#adsense

“الشرق”: الشعوب ذاقت طعم الحرية… فلا رجوع الى الوراء

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب لـ "الشرق": عبرت تقارير ديبلوماسية غربية عن أهمية ما حصل الاحد الماضي عند الحدود اللبنانية – الاسرائيلية ما يؤكد على ضرورة ان تلعب القوات الدولية العاملة في الجنوب دورها.

وفي حين اعتبرت التقارير ان يوم النكبة يوم "حق" للشعب الفلسطيني، أكدت في المقابل ان لا حلول سريعة وتطبيقية لكل المشاكل في المنطقة إلا العودة الى طاولة المفاوضات العربية – الاسرائيلية على قاعدة الحق والعدالة وبهدف السلام الدائم والعادل.

وأشارت هذه المصادر الى ان لبنان لم يكن هو الذي استفز او حاول التحرك في اتجاه إسرائيل، إنما ما حصل كان نتيجة غضب شعبي فلسطيني يعيش على أرض غير أرضه، وقد استعلمت أرض الجنوب كساحة حلبة للتعبير عن رفضهم احتلال أرضهم.

ولاحظت المصادر ان التحركات الشعبية العفوية كانت من الشعب الفلسطيني "المنكوب"، إنما كان هناك جهات سياسية معينة دفعته الى التقدم نحو الخط الازرق على رغم تحديد الجيش اللبناني و"اليونيفيل" للخط الأحمر الذي لا يمكنه لهذا التحرك ان يتجاوزه.

وهنا طرحت المصادر أهمية دور اليونيفيل والتنسيق القائم مع الجيش اللبناني في تلك الفترة، لأنه ما حصل الاحد الماضي يمكن ان يتكرر ويحصل في أي وقت لاسيما وأن المنطقة اليوم على كف عفريت ولا يمكن لأحد قراءة ما يمكن ان يستجد.

وأكدت التقارير على ضرورة ان تبقى الجبهة الشمالية مع إسرائيل مستقرة وهادئة في هذه المرحلة. "فاليونيفيل" اليوم على اتصال مباشر ومتواصل مع قيادتها في الامم المتحدة وهي تحاول قدر المستطاع السيطرة على الوضع وعدم ترك الأمور تفلت من يدها خصوصاً بالنسبة لإسرائيل.

ولم تشأ المصادر ربط ما حصل يوم "النكبة" مع الأحداث في سورية، وقالت الوضع في سورية متأرجح بين استمرار التصعيد او شق طريق الحوار والاصلاحات بشكل جدي وعملي. وقالت اللافت ان الرئيس السوري بشار الاسد كان أول من صرح منذ بداية الأحداث في مصر عن ان المنطقة مقبلة على تغييرات وديموقراطيات…

واليوم نلاحظ ان المجتمع الدولي والاوروبي وحتى بعض الدول العربية غير راضية عما يحصل على الساحة السورية وهي توجه رسائل مباشرة وغير مباشرة الى الاسد بضرورة سلوك طريق الاصلاح والديموقراطية في حال أراد تسريع الخطوات نحو استقرار سورية.

في المقابل لم تبد المصادر أي ارتياحاً لقرب حلول الأزمة في المنطقة، وقالت ان الصورة الجديدة التي يحكى عنها لا بد وأن تظهر وتتبلور من خلال حركة الاتصالات الدولية والاقليمية، لكن ليست قريبة على حد قول المصدر لسبب ان معطيات ومراهنات كبيرة منتظرة لدي العديد من الدول التي تشهد تغييرات وتحركات شعبية والتي حسب ما يبدو، لن تتراجع خطوات الى الوراء بعدما لمست شعوبها معنى "طعم الحرية"…

المصدر:
الشرق

خبر عاجل