اكدت اوساط قريبة من الأكثرية الجديدة أن هذه القوى لا يمكنها في اي شكل من الاشكال التراجع عن خيار تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة، لا من الناحية الدستورية ولا من الناحية السياسية "اذ ان مجرد الكلام عن التراجع عن هذا الخيار سيعني انهياراً معنوياً كبيراً لقوى 8 آذار وحلفائها، وهو امر لن يكون وارداً اقله في المدى المنظور".
وقالت الاوساط نفسها لـ"الراي" ان "هناك مناخاً يسري بقوة بين قوى 8 آذار، اخيرا لا يبدو لمصلحة ميقاتي، لجهة تحميله تبعة التأخير في تشكيل الحكومة". ومع ان هذه القوى ستمضي في تمسكها به، لكنها بدأت في المقابل حملة ضغوط واضحة عليه وكذلك على الرئيس ميشال سليمان ضمناً، الامر الذي تزامن مع ايحاءات اطلقها بعض حلفاء دمشق عن استياء سوري مزعوم من رئيس الحكومة المكلف.
وتشير الاوساط الى ان "هذا المناخ يراد له افهام سليمان وميقاتي ان موعد بتّ عملية التأليف وتركيبة الحكومة وكل ما يتعلق بها لا بد من خضوعها لاجندة مشتركة مع حلفاء دمشق وليس بالقنوات الثنائية التي يتولاها رئيس الحكومة المكلف مع الافرقاء الذين ينفتح عليهم".
وتعرب الاوساط الواسعة الاطلاع عن اعتقادها بان "الايام المقبلة لن تشهد اي تحريك وشيك للجمود القائم ما دام وضع التأليف عاد بالكامل الى نقطة الصفر، كما يؤكد سائر المعنيين بهذه العملية"، لافتة الى ان "الوضع الحالي لا يحتمل التمديد طويلاً، ففريق الاكثرية لا يستطيع الاستمرار لفترة طويلة في صورة متآكلة من شأنها ان ترتد عليه بسلبيات ضخمة، والوضع العام في البلاد سيشهد ضغوطاً متدرجة من شأنها ان تشكل عامل ضغط لتحريك مبادرات جديدة".
وهذا الامر قد تتضح معالمه في الايام القليلة المقبلة وخصوصاً ان هناك معطيات تشير الى تكثيف الاتصالات مع دمشق سراً في هذا الخصوص.