رأى عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نعمة الله أبي نصر إن الموانع المعلنة التي حالت حتى الآن دون تشكيل الحكومة تخفي وراءها الأسباب العميقة للأزمة السياسية، وهي في حقيقتها أزمة دستورية قد تتحول إلى أزمة كيان.
وقال في تصريح له: "ان الدستور المنبثق من إتفاق الطائف، لا يصلح لقيام حكم متوازن وقوي، ذلك أن توزيع الصلاحيات الأساسية بين الطوائف الثلاث الكبرى، يجعل كل واحدة منها تملك قوة تعطيلية ضد الأخرى، مشيرا الى انه لم يعد مقبولا التغاضي عن عيوب الطائف والإكتفاء بالتسويات الظرفية، فالأوضاع الداخلية والإقليمية تستوجب قيام حكم قوي ومتماسك، وهذا لا يكون إلا من خلال خطوتين إصلاحيتين: الأولى إعادة الصلاحيات التي تجعل من رئيس الجمهورية صاحب سلطة فعلية في تشكيل الحكومات، وترؤس مجلس الوزراء، واتخاذ القرارات، وحل مجلس النواب كأداة دستورية يلجأ إليها عندما تبلغ الأزمة السياسية طريقا مسدودا يهدد مصير البلاد.أما الإصلاح الثاني فيتناول قانون الإنتخابات النيابية، بحيث يتم إعتماد النسبية من ضمن دوائر متوسطة الحجم تراعي التوازن الطائفي ولكنها تسمح بانتاج سلطة سياسية قوية منبثقة من تمثيل نيابي صحيح".
واكد إن عدم تحقيق هذه الإصلاحات سيبقى الوضع هشا وسيمنع قيام حكم قوي ومتماسك في لبنان. إن المسألة أبعد مما يحكى عن عقدة وزارة الداخلية أو عن خلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس أكبر كتلة نيابية مسيحية حول توزيع الحقائب، كما أنها أبعد مما يقال عن مزاجية رئيس الحكومة المكلف.إنها بكل بساطة أزمة نظام.