ذكرت الوكالة المركزية ان الاضرابات على مشروعيتها تطرح في جانبها الزمني، مجموعة تساؤلات عن جدواها في ظل حكومة تصريف اعمال لا يخولها وضعها الدستوري اتخاذ القرارات، واخرى لم تتشكل في انتظار الضوء الاخضر للافراج عنها، بحيث تبدو الاضرابات وكأنها موجهة ضد المواطن اللبناني الغارق في دوامة الازمات كونها لن تؤثر الا في عرقلة حركة العمل وتحول دون وصول اللبنانيين الى اشغالهم لتضيف الى همومهم هما يعطل عليهم نهار عمل.
في المقلب الحكومي، كشفت اوساط مواكبة لمسار التشكيل لـ "المركزية" عن بعض مداولات لقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بلجنة الخليلين النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي لأمين عام حزب الله الحاج حسين خليل مساء امس فأشارت الى ان البحث تركز على موضوعين اساسيين الاول تمثيل سنة المعارضة حيث يصر بعض اطراف قوى 8 آذار على توزير فيصل كرامي فيما يفضل الرئيس المكلف اسناد الوزارة الى شخص من خارج طرابلس حرصا على التوزيع المناطقي العادل في حكومته التي يحاول اضفاء طابع التنوع عليها انطلاقا من الاسس الدستورية التي تخوله تشكيل حكومته.
اما الثاني فيدور حول توزيع الحقائب انطلاقا من رفض الرئيس المكلف احتكار اي طرف لوزارات محددة خصوصا، تلك التي شهدت نزاعات في الآونة الاخيرة حيث يفضل ابقاءها في منأى عن التجاذبات حرصا على سير العمل وفقا مقتضيات القانون.
في غضون ذلك، تترقب الساحة السياسية زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد فيلتمان الى بيروت التي تبدأ وفق معلومات "المركزية" يوم الجمعة المقبل حيث يمكث فيها ثلاثة ايام يلتقي خلالها كبار المسؤولين السياسيين ليبحث معهم مضمون مبادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي يطلقها الخميس المقبل، حيث تحدثت المعلومات عن انها ستقدم طرحا جديدا لوضع المنطقة في ضوء التحولات السياسية وفي اعقاب المصالحة الفلسطينية الداخلية.