الى سقوط ثلاثة قتلى.
واورد الناشط لائحة باسماء القتلى السبعة مشيرا الى انها "تشمل فقط الذين عرفت اسماؤهم" مشيرا الى "استمرار القصف العشوائي بالدبابات لأحياء البرج وغليون والسوق والمحطة" في المدينة.
وكان شاهد عيان ذكر في وقت سابق لفرانس برس ان "ثلاثة اشخاص قتلوا برصاص قناصة ينتمون الى الاجهزة الامنية بينما كانوا يخرجون من جامع عثمان ابن عفان وسط تلكلخ حيث يعتصم عشرات الاشخاص من نساء ورجال".
وزود الشاهد الوكالة باسماء القتلى الثلاث التي تبين انها واردة على لائحة الناشط التي تضم اسماء سبعة قتلى.
واضاف الشاهد ان "الوضع متأزم جدا في البلدة التي تشهد انتشارا كثيفا لرجال الامن والجيش".
ولفت الى "اطلاق نار كثيف على جميع محاور تلكلخ" سمع دويها من خلال الهاتف.
واشار الشاهد الى "وجود عدد كبير من الجرحى وسط ساحة البلدة الا ان احدا لم يتمكن من اسعافهم نظرا لعدم تمكن السكان من الخروج".
وذكر شهود لصحيفة "الشرق الأوسط" ان بلدة تلكلخ تحولت الى مدينة أشباح بعد أن هجرها نحو 5 آلاف من سكانها باتجاه لبنان وسقوط 13 قتيلا على الأقل خلال أبشع أشكال القمع الأمني حيث رصاص الأمن السوري يطاول آلاف المسالمين العزل.
وكان آلاف الاشخاص تظاهروا الجمعة في هذه البلدة القريبة من مدينة حمص، ثالث اكبر المدن السورية وتقع على بعد 160 كلم شمال العاصمة دمشق، وعلى مقربة من الحدود مع شمال لبنان.
وقد اكد مصدر امني لوكالة "فرانس برس"(AFP) ان امرأة سورية قتلت واصيب خمسة اشخاص آخرين، هم اربعة مدنيين وجندي في الجيش اللبناني بجروح، مشيرا الى ان كل المصابين كانوا في الجانب اللبناني من المعبر.
وافادت الوكالة ان اطلاق النار جاء من اسلحة رشاشة خفيفة وحصل خلال اجتياز عدد من النازحين السوريين سيرا على الاقدام معبر البقيعة، ما تسبب بالاصابات وحصول حالة هلع وذعر في المكان. حيث لم تعرف جنسيات الجرحى المدنيين.
وسارع النازحون السوريون والمواطنون اللبنانيون الذين كانوا ينتظرونهم الى الاختباء. واستنفر عناصر الجيش اللبناني، بينما استمر اطلاق النار بتقطع لبعض الوقت.
وافاد تلفزيون "العربية" بأن سيدتين سوريتين قتلتا واصيب جندي لبناني في اطلاق نار ساعات الصباح من الاراضي السورية باتجاه معبر العريضة شمال لبنان.
واضافت أنه تم نقل جثة جندي سوري وجندي سوري جريح من الاراضي السورية الى الاراضي اللبنانية. وتشهد الحدود السورية اللبنانية اطلاقا متقطعا للنار، فيما توقفت حركة نزوح سوريين الى لبنان عبر المعبر.
واختلفت الروايات حولهما، ففي وقت أشارت معلومات إلى أن أهالي تلكلخ قاموا باعتقالهما بعد مهاجمة موقع للجيش السوري واقتادوهما إلى الجانب اللبناني، تبرز رواية أخرى مفادها أن الجنديين السوريين رفضا إطلاق النار على المعارضين فأصيب أحدهما برصاص ما يسمى بـ"الشبيحة"، وقد تدافع الأهالي لإسعافه ونقلوه إلى الجانب اللبناني للحدود، إلا أن أياً من الروايتيين لم يتم تأكيدها رسمياً.
ونقلت معلومات لم يتسنَ التأكد من صحتها اعتقال أهالي تلكلخ عنصرين من حرس الحدود المعروفون بالهجانة.
وكانت الحدود السورية اللبنانية شهدت خلال ساعات الليل اطلاق نار ادى الى اصابة سبعة اشخاص بجروح، قبل أن يتم إقفالها نهائياً.
وفي المواقف، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون جميع الأطراف على "الهدوء وضبط النفس" غداة الحوادث الدامية في أكثر من مكان على الحدود اللبنانية والسورية مع اسرائيل.
ورداً على سؤال لصحيفة "النهار"، قال الناطق بإسم الأمم المتحدة فرحان حق إن الأمين العام للمنظمة الدولية "يحض جميع الأطراف على الهدوء وضبط النفس". وأضاف أن بان "ينتظر الإطلاع على تفاصيل الحوادث الكثيرة التي وقعت في أكثر من مكان على الحدود"، مرجحاً أن "يعلن موقفاً منها بحلول الإثنين".
الى ذلك، وزعت الأمم المتحدة بياناً لوكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية منسقة المعونات الطارئة فاليري آموس عبرت فيه عن "قلقها البالغ من مستوى العنف… وعدد القتلى والجرحى" خلال أحداث أمس. وقالت إن "الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة. فالناس الأبرياء هم من يخسرون أرواحهم".
ومن جانبها، حذرت قيادة الجيش اللبناني من أي محاولة للإخلال باستقرار الحدود اللبنانية – السورية في منطقة الشمال، وتعريض حياة المواطنين على جانبي الحدود للخطر، مؤكدة أنها ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وقال بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش: "نتيجة الإشكالات الأمنية التي حصلت خلال الآونة الأخيرة على الحدود اللبنانية السورية في منطقة الشمال، عززت وحدات الجيش انتشارها الميداني على امتداد هذه الحدود، كما أقامت نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، وسيرت دوريات مكثفة لمنع أعمال التسلل بالاتجاهين".
بعض الفيديوات المصورة من التظاهرات في 15 أيار:
فلاش- مظاهرات حمص الغوطة مساء 15 ايار