توقفت الأمانة العامة لقوى 14 آذار مطولا أمام حالة النزوح الكثيف من البلدات السورية القريبة من حدود لبنان الشمالية في اتجاه بلدات عكار اللبنانية. وإذ اعربت عن أسفها العميق للأحداث التي تسببت بعمليات النزوح، عربت عن اعتزازها بالهبة الانسانية الرائعة لأهلنا في الشمال عموما وفي عكار خصوصا نجدة للنازحين في المجالات كافة وتأكيدا للعلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري.
واعربت الأمانة العامة عن دعمها للجهود التي تبذلها الهيئة العليا للاغاثة وسائر الجهات الإنسانية لمساعدة النازحين في كل ما يحتاجون اليه بتوجيهات من الرئيس سعد الحريري، من منطلق أن حياة الانسان فوق أي إعتبار آخر لأن الإعتبار الأخلاقي هو الأهم. وأهابت بالوزارات المعنية والمنظمات الإنسانية كافة العمل على مساعدة الاخوة السوريين.
وحذرت الأمانة العامة مسبقا من أي محاولة لجعل أرض لبنانية أرضا للأزمة السورية، ومن أي محاولة سورية بالتالي لتجاوز الحدود اللبنانية، أكدت وجوب رعاية النازحين باعتبار أنهم أصبحوا في عهدة الدولة اللبنانية. ولما كانت شرعة حقوق الانسان والمواثيق الدولية تلزم لبنان، لا بل هي فوق قانونه الوطني، فإن الأمانة العامة تطالب فخامة رئيس الجمهورية وقيادة الجيش بالتزام هذا المبدأ الحقوقي الانساني.
وفي هذا السياق، وبإزاء الإرهاب الذي تعرض له أحد فنادق العاصمة بالأمس لمنعه من استقبال لقاء لناشطين في المجتمع المدني اللبناني متضامنين مع الشعب السوري، أعلنت الأمانة العامة شجبها للارهاب والترهيب اللذين يمارسهما فريق 8 آذار، ورفضها أسر بيروت عاصمة الثقافة والحرية والإنسان تحت ضغطهما، مؤكّدة أن بيروت لن ترضخ وستبقى عصية على السواد والظلام مشعة ديموقراطية وحرية وسيادة واستقلال، عاصمة حرة لدولة لبنان الحرة السيدة. وشدّدت على أن الترهيب المستقوي بالسلاح لن يمر، خصوصا في عصر الربيع العربي.
كما توقفت الأمانة العامة أمام المسيرة التي شهدتها حدود لبنان الجنوبية الأحد الماضي. وأدانت بقوة الجرائم الإسرائيلية التي حصدت عشرة شهداء وعشرات الجرحى.
واشارت الأمانة العامة الى انها تتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله من أجل الدولة الفلسطينية المستقلة وحق العودة، وذكرت بأن لبنان ملتزم القرار 1701 بكامل مندرجاته والخط الأزرق ما يقتضي تكريس الجنوب منطقة آمنة وبما لا يعطي اسرائيل المتخبطة في أزمة لم تشهد لها مثيلا من قبل، أي ذريعة لتصدير أزمتها حربا على لبنان.
واضافت "إن ما يدفعنا الى هذا التذكير هو أن المصالحة الفلسطينية التي تحققت، وضعت في برنامجها التنفيذي حركة شعبية في الداخل بالتوازي مع صراع ديبلوماسي – سياسي يبلغ ذروته في أيلول المقبل لانتزاع إعتراف دولي بالدولة الفلسطينية. كذلك فإن الأمانة العامة تتمسك بكون القضية الفلسطينية قضية وطنية للشعب الفلسطيني أولا ولأنها قضية عربية مركزية فهي خاضعة لاستراتيجية عربية – فلسطينية موحدة ثانيا، فلا يجوز تاليا أي إنفراد أو أي ساحة. وأكثر من ذلك، فإن الأمانة العامة ترفض التعاطي مع القضية الفلسطينية على أنها ورقة في يد هذه الجهة أو ذلك الفريق تستحضر في الأزمات وللتغطية عليها".