أعلنت وزيرة المال ريّا الحسن أنها توصلت مع اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل خلال اجتماعها معه الى حل وسط يقضي بتوفير دعم لكل سائق سيارة عمومية أو صاحب شاحنة بقيمة 12 صفيحة ونصف صفيحة شهريا، لكنها أوضحت أنها ستدرس مع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ما اذا كان يحق لحكومة تصريف الأعمال أن تلتزم تقديم هذا الدعم حتى آخر السنة، كما اشترطت النقابات. وأكدت النقابات أنها ماضية في اضرابها المقرر غداً ما لم تحصل على رد من الحسن اليوم، أو في حال لم يكن الرد يلبي شرطها.
وقالت الحسن إن الاجتماع شهد "حديثاً في العمق". وأضافت "نحن كنا طرحنا دعماً قدره ست صفائح محروقات في الشهر لأصحاب السيارات العمومية، في حين أن النقابات اعلنت بعد اجتماع لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية أن مطلبها هو 15صفيحة في الشهر، وقد توصلنا اليوم، بعد مفاوضات صعبة، الى حل وسط يقضي بأن يكون الدعم بقيمة 12 صفيحة ونصف صفيحة شهريا لكل سائق سيارة عمومية وصاحب شاحنة، لكن البحث لم ينته لأننا يجب أن ندرس آلية التنفيذ التي سنتبعها، وهل نستطيع كحكومة تصريف أعمال أن نلتزم للأشهر المقبلة".
وأضافت "عرضنا أن نعطي السائقين مبلغ الدعم مسبقاً لثلاثة أشهر، على أن نعيد النظر بعدها في هذه الآلية، ولكن هم يطالبون بأن يكون ثمة التزام لمدة أطول، ولا يمكنني أن أتخذ من تلقائي قراراً كهذا، اذ يجب أن أعرض الأمر على رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال لندرس ما اذا كنا نستطيع كحكومة تصريف أعمال أن نلتزم مدة أطول".
وأوضحت "سأدرس مع المعنيين ما اذا كان يحق لنا كحكومة تصريف أعمال ان نلزم الحكومة المقبلة لفترة طويلة حتى آخر السنة، وسأطلع النقابات على الجواب في هذا الشأن، وآمل في أن أتمكن من اعطائهم الجواب اليوم، لكي يقرروا على اساسه".
ورداً على سؤال قالت "لا يمكننا اليوم في ظل عدم وجود حكومة تجتمع، ايجاد مداخيل بديلة لتغطية هذا الدعم".
ثم اوضح نجدة "سنجتمع الليلة بعد أن تعطينا الوزيرة الموقف النهائي بالنسبة الى المدة التي سيستفيد فيها السائقون من الدعم، وفي ضوء رد الوزيرة سيتحدد موقف الجمعيات العمومية مما اذا كان يوجد اضراب غداً أم لا، ونأمل أن تصل الى حل، وسنكون متجاوبين معه، ولكن اذا لم يحصل ذلك فالاضراب قائم".
وأوضح أن "الرد المطلوب هو في شأن الآلية ومدة الدعم، وهل هو لثلاثة أشهر فقط أم حتى آخر السنة، فاذا ثلاثة أشهر نقول من الآن أننا لن نقبل به وسنمضي في تنفيذ الاضراب غداً". وأضاف "نأمل أن يصل الجواب اليوم لأننا ذاهبون الى اضراب الخميس، اذا لم نحصل على الجواب".
وطمأن الى النقابات التي تنفذ الاضراب "ملتزمون باضراب سلمي". ودعا السلطة الى "ان تقمع اي مخالفة تحصل ضد هذا الاضراب". وقال "كما نطالب بتنفيذ مطالب السائقين، نطالب ايضاً بحمايتهم في حال أراد البعض ان يعتدي عليهم، والسلطة يجب ان تقمع اي اعتداءات من هذا النوع".
وتحدث رئيس اتحاد الولاء للنقل والمواصلات عبدالله حمادة فشرح أن "الاضراب قائم والقرار في شأن كل ما طرحته وزيرة المال، يتخذ بالرجوع الى الجمعيات العمومية". وأضاف "كل ما طرح مجرد أفكار ولم نوقع أي اتفاق، وكنا نفضّل أن نحصل على تثبيت نهائي لسعر صفيحة المحروقات ليطال جميع المواطنين".