في الوقت الذي نفى مصدر أمني لـ"الشرق الاوسط" وجود أي جندي سوري في عهدة الجيش اللبناني، أكد مصدر قضائي لبناني لـ"الشرق الأوسط" أن "تسليم 3 من الجنود السوريين جاء بناء على طلبهم، بعد أن أكدوا أنهم لم يفروا من الجيش السوري، بل إنهم من حرس الحدود وإنهم دخلوا الأراضي اللبنانية في محاولة للاحتماء من الرصاص خلال اشتباكات دارت قرب الحدود بين الجيش السوري ومسلحين مناهضين له، ولدى إصابة رفيقين لهم اضطروا إلى الانتقال معهما إلى أحد المستشفيات اللبنانية لمعالجته".
وأوضح المصدر أن "بين الجنود الثلاثة جريحا بالإضافة إلى جثة جندي سوري توفي في المستشفى متأثرا بإصابته"، مشيرا إلى أن "عملية التسليم حصلت بإشراف الصليب الأحمر الدولي الذي قابل هؤلاء الجنود واطمأن إلى رغبتهم الذاتية بالعودة إلى بلدهم قبل تسليمهم". وفي وقت لاحق أكد مصدر إن السلطات اللبنانية سلمت جنديين.
بدوره، طالب ممثل منظمة "هيومان رايتس ووتش" في لبنان نديم حوري، القضاء اللبناني والجيش اللبناني بشفافية خلال التعاطي مع مسألة الفارين من سوريا، وقال لـ"الشرق الأوسط": "المطلوب اتباع المعايير القانونية الدولية، وأن يحترم لبنان التزاماته الدولية وفق معاهدة اتفاقية مناهضة التعذيب، والامتناع عن تسليم أي شخص إلى بلده إذا كان ثمة شكوك بأنه سيتعرض للتعذيب".