لا جديد على صعيد التشكيلة الحكومية، وان كانت الاكثرية الجديدة منقسمة حول التعامل مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعد مضي 3 أشهر ونصف على تكليفه.
فحزب الله يؤكد عبر النائب نواف الموسوي التمسك برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وبأن هناك من يحاول دفعه للاعتذار. اما العماد ميشال عون فبدأت اوساطه تسرب عنه دعوته الى حلفائه بأخذ خيار الحسم وسحب الثقة من الرئيس المكلف، رغم عدم وجود آلية قانونية او دستورية للتنفيذ، كما واصل العماد عون توجيه انتقاداته لرئيس الجمهورية.
التسريبات الاثنين، اشارت الى ان الساعات الـ 48 المقبلة ستكون حاسمة لجهة تأليف الحكومة، والا فإن الامور ستتخذ منحى مفصليا، عبر طرح التيار الوطني الحر دعوة قوى الاكثرية بالبحث الجدي عن بديل لميقاتي.
وقال مصدر وزاري مطلع لصحيفة "الديار" "انه يخشى ان تكون عملية تشكيل الحكومة قد دخلت في "سبات عميق"، لكنه استدرك قائلاً ان الاتصالات والمحاولات مستمرة لتجاوز العقبات والصعوبات التي تحول دون ولادة الحكومة".
واضاف المصدر: لقد حصلت اتصالات الاثنين نهاراً ومساء من اجل اجراء جولة ثانية من هذه المساعي، لكن لم تطرح بعد اي افكار او اقتراحات من شأنها ان تعالج اسباب حصول عقبات جديدة بعد حل مشكلة حقيبة الداخلية. في هذا الوقت برز موقف الرئيس بري الذي يعمل على خطين: الاول ممارسة المزيد من الضغوط واطلاق الرسائل باتجاه الجميع من اجل تشكيل الحكومة فورا، والثاني باتجاه السعي الى تفعيل المجلس النيابي وامكانية ان يأخذ المجلس زمام المبادرة للبحث والبت بقضايا وملفات ملحة.
وقد دعا لهذه الغاية هيئة مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل لاجتماع مشترك يعقد عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد الاربعاء في مجلس النواب برئاسته ويتوقع ان يتناول البحث امكانية عقد جلسة عامة لمجلس النواب ومناقشة القضايا الملحة استنادا الى تفسيرات دستورية يمكن ان يتم اللجوء إليها.
الى ذلك، لم تبرز اي معطيات تشير الى عقد لقاء قريب بين الرئيس ميقاتي والخليلين وباسيل، ذلك ان الرئيس المكلف ما زال ينتظر اجوبتهم لتحديد خطواته والاجراء المناسب بعدما ابلغهم بوجوب ان يتقدم كل فريق بلائحة مضاعفة من الحقائب المطلوبة وثلاثة اسماء، مقترحة لكل منها يختار بنفسه واحداً من بينها وفق الدستور.
كما ذكرت اوساط مقربة من ميقاتي رفضه محاولات احتكار وزارات او تحديد اسماء ثوابت في اي تركيبة، معتبرة ان الحصرية ممنوعة.
واكدت الاوساط مضي ميقاتي في مهمته وانه لن يعتذر.
اما اوساط الاكثرية الجديدة، فرفضت معادلة الحكومة الثلاثينية وفق التوزيع الآتي: 11 وزيرا للرئيسين سليمان وميقاتي وجنبلاط و10 وزراء للعماد عون و9 وزراء لامل وحزب الله والقومي وارسلان وفتوش، وان هذه الصيغة لن توافق عليها الاكثرية.
واشارت اوساط الاكثرية، الى ان التوافق مع ميقاتي بات صعبا، لكن سحب التكليف يصطدم بموقف جنبلاط الرافض لهذا الامر بالاضافة الى الوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي.