#adsense

عون كعادته يذكرنا بأمثلة من “الزنار ونزول” عندما “ينزرك”… زهرا: عقد جلسة لمجلس النواب تجاوز واضح من قبل السلطة التشريعيّة للسلطة التنفيذيّة

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أنه ثبت عجز الأكثريّة الجديدة عن الإتفاق بالرغم من أن ما من احد ينافسها، وأثبتت أنها مجموعة تناقضات، مشيرا إلى أنه عندما استقال وزراء المعارضة سابقا من الحكومة السابقة تقدموا باستقالاتهم خطيا إذاً لا حل دستوري لإعادة تعويم الحكومة السابقة، ولا حل دستوري لسحب التكليف من الرئيس المكلف في ظل عدم تحديد مهلة للتأليف في الدستور. وأضاف: "في ظل هذه الأوضاع وضرورة تشكيل حكومة بسبب الأمور الإقتصاديّة الضاغطة على لاشعب اللبناني على الفريق الآخر أن يتنازل قليلا ويرضى بالتشكيلة الحكوميّة الممكن تأليفها"، داعيا لعدم ترك الفراغ يتحكم بالبلد.

زهرا، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5)، أشار إلى أن من المعروف ان رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون يحاول الإستيلاء على كل التمثيل المسيحي في الحكومة فقط لأن كتلته تشارك في التأليف، لافتا إلى أن عون يحاول إقصاء رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان ويستعمل معادلات مبسّطة. وأضاف: "هذه المشكلة يجب أن يعالجها عون مع حلفائه"، موضحا أن دائما عندما "ينزرك" عون يذكرنا بأمثلة في العادة ما تكون من "الخصر ونزول".

وفي موضوع طرح عقد جلسة لمجلس النواب، أكّد زهرا أنه شخصيا تبنّى شرح رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أن لا إمكان لعقد المجلس في ظل حكومة تصريف الأعمال سابقا، مشيرا إلى أنه الرغم من أن لا وجود لنص يمنع عقد المجلس في ظل حكومة تصريف أعمال، إلا أن دور الحكومة في التشريع اساس، والرئيس بري هو من اعتبر سابقا أن لا إمكان لعقد المجلس في ظل حكومة تصريف أعمال. وأضاف: "وإن لم يلحظ الدستور وجوب عدم عقد المجلس في ظل حكومة تصريف أعمال، إلا انه يجب أن لا نسمح بتجاوز سلطة أساس في الدولة وهي السلطة التنفيذيّة"، معتبرا أن عقد جلسة لمجلس النواب هو تجاوز واضح من قبل السلطة التشريعيّة للسلطة التنفيذيّة.

وكان زهرا قد أكّد في حديث عبر "أخبار المستقبل" ان فريق "14 آذار" متضرر من عدم تشكيل حكومة لأنه "أمّ الصبي" في بناء الدولة ومؤسساتها ومرجعيتها وتأمين الإستقرار والإزدهار للمواطن اللبناني، مشيرا إلى أنهم لم يكتفوا بالمعارضة السلبية بل دعوا الفريق الآخر الى تشكيل حكومة تكنوقراط لأن أسوء حكومة أفضل من لا حكومة في لبنان، وأن يسمحوا للرئيسين بأن يشكّلا فريق عمل غير سياسي لتسيير شؤون البلد. وأضاف: "عندما يصبح لديهم حلّ لتشكيل حكومة سياسية فهمّ قادرون بالغالبية الجديدة على إسقاط حكومة التكنوقراط وتأليف أخرى".

ورأى زهرا أنّ بقاء الوضع على ما هو عليه يضرب الإقتصاد ويتيح إتهامهم بأن ما يناسبهم هو تراجع الدولة وحضورها وهيبتها ودورها لمصلحة الدويلة، مشيرا إلى أن ما يحكى عنه عن الدعوات الى إجتماع مجلس النواب هو دعوة لجنة الإدارة والعدل وهيئة المجلس الى الإجتماع للبحث في قضايا مجلسية وما تسرّب حتى الآن هو درس إمكان قيام المجلس بإيجاد حلول لقضايا طارئة من دون ان يتورّط في موضوع التشريع. وأضاف: "نحن لسنا أصحاب مواقف مسبقة في أيّ شيء إلاّ إحترام الدستور والقواعد والميثاقية في البلد لأنها وحدها المقدّسات وكلّ الباقي يبحث فيه بالتفصيل".

وعلّق زهرا على الحديث عن سحب الثقة من الرئيس المكلّف فرأى انّ هذا كلام لملئ الفراغ والإيحاء بأنهم مهتمّين بتشكيل الحكومة، فيما في الواقع فإنّ كلّ ما يجري في الشهرين الآخيرين وإنتفاء ظروف إستكمال الإنقلاب الذي قامت به قوى "8 آذار" ووقوعها في الإرتباك وإنكشاف المستور وفيه انّهم عاجزين عن خلق مناخ إيجابي بتشكيل حكومة والإنصراف الى إدارة شؤون البلاد.

وأكّد زهرا ان "القوّات اللبنانيّة" ليست مع حركة الإحتجاجات المطلبية لأنه عندما تحتجّ فإنك تفعل في وجه سلطة تستطيع ان تقدّم الحلّ، سائلا أين هي هذه السلطة؟. وأضاف: "هذه التحرّكات بالنسبة اليّ فوضى مجانية وانا أسأل من هو القادر على تلبية مطالبهم المحقّة؟ فبناءً عليه ما هي النتيجة من هذا التحرّك ؟ ويجب الضغط على القوى السياسية لتشكيل حكومة تلبّي المطالب الشعبية، والتحرّك الأربعاء لن يؤدي الى ايّة نتيجة لأن تلبية الحقوق والمطالب له آليات محددة وهي غير متوفّرة في غياب الحكومة إلاّ بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال".

وعن إتخاذ القرار بإستبدال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي رأى زهرا ان هذا ليس بالأمر السهل لأن ما من آلية دستورية لوضع حدّ زمني بتشكيل الحكومة وأنا أظنّ انهم غير قادرين على تأمين غالبيّة لغير ميقاتي في الظرف المستجد، متوقّعاً ان تكون إطلالة أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله مرتبطة بمعظمها بموضوع ذكرى النكبة وحقّ العودة، وانه لا يعتقد ان هناك مواقف حاسمة تغيّر قواعد اللعبة الحكومية على المدى المنظور.

 

المصدر:
صوت لبنان

خبر عاجل