اعرب نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان عن اسفه للارواح التي سقطت بالرصاص الاسرائيلي في مارون الراس، مشيرا الى انه "انما لو لم يكن حزب الله يمتلك السلاح وكان هناك دولة لما كانت الامور لتجري هكذا، ولو كان هناك دولة قائمة بتدابير جدية لم نكن لنصل الى نفس النتيجة".
ولفت عدوان في حديث لاخبار المستقبل الى ان "ظاهر القضية ان هناك فلسطينيين يريدون العودة الى ارضهم، هؤلاء لم يخطئوا فهم ناس مندفعين لوطنهم لكن من وراء تنظيم هذا الحدث هناك رسالة تتوجه ان عدم الاستقرار في سوريا او لبنان سيؤدي الى حرب في المنطقة وهذه رسالة الى الغرب، نحن اكثر ناس معنيين بحق العودة لاننا نرفض التوطين كان يمكن توجيه الرسالة دون سقوط ابرياء وذلك واجب على الدولة اللبنانية".
وأوضح انه "لو كان هناك خط من قوى الجيش واليونيفيل لما سقط الضحايا"، سائلا "الم يأت الوقت كي ننتفض لروح اي انسان؟ ما هي الرسالة التي وصلت الى اسرائيل؟ هل بحجم 10 ضحايا؟ بالتأكيد كلا. قلنا ان هذه ليست الطريقة التي تستعاد فيها فلسطين بل تستعاد باستراتيجية عربية كاملة واليوم ما يجري في الدول العربية ممتاز على طريق الشعوب التي ستشارك مسؤوليها في القرار. الشعوب تنتفض لحرياتها ولا مبرر لعدم الجلوس ووضع خطة مشتركة للموضوع الفلسطيني".
وشدد عدوان على ان لبنان لم يعد مستعدا ان يبقى ساحة او علبة بريد او المكان الوحيد الذي يدفع الثمن لوحده عن اي قضية كان.
واعلن ان كل مواجهة تحدث مع اسرائيل تحت مظلة الجيش اللبناني مع اليونيفيل تحرج اسرائيل وتعطي مفهوما اقوى بكثير للراي العالم والعالم، مضيفا ردا على سؤال "كي ننتقد الجيش بشكل موضوعي يجب ان يكون مسؤولا عن 10452 كلم مربع لكن اعتبار حزب مسلح له مهمة خارجة عن اطار الدولة هذا اكبر اضعاف لدور الجيش. لا يجب استغباء عقل الاخرين اذ ان الوضع المسلح ينتج اوضاعا تجري بمعزل عن الدولة اللبنانية وهذا الواقع يخلق عدة اشكاليات".
وسأل عدوان "كيف تتحرك اليونيفيل وبامرة من؟ اليونيفيل لا تتحرك تلقائيا ومهمتها تأتي في سياق امرة الجيش ومؤازرته، السؤال هو هل طلب الجيش من اليونيفي التدخل؟ ان طلب ولم تتدخل فهي عرضة للانتقاد وان كان عكس ذلك فلم لم يطلب الجيش من اليونيفيل هذا الامر؟"
وعن عقدة تشكيل الحكومة، رأى عدوان ان "لا اكثرية في لبنان بل تركيبة اكثرية فشلت في تشكيل الحكومة والوضع الاقتصادي اصبح دقيقا جدا". واردف ""قاموا بالانقلاب ولم يستطيعوا ترجمته بتشكيل الحكومة ومن قام بانقلاب عليه مسؤولية تجاه الناس سياسيا واقتصاديا وامنيا وليتفضلوا بتشكيل الحكومة ويحكموا بعدما عطلوا حكمنا خلال سنة ونصف".
واعتبر ان "هناك عدة مسؤويات في تشكيل الحكومة، لا تتألف حكومة لان من قام بالانقلاب خصوصا حزب الله والتيار العوني اتوا برئيس مكلف ليطبق البرنامج الذين وضعوه هم لكن الرئيس المكلف اتى على اساس ثان مختلف، استفادوا منه لتغيير الاكثرية ويريدون منه السير بمنطقه لكن المشكلة انهم اتوا بشخص لم يتفقوا معه على نفس الاساس. هو يعتقد انه يستطيع ان يعمل على اساس مختلف وهنا المشكلة الحقيقية فكيف ستتشكل الحكومة؟"
واوضح انه "لو ان الاكثرية كانت مركبة بشكل سليم واتفقوا على الاسس نفسها في تشكيل الحكومة فاين يكون دور الخارج؟ قد يقولون انهم خائفين من الموقف الاميركي لكن لم لم يفكروا قبل اسقاط الحكومة والقيام بانقلابهم؟"
وشدد عدوان على ان "التيار الوطني الحر غطى التحرك الاستراتيجي لحزب الله ومقابل هذه التغطية تموضع داخليا ويريد الحصول على بدل هذه التغطية وهو يعتبر ان اسقاط الحكومة يريد قبض ثمنه في السياسة، لكن لا يمكن الخروج من الدستور ومسؤولية الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، ما يجري اليوم هو ان المثلث الذي سيؤدي الى تشكيل الحكومة "لا يركب".
واذ اكد ان التوازن مفقود لتاليف الحكومة، شدد على انه "لا يجوز ان يدفع اللبنانيون ثمن فشل التركيبة الاكثرية الجديدة، لنفرض ان الحكومة تشكلت فكيف ستعمل بعد كل ما جرى". واوضح عدوان ان "مسؤوليتنا الناس وكمعارضة علينا تذكيرهم بالمسؤولية في تشكيل الحكومة، نحن في مرحلة حيث روح المسؤولية اسمى من السياسة لان الوضع الذي نعيشه خطير ونكون غير مسؤولين ان لم ندرك ذلك".
ودعا للعمل على ايجاد اطار لمناقشة القضايا الخلافية ونفوض مجموعة من الناس لادارة شؤون الناس وهذه هي حكومة التكنوقراط.
وعن المؤتمر العام للقوات، لفت عدوان الى ان مؤتمر :حزب القوات تأخر بسبب الظروف ونحن لم نكن نرغب بذلك، ونريد تقديم للنّاس حزبا يقوم على ان أي انسان ينتمي للحزب بكفاءته يستطيع ان يصل الى المراكز القيادية".