Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: زيارة فيلتمان ترسم علامات استفهام مع تعثر التأليف والحوادث في سوريا

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يبدأ اليوم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير جيفري فيلتمان زيارة لبيروت يجري خلالها محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي غداً الجمعة. وستكون مناسبة للبحث مع شخصيات سياسية للاحاطة بشكل شامل بالوضع السياسي بعد اسقاط قوى الثامن من آذار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري. وسيستفسر من ميقاتي عن حقيقة الصعوبات التي يواجهها في تشكيل الحكومة بعد مرور 115 يوماً على تكليفه. وقد بات معروفاً الموقف الاميركي من الحكومة المنتظرة، وهو التمسك بالمحكمة الدولية وبتنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بالجنوب، وخصوصاً الـ1701. وسيؤكد ان لا تعامل ديبلوماسياً مع اي وزير في الحكومة ينتمي الى "حزب الله".
وزيارته هي الاولى لمسؤول اميركي على هذا المستوى بعد انقطاع وزراء خارجية بلاده عن زيارة لبنان.


وتوقعت مصادر قيادية ان تحدث زيارة المسؤول الاميركي في هذا الوقت ضجة وترسم علامات استفهام كبرى حول اهدافها في وقت تعذر تشكيل الحكومة، وبعد مسيرة الفلسطينيين الى مارون الراس في ذكرى النكبة ونتائج المواجهة مع الجيش الاسرائيلي، والجبهة الشمالية المفتوحة للنازحين السوريين من جراء العنف الجاري في مطاردة المتهمين بالقيام باعمال الارهاب تحت ستار المطالبة بحرية الرأي والاعلام والتعبير السياسي. والخطير هو اتهام سوريا بأن هناك مطلوبين يهربون الى لبنان، ولا يقتصر الأمر على نزوح النساء والاطفال.

ولفتت الى أن زيارة فيلتمان، ستكون فرصة لعتاب من بعض الزعماء على ما تضمنته تقاريره حيال "حزب الله" او نقل كلام لوزراء عن رؤساء، مما أدى الى تعكير علاقاتهم بعضهم بالبعض الآخر، حتى ان في عدادهم من سقط من المعادلة السياسية في الوقت الحاضر، فلن يعود رئيساً ولا وزيراً بعد نشر تقارير فيلتمان في ويكيليكس.

واشارت الى ان زيارة فيلتمان تأتي وسط اجراءات امنية استثنائية، وهي تختلف من ناحية الهدف، عن الزيارة الاخيرة التي كانت قصيرة ومفاجئة وتمت يوم احد، واضطر يومها الى مقابلة رئيس الجمهورية في منزله في عمشيت، والتقى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لدقائق. يومئذ اتهم المسؤول الاميركي بانه كان يسعى الى نسف التفاهم السعودي – السوري حول لبنان.

ولاحظت ان الزيارة تتزامن مع الخطاب المهم الذي سيلقيه الرئيس باراك اوباما وينتظره المسؤولون اللبنانيون كما العرب والاسرائيليون ودول الاتحاد الاوروبي، وعلى الأخص الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والبريطانيون لمعرفة ما سيحدده حول السعي الفلسطيني لاقناع الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة، بأن يصدر عن الجمعية العمومية الاعتراف بقيام دولة فلسطينية مستقلة، واعتراض اوباما على اقامة تلك الدولة من طرف واحد، وان على السلطة الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، وان يتخلى الفلسطينيون عن الكفاح المسلح الذي يسميه الرئيس الاميركي ارهاباً وان يتوقف تالياً التحريض على اسرائيل.

وذكرت انه في ضوء المعلومات الديبلوماسية المتوافرة، ليس من نتائج واعدة يمكن ان تعاود في صوتها المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية، إلا إذا فضّل اوباما الضغط على الفلسطينيين للقبول بالجلوس الى طاولة المفاوضات، ومثل هذا الضغط قد لا يكون متيسراً بعد المصالحة بين السلطة وحركة "حماس"، وبعد اسقاط الرئيس المصري حسني مبارك الذي كان يتولى ادارة اتصالات مع الاميركيين والفلسطينيين والاسرائيليين، كانت ترمي الى التحضير للمفاوضات.

 

Exit mobile version