تعليقاً على انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الرئيش بشار الأسد، أدلى النائب محمد كبارة بتصريح جاء فيه:
أيها الأحبة في طرابلس، في الشمال، في البقاع، بل في كل لبنان. أخاطبكم اليوم لأطلق صرخة ألم وصرخة خجل.
أتألم على الشعب السوري الشقيق الذي يتعرض لمذبحة مبرمجة، وأخجل لأننا تنازلنا عن أخلاقنا، وكراماتنا، وواجباتنا، وشرفنا، ونخوتنا كي نقول فقط نحن نلتزم مبدأ عدم التدخل في ما يجري في سوريا لأنه شأن داخلي يعني الشعب السوري.
ولكن، أيها الأحبة، هل يعني عدم التدخل ألا نتعاطف مع شعب كبير نراه يذبح؟
هل يعني عدم التدخل أن نسمع هنا في الشمال أصداء دوي الانفجارات في المدن والبلدات والقرى السورية التي يتعرض أهلها لحرب إبادة، ولا نتدخل أخلاقيا على الأقل.
هل يعني عدم التدخل في الشأن لسوري أن لا نفتح قلوبنا وبيوتنا للمعذبين من عائلات المناضلين السوريين؟
أليس من حق المناضل ضد الظلم في سوريا أن يطمئن إلى سلامة عائلاته وأولاده بين أهلهم في لبنان كما في بقية الدول المحيطة.
أليس واجبا علينا، تفرضه الأخلاق والأديان والمبادئ، أن نعين المناضلين في سوريا.
أتريدون أن يسجل علينا التاريخ هذا العار؟
أتريدون أن يسجل التاريخ أن الشعب اللبناني فقد كرامته، وأخلاقه، وشرفة، ونخوته، وحتى فقد إحساسه، وفقد حاسة سمع أصوات الانفجارات ورشقات الرصاص في المدن السورية، وفقد حاسة البصر فلم يعد يشاهد الأبرياء يقتلون والنسوة يسقن إلى ما وراء أبواب المعتقلات من مهانة؟
لا والله لا. نحن شعب عريق، ناصر كل مظلوم في العالم، ولا يمكن ألا ينصر الشعب السوري الكبير الذي نشعر بصغر ما يمكن أن نقدمه له أمام عظمة تضحياته.
أيها اللبنانيون، أيها الأحبة في كل لبنان،
أدعوكم اليوم إلى اتخاذ موقف شهم حيال نضال الشعب السوري يتناسب ومستوى أخلاقنا وتاريخنا ومبادئنا.
أدعوكم إلى التحرك، بأي شكل من الأشكال، إن لم يكن لنجدة الشعب السوري، فليكن لنجدة كرامتنا الوطنية التي لن يرحمها التاريخ إذا بقينا نتفرج، والجار يذبح.
أدعوكم الى نصرة الشعب الثائر، خصوصا بعدما كشف أحد رموز نظام الأسد أنه يحمي استقرار إسرائيل، مع أنه كان يدجل علينا بالممانعة والمقاومة وما شابه من أسماء فضفاضة لا تغطي سوى هياكل العار.
التاريخ، أيها الأحبة، يراقبنا. فلنتحرك سياسيا، أخلاقيا، إنسانيا لدعم الشعب السوري، وإلا خجل منا الأحفاد، وأعلنوا عدم إنتسابهم إلينا وإلى عارنا.