#adsense

جنبلاط: التلهي بنقاش مستفيض حول من يأخذ ماذا من التركيبة الحكوميّة مجرد دوران في حلقة مفرغة آن الأوان لكسرها

حجم الخط

اعتبر النائب وليد جنبلاط أن ما حدث في مارون الراس والجولان هو بمثابة بداية جديدة في الصراع العربي- الاسرائيلي، وهو سيجبر إسرائيل عاجلاً أم آجلاً الاعتراف بالحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة المشروعة، وسيحقق تغييراً في مسار الأحداث بطريق مغايرة لما كانت تجري عليه طوال العقود الماضية وتجربة الشعوب العربية في الأشهر القليلة الفائتة تؤكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يبقى أسيراً خصوصاً أنه صاحب حق مشروع.

كما لفت الى أن إنعقاد القمة الروحية في بكركي شكّل حدثاً مهماً برعاية البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي الذي إنطلق في مسيرته البطريركية بالسعي لجمع شمل اللبنانيين بمختلف إنتماءاتهم الطائفية، وبمحاولة حثيثة لتعزيز القواسم المشتركة فيما بينهم على حساب القضايا الخلافيّة التي تعيق تقدّم هذا البلد وتحول دون تكريس إستقراره ومناعته.

ورأى ان هذه القمة تأتي في وقت تنقطع الاتصالات السياسيّة بشكل شبه كامل بين مكونات سياسية رئيسية في البلد، وهي حالة لم يسبق أن شهدنا لها مثيلاً حتى في أحلك سنين الحرب الأهلية وأكثرها قسوة، إذ أنه كان هناك دائماً شكل من أشكال التواصل المباشر أو غير المباشر بين اللبنانيين بالرغم من الصراع الدامي آنذاك. أما اليوم، فالقطيعة السياسية تامة، وهي توحي بأن الطبقة السياسيّة برمتها لا تمتلك روح المسؤولية الوطنية التي تحتّم التواصل والتفاعل والحوار مهما كانت الخلافات عميقة وكبيرة.

وتوجه الى كل الذين يرفضون الحوار، سائلا "ما البديل؟ الى أين يؤخذ البلد سوى الأفق المسدود بالمطلق فيما لو بقيت منافذ الحوار موصدة بهذا الشكل، وبقيت القطيعة هي سيدة الموقف؟ المسألة لا تقتصر على تأليف حكومة من هنا، وكسب وزير من هناك، بل هي تتصل بمستقبل لبنان، وإمكانيّة القضاء على كل المنجزات الوطنيّة التي تحققت بعد إتفاق الطائف في حال الاستمرار في الحالة الراهنة من القطيعة".

واعاد "التأكيد على ضرورة تشكيل حكومة جديدة بسرعة لمواجهة كل هذه التطورات ولمواكبة مسار المحكمة الدوليّة التي تُثبت المستجدات المتلاحقة أنها تُستغل سياسياً غب الطلب وبحسب الظروف الدوليّة والاقليميّة، وتأليف الحكومة هو أحد أبرز أساليب مواجهة المفاعيل السلبيّة التي قد تصدر عن هذه المحكمة. فالتلهي المستمر بنقاش مستفيض لا ينتهي حول من يأخذ ماذا من التركيبة الحكوميّة المنتظرة هو مجرد دوران في حلقة مفرغة آن الأوان لكسرها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل