اعتبر النائب أحمد كرامي إن "الاعتذار ليس موجوداً في قاموس الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وهو يتعامل مع الأمور بكثير من الحكمة والتروي، وسيستمر في مشاوراته مع كل الأطراف حتى إنجاز مهمته وتشكيل حكومة يرضى عنها وتكون محط ثقة اللبنانيين لتخرجهم من هذا الواقع المرير والمزري الذي يعيشون في ظله، بعيداً من سياسة المحاصصة، وتغليب المصالح الخاصة على مصلحة البلد والناس".
واشار كرامي لـ"اللواء" الى أن "الأزمة التي وصلت إليها عملية التشكيل يتحمّل مسؤوليتها وللأسف الذين يريدون الحصول على حقائب وزارية تتناسب مع مصالحهم، وهذا ما لا يمكن أن يقبل به الرئيس المكلّف الذي يعطيه الدستور وحده بالتشاور مع رئيس الجمهورية حق تشكيل الحكومة، بعد الاطلاع على مواقف الكتل النيابية من الحكومة العتيدة، دون أن يكون لهذه الكتل حق الاشتراط على الرئيس المكلّف بالحصول على هذه الحقيبة أو تلك، باعتبار أن ذلك يشكل تعارضاً واضحاً مع نصوص الدستور، وبمثابة اعتداء على صلاحيات الرئيس المكلّف التي جاءت في الدستور".
ولفت كرامي إلى أن "الرئيس ميقاتي متمسك بكل حرف من حروف الدستور في ما يتعلق بصلاحياته في عملية التشكيل، وهو إذا كان حريصاً على قيام حكومة مدعومة من الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، إلا أنه وفي الوقت نفسه لن يتردد في استعمال حقه الدستوري في تأليف الحكومة التي يراها أنها تلبي طموحاته ويعتز بها اللبنانيون، وعندها فليتحمّل الجميع مسؤولياتهم، وليتقدم بها أمام المجلس النيابي لنيل الثقة، فإما أن تنال ثقة النواب، أو العكس، وعندها يعلم جميع اللبنانيين من هم الذين لا يريدون وجود حكومة في البلد ويرفضون إعطاءها الثقة".
ولم يستبعد نائب طرابلس أن "يبادر الرئيس ميقاتي إذا وجد أن لا مفر من هذه الخطوة، إلى تشكيل حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين، تشكل مخرجاً من الأزمة القائمة، أو اللجوء إلى حكومة أمر واقع، خاصة وأنه حصل توافق في مراحل المفاوضات السابقة على القسم الأكبر من أسماء الوزراء، وبالتالي فإن الرئيس المكلّف سيستعمل حقه كما ينص عليه الدستور ويسمي بقية الوزراء بالتشاور والتنسيق مع رئيس الجمهورية، على أن يصار الى توزيع الحقائب على القوى السياسية المشاركة في الحكومة بشكل عادل ومتوازن، بما يعطي الحكومة قوة وفاعلية لمواجهة الاستحقاقات الكثيرة التي تنتظرها".