أكّد مجلس قيادة "حركة التغـيير" أن ما حصل خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية يؤشرّ الى مستوى التعاطي السياسي الرخيص الذي وصلنا اليه بحيث بات أي نشاط سياسي في لبنان محكوم بمزاجية جماعة تابعة في نشأتها الى النظام السوري ومنها على سبيل المثال لا الحصر "الحزب السوري القومي الإجتماعي" وحزب "البعث العربي الاشتراكي"، مشيرا إلى أنّ هذين الحزبين ليس من المفترض في الأساس السماح لهما بالنشوء داخل الجمهورية اللبنانية، لأسباب واعتبارات تتعلق بالكيانية اللبنانية وكذلك بمسألة السيادة اللبنانية. وأضاف: "انطلاقًا مما تعرّض له بعض الناشطين الذين كانوا يتحضرون لعقد لقاء تضامني مع الشعب السوري، برزت مواقف على ألسنة رجال سوريا في لبنان تهدّد وتتوعد ووصل الأمر الى حدّ التهويل على الفندق المضيف ومن خلاله الى كلّ الفنادق بشكل همجي وقمعي لا يأتلف مع مبدأ الحريات العامة ويتعارض مع الدستور والقوانين اللذين يكفلان حرية الرأي والتعبير ولو تناقضت مع آراء وأفكار الآخرين".
مجلس القيادة، وفي بيان اصدره عقب اجتماعه الدوري، دعا منظمي اللقاء التضامني الى كسر حاجز الترهيب والتهديد اللذين يمارسهما بعض رجال سوريا في لبنان، وشّد على أيديهم والإصرار على عقد اللقاء مهما كان الثمن ولتتحمل الأجهزة الأمنية اللبنانية مسؤولية حماية اللبنانيين، معتبرة أي تراجع أو تلكؤ أو خضوع لمشيئة هؤلاء المتفلتين من عقال الشرعية اللبنانية يعني تحويل الجمهورية اللبنانية الى جمهورية الموز حيث شريعة الغاب والفلتان. وأضاف البيان: "تعتبر "حركة التغـيير" عدم مبادرة المنظمين فورًا ومن دون إبطاء الى عقد اللقاء تراجعًا وجبنًا وبالتالي المطلوب من هؤلاء الناشطين الاعلان فورًا عن الزمان والمكان لعقد اللقاء".
وتوقفت "حركة التغـيير" عند ما أقدم عليه أحد وزراء تكتل "الاصلاح والتغيير" من منع للصحافي ربيع شنطف من دخول إحدى الوزارات لكون الصحافي أحرج الوزير ببعض الأسئلة فضاق صدر معاليه مما دفعه بمنع مندوب "أخبار المستقبل" من ولوج حرم الوزارة، معتبرة أن اي وزارة هي مرفق عام وملكيتها تعود الى الشعب اللبناني بأجمعه وبالتالي لا يحق لأي كان ومهما كان موقعه أن يستعمل هذا المرفق العام وكأنه ملك خاص له ويتصرّف فيه من ضمن ممتلكاته الخاصة. وأضافت: "نطلب من الصحافي ربيع شنطف الحضور الى الوزارة التي طرد منها كلّ يوم وكلمّا تطلب الأمر تغطية إعلامية"، موضحة ان عدم اتخاذ موقف من قبل الوسائل الاعلامية الأخرى تلكؤ وتواطؤ لذا كان من المفترض بالوسائل الاعلامية الأخرى أن تقاطع نشاط الوزير تضامنًا مع زميلهم والاّ ستكون هذه الواقعة سابقة لتتحول الى عرف يعتمده كلّ الوزراء عندما يضيق صدرهم بسؤال من صحافي او بمقالة من هنا او هناك.