#adsense

“اللواء”: بري يميل إلى الدعوة لعقد جلسة عامة وتوجّه لدى 14 آذار لمقاطعتها وسط المخاوف من أن يأخذ البرلمان دور الحكومة

حجم الخط

وسط الشلل المستحكم بالساحة الداخلية نتيجة المراوحة في عملية تأليف الحكومة، والمخاوف من أن يستوطن الفراغ السياسي هذه الساحة، تتجه الأنظار إلى إمكانية استنباط فتوى تشريعية تمكّن مجلس النواب من الالتئام في جلسة عامة في ظل حكومة تقوم بتصريف الأعمال على المستوى الضيّق، وهذا الأمر سيطرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم أمام هيئة مكتب المجلس لاستمزاج رأيها واتخاذ القرار وفق ما يتفق عليه الجميع.

وتؤكد مصادر نيابية أن الرئيس بري الذي كان في الأساس غير راغب في عقد أي جلسة عامة ما دامت الحكومة تقوم بتصريف الأعمال بات يميل إلى الدعوة لمثل هذه الجلسة بعد أن توجس خفية من أن يطول أمد أزمة التأليف من جهة وبعد أن تلقى عدة دعوات تطالبه بانعقاد الهيئة العامة للبت في بعض القضايا الملحّة والمهمّة التي لا يحتمل البت بها التأجيل ومن بين هذه المواضيع ولاية حاكم مصرف لبنان التي شارفت على الانتهاء، حيث أكدت هذه المصادر أن هناك إمكانية لتجاوز هذه الأزمة من خلال مجلس النواب بحيث يُصار إلى أخذ الهيئة العامة قراراً بأن تصبح ولاية حاكم مصرف لبنان على سبيل المثال سبع سنوات بدلاً من خمس ونكون بذلك قد مددنا تلقائياً للحاكم الحالي سنتين إضافيتين.

وإلى جانب هذا الموضوع، هناك موضوع السجون الذي بات يشكل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة إذ أن هناك مشاريع واقتراحات قوانين متعلقة بموضوع السجون من كل جوانبه موجودة في البرلمان ومن الممكن البت بها في حال تم التوافق على عقد جلسة تشريعية.

غير أن هذه المصادر النيابية تتوقع أن تلقى دعوة الرئيس بري لعقد جلسة عامة اعتراضاً من نواب 14 آذار الذين سيقاطعون مثل هذه الجلسة، مع أنهم كانوا من المتحمسين لكي يأخذ المجلس دوره التشريعي في هذه المرحلة من الوقت السياسي الضائع بحيث يقوم بالمصادقة على المشاريع واقتراحات القوانين الملحّة الموجودة في أدراجه وأيضاً تلك التي صادقت عليها اللجان النيابية في المدة الأخيرة.

وفي تقدير هذه المصادر أن رفض المعارضة الجديدة المتوقع لعقد جلسة تشريعية ينطلق من هواجس ومخاوف أن يأخذ مجلس النواب مكان مجلس الوزراء في معالجة بعض الملفات المطروحة وعلى وجه الخصوص موضوع حاكم مصرف لبنان الذي تعود صلاحية البت فيه لمجلس الوزراء.

وعمّا إذا كان من الممكن انعقاد الجلسة في ظل مقاطعة نواب 14 آذار الذي يلامس عددهم الـ60 نائباً، تُجيب المصادر بالقول إن هذا الموضوع يُدرس بدقة وهو سيكون أساس البحث في هيئة مكتب المجلس اليوم، لأن رئيس المجلس حريص على اتخاذ الخطوات التي تجمع والابتعاد عن أي خطوة من شأنها أن تزيد الشرخ والانقسام، وفي حال كان لانعقاد مثل هذه الجلسات محاذير على الوضع العام فمن الممكن أن يغضّ النظر عنها والتفتيش عن مخارج أخرى، لأنه من غير الممكن بقاء الأمور في دوامة المراوحة ويبقى المسؤولون يتفرجون على المركب وهو يغرق.

وفي رأي المصادر أن مجلس النواب سيشهد في الساعات المقبلة حِراكاً سياسياً واسعاً بغية الوصول إلى المخارج الملائمة التي تبعث الروح مجدداً في الحياة السياسية التي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة وتدخل معها البلاد في أزمة لا تُحمد عقباها.

وفي هذا المجال، يرى مصدر وزاري في المعارضة الجديدة أنه من الممكن انعقاد الجلسة من دون وجود حكومة تصريف الأعمال، لأن وجودها وغيابها من تحت قبة البرلمان واحد ما دامت لا تستطيع أخذ القرارات، وشبّه المصدر وجود الحكومة على حالتها الراهنة خلال انعقاد الجلسة العامة بجثة يُطلق عليها النار.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل