لم يطرأ الاربعاء اي جديد على صعيد الازمة الحكومية، يوحي بامكان الخروج من حال المراوحة، على رغم استمرار الاتصالات والمحاولات التي يجريها بعض الافرقاء.
وزار رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي مساء الاربعاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وعرضا مجريات عملية تأليف الحكومة وما يعترضها من عقد.
في غضون ذلك، برز كلام عن مقاربة جديدة لموضوع تأليف الحكومة يجري البحث فيها بين الافرقاء المعنيين. غير ان ذلك لم يحجب التردي الحاصل في العلاقات بين العماد ميشال عون وكل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف على خلفية الهجمات المتكررة التي يشنها عون عليهما وكان آخرها الثلثاء.
وقد عبرت اوساط الرئيس ميقاتي لصحيفة "النهار" عن "دهشتها" من نوعية الخطاب الذي عاد العماد عون الى اتباعه. وقالت انه "في المفاصل التاريخية من عمر الاوطان يسكت العاقل، ولكن اذا كان العماد عون يلجأ الى هذا الاسلوب للتغطية على الأسباب الحقيقية لعدم تشكيل الحكومة، فهذا لن يغير في الواقع شيئا. والرئيس ميقاتي كرر الطلب من كل الكتل النيابية تقديم لوائح بأسماء من تقترحهم للوزارة ليتخذ في ضوء ذلك القرار المناسب".
وأضافت ان "كل التفاهمات السابقة التي تم التوصل اليها في ما يتعلق بالحكومة قد تم الانقلاب عليها، فكيف يمكن تحميل الرئيس ميقاتي المسؤولية وهو المعني الاول بموضوع الحكومة وأي تأخير في هذه المهمة يستنزف من رصيده الشخصي".
ودعت الاوساط الجميع الى "التعالي عن لغة الشتائم والتجريح التي لن تفيد بشيء وملاقاة رئيس الوزراء المكلف في مهمته لانجاح تشكيل الحكومة ومعالجة الملفات الكثيرة المتراكمة ومواكبة أخطر مرحلة في تاريخ المنطقة".