#adsense

الدفاع عن مصادر الدعم والدخل؟!

حجم الخط

لم تقنع خطوة منع اللقاء التضامني مع الشعب السوري من يفترض به أن يفهم ولو متأخراً أن تصرفهم يزيد الطين السوري بلة، مع الأخذ في الإعتبار إن من منع قد قصد المحافظة على مصادر قوته (…) بل مصادر دخله، اسوة بما حصل يوم اللقاء الشيعي التضامني مع شعب البحرين، ربما لأن المشهد يختلف بالضرورة بين تصرف شيعي ليس بوسع أحد الإعتراض عليه كونه محمياً بجوقة طويلة – عريضة من السلاح، وبين تصرف سني لا مجال لأن يحمل السلاح مهما اختلف المشهد السياسي على الأرض!

أما وجه المنع الأخير فلا يعدو كونه تصرفاً ضارباً في الغباء، لأنه لا يعبر عن أي فهم واقعي للأمور المعقدة في سورية بين النظام وجماعاته وبين الشعب المطالب عن خطأ أو عن صواب بالحرية وبلقمة العيش، فيما لم يعرف من اعترض من المؤيدين للنظام في سورية، إنه اقترب أكثر من اللازم من حافة التغيير كي لا نقول حافة الإنهيار، وثمة من يجزم بأن الرئيس المصري حسني مبارك فعل ما يفعله الرئيس بشار الأسد لما كان قد تهاوى، وهذا ينطبق أيضا على تصرف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي!

والشيء بالشيء يذكر بالنسبة الى الجحافل اللبنانية المؤيدة للتغيير في ليبيا حتى ولو اقتضى الأمر تدخل الشيطان الأكبر والسلاح الصليبي بحسب تعابير «الأخ القائد» معمر القذافي، من دون أن يفهم بعضهم الى الآن أن «الدم الليبي سيسجل في خانة الأمة العربية المضعضعة كما في خانة الأنظمة الشبيهة بالحزب الواحد في هذا البلد أو ذاك، لاسيما أن اليمن مثلا محسوب في نظر بعض اللبنانيين في سجل مذهبي مختلف، وإلا لكان اعتراض متواصل على كل شيء يتحرك في العالم العربي.

بما يلبي حاجة العدو الإسرائيلي وكل من يهمه أن تبقى أوضاعنا العامة في لبنان تحديداً مرهونة بمزاجية ميشال عون الذي بات بحاجة ماسة الى «معاينة ميكانيكية» بعدما ظهر تفكك العبارات التي تصدر عنه!

ولجهة من كان يعتزم التعبير عن تأييده للإنتفاضة الشعبية في سورية، فإن رسالتهم قد وصلت الى من يعنيه الأمر، بدليل تكثيف الجهود والمساعي العربية والدولية العلنية لما يتجاوز إدانة النظام في سورية، ما يؤكد إنه لم يعد ينفع ما يصدر عندنا من كلام لا محل له في الإعراب السياسي الإقليمية والدولية، خصوصاً إن الإنتفاضة في سورية لم تتوقف وليس ما يوحي بأن النظام قد استوعب الدرس المصري – التونسي، كي لا نقول انه يتجاهل عن سابق تصور وتصميم الدرسين الليبي واليمني؟!

والذين طبلوا وزمروا في عرس استشهاد بعض الفلسطينيين على الحدود اللبنانية وعلى الحدود السورية في ذكرى يوم النكبة لم يفهموا الى الآن حقيقة النظرة الدولية الى متغيرات المنطقة مهما كان رأيهم بتصرف «أبوحسين» باراك أوباما والبقية الباقية من قادة الأسرة الدولية عندما يتحدثون عن اجراءات غير مستبعدة بحق سورية، بمعزل عن رأي المستفيدين عندنا من نعم النظام في سورية، ومن مصادر الدخل السياسي – المادي والمعنوي؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل