يحرص الفلسطينيون على الحصول على رعاية دولية لمفاوضات السلام لاعادة التوازن في مواجهة اسرائيل، لكنهم لا يعتمدون بعد الان على واشنطن للعب هذا الدور فيما يستعد الرئيس الاميركي باراك اوباما لاعادة تحديد سياسته الاقليمية.
وقلصت مماطلات الادارة الاميركية للحصول على تجميد جديد للاستيطان الذي طلبته من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من مصداقيتها لدى الفلسطينيين الذين يتوقعون الان الا تقف الولايات المتحدة في وجه محاولتهم للحصول على اعتراف دولي.
ويظهر حل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقال نشر الثلاثاء في صحيفة نيويورك تايمز قبل يومين من خطاب الرئيس الامريكي بالمطالبة بالاعتراف بفلسطين في الامم المتحدة في ايلول المقبل.
وحذر عباس من انه "لا ينبغي النظر اليه الاعتراف وكانه مراوغة" متوجها الى المسؤولين الاميركيين الذين يشككون في تصميمه او يريدون اقناعه بالعودة الى المفاوضات التي تلقت ضربة اضافية عبر استقالة المبعوث الاميركي الخاص لعملية السلام جورج ميتشل.
واشار عباس ايضا الى انه" لم تفلح الضغوط السياسية ولا الوعود التي قطعتها الولايات المتحدة لاسرائيل بمنحها المكافات في ثنيها عن وقف نشاطها الاستيطاني" في اشارة الى انهيار محادثات السلام التي انطلقت في ايلول 2010 برعاية واشنطن.
واكد عباس ايضا في مقاله ان الاعتراف الدولي سيعوض عدم توازن القوى حيث "ستدخل دولة فلسطين في هذه المفاوضات من موقفها الذي يقضي بانها دولة عضو في هيئة الامم المتحدة وتخضع اراضيها للاحتلال العسكري من قبل دولة اخرى، وليس باعتبارنا شعبا مهزوما يبدي استعداده لقبول اية شروط تفرض عليه".