#adsense

المستقبل: بات من الملح ان تقوم 8 آذار بالاعتراف بدورها في الافراط في توريط البلاد في ازمة تشكيل حكومة اللون الواحد

حجم الخط

توقفت كتلة المستقبل أمام المأزق الذي وضعت فيه قوى الثامن من آذار البلاد عبر إسقاط الحكومة والتخبط المستمر والصراع العلني بين قياداتها إزاء موضوع تشكيل الحكومة العتيدة. إذ بات من الضروري والملح أن تقوم هذه القوى بالاعتراف أمام جمهورها والرأي العام اللبناني بدورها في الإفراط في توريط البلاد في أزمة تشكيل حكومة اللون الواحد."

ورأت إن المأزق الذي بلغته هذه القوى والتهجمات التي يطلقها قادتها تجاه بعضهم بعضا، حينا باتجاه الرئيس المكلف وحينا آخر باتجاه رئيس الجمهورية وأحيانا أخرى بتحويل الأمر إلى مؤامرة خارجية، فيما الصراع مستعر في ما بينهم على اقتسام المراكز والمناصب. إن كل ذلك يدل على العجز وانعدام الرؤية وفقدان الأهلية السياسية لا أكثر ولا اقل، وهذا ما سيجعل الشعب اللبناني حتما أمام استحقاق اخذ العبر من الذي جرى ويجري نتيجة عدم أهلية هذه القوى لتسلم المسؤولية.

واضافت "لقد خاطبنا الرئيس المكلف منذ اللحظة الأولى بأهمية التبصر في إشكالية تكليفه، ونحن نخاطب اليوم قوى الثامن من آذار باللهجة ذاتها، والتي تعني وجوب اتجاه الجميع إلى الإحساس بالمسؤولية، والتوقف عن جر البلاد والمواطنين إلى المزيد من التأزيم والإصرار على الغلبة والانقسام".

واستنكرت الكتلة اشد الاستنكار الجريمة النكراء التي ارتكبها جيش العدو الإسرائيلي ضد المتظاهرين العزل في الجنوب في ذكرى يوم النكبة، وهي تحمل العدو الإسرائيلي مسؤولية الضحايا والدماء المراقة. والكتلة إزاء هذا الإجرام تطالب بأوسع تحرك لبناني وعربي ودولي لإدانة المعتدي لأن ما جرى هو جريمة ضد الإنسانية وخرق واضح للقرار الدولي 1701 لا يمكن السكوت عنه.

واضافت "إزاء تصاعد التحركات الشعبية في عدد من الدول العربية الشقيقة بما في ذلك الأحداث المرافقة لها في سوريا وتوجه العديد من العائلات السورية النازحة نحو لبنان، يهم الكتلة أن تعيد تكرار موقفها الذي سبق أن أعلنته أنها لا تؤمن بالتدخل في الشأن الداخلي لأي بلد عربي بما في ذلك سوريا وهي ترفضه رفضا قاطعا.
إن كتلة المستقبل التي أعلنت تأييدها ووقوفها إلى جانب الإصلاح والمصلحين في العالم العربي وأعلنت انحيازها إلى جانب دفق موجة الربيع العربي التي يرفع بيرقها شباب العرب من اجل الدخول في زمن الحرية والتقدم، لا تتمنى للشعب السوري إلا ما يتمناه الشعب السوري لبلده ودولته ومستقبله من حرية وعدالة وكرامة. إن الكتلة تحض اللبنانيين على فتح أبوابهم لإخوانهم السوريين الذين يطلبون العون والمساعدة الإنسانية وهي تثمن تحرك الوزارات المختصة والهيئة العليا للإغاثة من اجل مساعدة النازحين والوقوف على حاجاتهم، فهذا عمل إنساني ووطني وقومي لا علاقة للموقف السياسي به.

كما استنكرت الكتلة ومن حيث المبدأ قيام قوى الأمر الواقع باستعمال التهديد والوعيد لمنع مجموعة من اللبنانيين الشباب وقوى المجتمع المدني من حق وحرية التعبير عن رأيهم في اجتماع كان مقررا اليوم بغض النظر عن هدف الاجتماع".

واكدت انحيازها التام إلى منطق الدولة القادرة والعادلة، معلنة دعمها لجهود الجيش اللبناني والقوى الأمنية في حفظ الأمن والسلم الأهلي، لكنها تحذر من أي سوء استعمال للسلطات العسكرية والأمنية في بعض المناطق، وتحديدا في محافظات البقاع والشمال وعكار، بعد أن تمت مداهمات لبيوت بعض المواطنين، مما خلف استياء لدى المواطنين وشكوى من طريقة التعاطي معهم.

وختمت "إذ تشدد الكتلة على أن لا أحد فوق القانون، وان لا غطاء سياسيا فوق أحد ممن يتحدون منطق الدولة، تؤكد أن خطورة الموضوع تكمن في التضخيم الإعلامي والاستغلال السياسي لهذه المداهمات".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل