#adsense

الأكثرية الجديدة لن تطالب ميقاتي بالرحيل إذا لم يعتذر من تلقاء نفسه….مسؤول سوري لـ”اللواء”: نحن وحلفاؤنا أقوى بعد الأزمة ومن وقف في المنطقة الرمادية أكبر الخاسرين

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء": لا يمكن أن تكون مظاهرات احياء الذكرى الثالثة والستين لنكبة فلسطين على امتداد الحدود اللبنانية – السورية مع فلسطين المحتلة مجرد <زوبعة في فنجان>، فالحسابات السياسية التي ترتبت على هذا التحرك فرضت حراكا دبلوماسيا جديدا على أكثر من محور اقليمي- دولي للتنبه الى عواقب الأمور اذا لم يتم الاخذ بعين الاعتبار التحركات في الشارع العربي واستمرار تغاضي المجتمع الدولي والادارة الاميركية عن تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضايا الفلسطينية والعربية والانحياز الفاضح لصالح "اسرائيل".

وباختصار شديد ورغم الالتباس الذي حصل في الربط ما بين التطورات الدراماتيكية التي رافقت احياء ذكرى النكبة والأزمة السورية الداخلية فإنه من غير الجائز الاستخفاف بدماء الشهداء التي سقطت ولا يمكن التغافل عن أن اسرائيل هي من حاول اسقاط مشاريعها ومخططاتها على طبيعة التحرك ونتائجه. ويطرح المراقبون سؤالا اساسيا مفاده: لماذا لم يطلق الاسرائيلي النار على أولئك المواطنين العزل قبل وصولهم الى تلك النقطة المتقدمة الى السياج الفاصل وهل كان في نيتهم استدراج حزب الله الى مواجهة مباشرة وبالتالي قلب المعادلة وتوجيه بوصلة الاتهام من ضفة الى اخرى كما العادة.

وبينما شهدت الحدود اللبنانية – السورية توترات وحركة نزوح واسعة باتجاه القرى الشمالية، جزم مسؤول سوري رسمي رفيع المستوى أن الأمور بخير وستتم معالجة المشكلة بسرعة. مشيرا الى ان سوريا ستخرج اقوى بعد هذه المحنة وهي وحلفائها سيكونون أكبر الرابحين.

أما الذين وقفوا في المنطقة الرمادية سيكونون أكبر الخاسرين، وكشف أن سوريا ستعمد الى غربلة علاقاتها مع كافة الافرقاء كما سيكون متاحا لها أن تحدد موقفها بقوة أكثر لانها اثبتت كدولة وكمجتمع فشل المشروع الأميركي – الاسرائيلي كما فشل المراهنون عليه.

ويعتبر أحد السياسيين اللبنانيين بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزايدات كثيرة في الملفات اللبنانية والسورية انطلاقا من مقاربة اعادة الهدوء الى الجولان وضبط الجبهة الجنوبية مقابل اراحة السوريين من عبء المظاهرات والتخريب في الداخل، ولربما برأي ذلك الفريق عكس الهروب السوري المتقدم الى لعب ورقة "أمن اسرائيل" على طاولة المساومات عمق الأزمة وأدحض كل الأقاويل عن امكانية المساومة على تشكيل الحكومة اللبنانية كورقة اساسية في معادلة استعادة الهدوء في الداخل السوري، وبالتالي أصبح الملف الحكومي مؤجلا بانتظار ايجاد توقيت سوري- عربي يسمح بالمضي قدما في تأليف الحكومة العتيدة.

اذن تحور وتدور أي قضية وتلتقي عند المحور اللبناني وأزماته وتزيدها أو تنقصها تباعا لنوعية المطالب وطبيعة التسويات التي تفرضها المرحلة، ولئن كان تشكيل الحكومة اللبنانية مرهون وحسب التجارب السابقة بكلمة سر سورية فإن المعلومات المتوافرة من العاصمة دمشق تجزم بان السوريين لا يريدون التدخل لا من قريب ولا من بعيد في تشكيل الحكومة وعلى الافرقاء المعنيين حلحلة الأمور بأنفسهم.

وعليه يؤكد قطب أكثري أن تشكيل الحكومة دخل في غيبوبة رغم محاولات تذليل العقبات وتتويج الاتصالات بتشكيلة حكومية، وعلى حد قوله فان القضية ليست مجرد تشكيل حكومة لان المنطقة من المحيط الى الخليج تتشكل والمشكلة الحكومية "بحصة" في هذه التشكيلة.

وأشار القطب الأكثري الى أن المعلومات المتوفرة من كواليس التشكيل لا تفيد بحدوث أي خرق ايجابي مضيفا بانه لا بديل عن الرئيس نجيب ميقاتي واذا لم يعتذر عن التأليف من تلقاء نفسه فلن يقدم أي فريق أكثري على مطالبته بالرحيل حتى لو استمرت الأزمة، لاننا منذ البداية حاولنا جاهدين التوفيق بين مطالب كافة الفرقاء حتى لا يخرج أي طرف "زعلان".

أما عن الحادث الأمني في الجنوب، فأشار الأكثري الى أن الملفت في الموضوع كان احياء المناسبة بطريقة مختلفة عن السنوات السابقة واندفاع الشباب بهذه الروح الثورية والاستشهادية يعتبر تأسيسا لتوجه جديد عند الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وكرامتها، مؤكدا على ان هناك فعاليات ستقام تكريما للشهداء الذين سقطوا.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل