#adsense

ينقص اسامة بن لادن!

حجم الخط

لا أفهم! هو الاحتلال من جديد، يفرض ايقاعه على الحياة العامة في لبنان؟ لا أفهم!

يجلس مروان فارس الى محاوره الزميل في الـ "ام تي في". يعقد قدميه في جلسة بالغة الثقة بالنفس، والاهم، يعقد حاجبيه الكثيفين وكأنه في موقع اتخاذ القرارات "الوطنية" المصيرية، أو كأنه قائد ثائر من ثوار الحق والشعوب المتمرّدة في شوارع العرب، ولولاه لما تحركت تلك الشعوب أساسا، وان كانت فلتت منه تلك "الزمرة الضالة" من الشعب السوري! لا يناقش النائب القومي السوري أولا، ثم اللبناني في البرلمان اللبناني ثانيا، لا يناقش حتى فكرة انعقاد مؤتمر تضامني مع الشعب السوري،"هذه اساءة لدولة شقيقة ونحنا مع سوريا وما منقبل واذا عقدوا المؤتمر رح نتصرّف"! رح يتصرّف الرجل، وطبعا مع عقدة الحاجبين اياها، للايحاء بأن كلمته "ما بتصير تنين"، وأيضا وطبعا، الايحاء بالقوة والثقة العالية العالية بالنفس!!!

عاصم قانصو، بطل الكوفية العربية والمنجل والبلطة القومية البعثية، الضنين بسوريا الاسد، والذي لولا "زئيره" الجبّار في وجه العملاء الاميركيين، لكان عُقد لقاء البريستول، الذي يضم "مجموعة من الرعناء والعملاء"، ولكانت العلاقات الاخوية تشوّشت وتنغوصت (من مَغَص)، وشابتها الشوائب والعوالق والافات الامريكية المتصهينة! والاهم الاهم، انه ومن منزله "الوطني" الرحب، أعلن القانصو بالصوت العالي: "لن أسمح لن أسمح بتكرار مثل هذا التصرف الارعن المسيء الى سوريا الاسد"… ياااااا أسد!

هكذا يدير حزب السلاح وحلفاؤه، "مؤسسة الارهاب" التي يرأسونها. مؤسسة بالغة النجاح، نعترف. ادارة ذكية منظّمة متطورة، الى درجة انها أصبحت متأثرة بكل الانظمة العربية الديكتاتورية المتبقية، قبل أن تهرهر وتجتاحها أقدام الثوار. هذا كلام لا تعترف به هذه المؤسسة، وغير موجود أساسا في قاموسها، فالاعضاء ملتزمون بالقوانين الواضحة، لا للحضارة. انما يشوبهم نقص واحد، ينقصهم بعد خلف من طينة اسامة بن لادن، لتصبح الادارة مثالية!

"المؤسسة" وفي اطار مواجهاتها لمشاريع "الفتنة"، هددت بفتنة "وطنية" من نوع اخر! هددت ادارة فندق البريستول، بأن اذا استضافت المؤتمر، ستحصل مواجهة مباشرة مع انصارها المناهضين لثورة الشعب السوري! مواجهة مسلّحة! طبعا هذا تصرّف حضاري يليق بوطن اسمه لبنان. وطن حقق الشعب فيه ثورة اسمها ثورة الارز، على أثرها كان جلاء الجيش السوري العام 2005، أو لعل هذا حلم من أحلام اليقظة؟! على كل حال، الجلاء لا يعني، ولم يعنِ حتى الان، ان ملائكتهم رحلوا. نعرف انهم في السياسة حاضرون وبقوة والحمد لله، حاضرون انما في حضارة التهديد والسلاح والمخابرات، فأصبح لهم معاونون أكثر من قبل، تكاثروا وتناسلوا وتناثروا وتوسّعوا، في غياب جسدي فقط للجيش "الشقيق" ومخابراته، وهم الان ومن ضمن المؤسسة، يتولون مهماته السابقة وأفضالهم السابقة واللاحقة… كي لا يتغير علينا شيء!

لوهلة لم نفهم كيف يرضخ الفندق لـ "الاوامر". لكن الواقع ان الفندق لا ناقة له ولا جمل، هو خائف على زبائنه وعلى أمنه، ومن حقه الخوف، لكن وعلى علمنا ان هذه دولة تحكمها القوانين، وتخضع لدستور عام يصون الحريات العامة والخاصة، وهي تحت حماية الجيش والقوى الامنية، هذا على حدّ علمنا، أم لعل هذا الامر حلم من أحلام اليقظة أيضا؟

يجوز…

المهم، المهم الان ان اللقاء سيعقد من جديد، بحسب ما أعلنت المنظمات المدنية من أجل دعم الشعب السوري، وسيعلن قريبا عن الزمان ومكان اللقاء. قد يكون على القمر، وربما في بستان أبي، أو في أحد شوارع بيروت، حيث انطلقت أول ثورة ناطقة باللبنانية، ألهمت كل الناطقين العرب بالحرية. من يدري؟

لكن قبْل، على المنظمين التقدّم بطلب ترخيص من مروان فارس، وعاصم قانصو، ومصطفى حمدان، وفايز شكر، أو من يمثلهم، الى مكتب الضاحية، مرفق مع نص واضح لمضمون الانفاس، كي يصار الى تهذيب النفوس قبل النصوص… لذلك اقتضى التوضيح!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل