اعتبر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ساعات النظام الليبي معدودة، مشيرا إلى أن قسما من المقربين من القذافي يبحث عن مخرج يسلكه الزعيم الليبي الى المنفى. فيما طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو اصدار مذكرات توقيف بحق الزعيم الليبي معمر القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، بعد ثلاثة اشهر من اندلاع النزاع.
واعلن رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي مساء الاحد لدى استقباله المبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا عبد الاله الخطيب ان النظام يريد الوقف الفوري لاطلاق النار يتزامن مع وقف قصف حلف شمال الاطلسي. فيما اعلن مساعد وزير الخارجية خالد الكعيم ان الخطيب التقى ايضا زعماء قبائل ليبية اقترحوا عليه منطقة عازلة في اجدابيا شرق البلاد، مشيرا إلى أن هذه المنطقة العازلة في تلك المدينة الاستراتيجية التي تحولت الى خط للجبهة منذ اسابيع عدة، سيسمح بفتح حوار وطني بين القبائل الليبية.
الا ان نائب الوزير الليبي استبعد اي حوار مع المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار معتبرا انه لا يمثل الليبيين بما في ذلك في مقره في بنغازي، لافتا إلى أن اعضاء "المجلس الانتقالي" لا يسيطرون على الوضع في الشرق، انها بعض الفصائل المسلحة التي ليس للمجلس الوطني الانتقالي سيطرة عليها.
واصر موفد الامم المتحدة الى ليبيا خلال محادثاته مع نظام معمر القذافي على وقف اطلاق النار ودخول المساعدات الانسانية الى المدن المحاصرة كما اضاف ناطق باسم الامم المتحدة الاحد. فيما وصل الخطيب الى طرابلس في زيارة ليوم واحد في حين تباحث الامين العام للامم المتحدة هاتفيا مع محمودي.
ومنذ اندلاع الثورة في الخامس عشر من شباط اسفرت اعمال العنف عن سقوط الاف القتلى حسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية وتسببت في نزوح 750 الف شخص حسب الامم المتحدة.
أما على الصعيد القضائي، طلب المدعي لويس مورينو اوكامبو الاثنين من قضاة المحكمة الجنائية الدولية استصدار مذكرة توقيف بحق الزعيم الليبي معمر القذافي وابنه سيف الاسلام ورئيس الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وقال مورينو-اوكامبو خلال مؤتمر صحافي في لاهاي مقر المحكمة الجنائية الدولية "على اساس الادلة التي تم جمعها، طلب مكتب المدعي العام من الغرفة التمهيدية الاولى اصدار مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وسيف الاسلام وعبد الله السنوسي"، مشيرا إلى أن الادلة التي تم جمعها تظهر ان معمر القذافي امر شخصيا بشن هجمات ضد مدنيين ليبيين عزل.
لكن خالد الكعيم قال ان بلاده ليست معنية بقرارات المحكمة الجنائية الدولية بما انها لم توقع معاهدة روما التي اسستها.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن لقضاة المحكمة الجنائية الدولية ان يقرروا قبول طلب المدعي العام او رفضه او الطلب الى مكتب المدعي العام تزويدهم بمعلومات اضافية.
من جهتهم، رحب الثوار الليبيون بقرار المدعي الدولي لكنهم املوا بان تتم محاكمة القذافي ونجله والسنوسي اولا داخل ليبيا قبل ان يحاكموا امام محكمة دولية.
أما في المواقف الدوليّة، قال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي "نحن مقتنعون بوجوب محاسبة شخص يخوض حربا على شعبه"، فيما اعتبر نظيره البريطاني وليام هيغ ان على المجتمع الدولي ان يدعم بالكامل المحكمة الجنائية الدولية في تحقيقاتها. كذلك، رحبت منظمة العفو الدولية بقرار اوكامبو مطالبة بوجوب احالة النظام السوري ايضا امام القضاء لقمعه التظاهرات السلمية في بلاده.
وفي ايطاليا قال فراتيني ان ما يتبين من الرسائل التي تصل من دائرة مقربة من النظام ان بعضهم تحدثوا تحت كنف السرية، وبدأوا يقولون ان القذافي يبحث عن مخرج مشرف، مشيرا إلى أن هذه الدائرة تبحث عن مكان قد ينسحب اليه القذافي بشكل مقبول والابتعاد تماما عن الساحة السياسية. وأضاف: "اننا نعمل مع الامم المتحدة من اجل ايجاد مخرج سياسي كي ينسحب الدكتاتور مع عائلته من الساحة".
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موفدين من القذافي سيصلون الثلاثاء الى موسكو.
ووصلت شخصيات رسمية ليبية الى جزيرة جربة في تونس عبر معبر راس جدير الحدودي، على ما افادت "وكالة الانباء التونسية". فيما مساءا، هزت ثلاثة انفجارات قوية منطقة باب العزيزية في طرابلس حيث يقيم القذافي وفق مراسل "فرانس برس". وشن حلف شمال الاطلسي غارات جديدة على ضاحية طرابلس الشرقية حيث دمر رادارات على ما افادت وكالة الانباء الليبية الرسمية وعدد من سكان حي تاجوراء الذي يبعد 15 كلم شرق العاصمة.
وقال بعض سكان الحي ان موقع رادارات في وسط المنازل دمر في تاجوراء، مؤكدين انهم سمعوا ثلاثة انفجارات قوية.فيما تحدثت الوكالة الليبية عن "خسائر بشرية واضرار مادية".
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الرومانية ان بلادها قررت اخلاء سفارتها في طرابلس بسبب تدهور الوضع الامني في ليبيا، مشيرة على اثر التدهور المستمر للوضع الامني في ليبيا، إلى أن رومانيا تعليق عمل سفارتها اعتبارا من 14 ايار واجلاء جميع الموظفين الرومانيين.