مَن استمع الى الجنرال المتقاعد ميشال عون، متحدّثاً إثر اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح» أول من أمس الثلاثاء ذُهل لما سمع من أقوال تدعو الى التساؤل ما إذا كانت صادرة عن عقل سليم.
اتهم النائب عون رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأنهما يمارسان، في مسألة تشكيل الحكومة، لعبة السحر: مرّة يستخرجان أرنباً من القبّعة، ومرّة حمامة، طالباً إليهما أن يكفّا عن هذه الألاعيب، مضيفاً أنّ الرئيس المكلف يرتدي بنطلوناً سحّابه من الخلف.
مؤسف أنّ هذه اللغة الهابطة ليست من شِيم رجل وصل الى رتبة عماد في الجيش، فهي إهانة للجيش أولاً والى الوطن ثانياً والى المواطنين ثالثاً.
لقد تجاوز عون الخامسة والسبعين من عمره… وهي سنّ يفترض بمن بلغها أن يكون مكتنزاً حكمة ومعرفة وروية وقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، والخير والشر، وأن يكون تصرّفه وكلامه تحت معيار الاخلاق!
وكلمة أخيرة الى الصديق الرئيس المكلف الذي كنت آمل منه أن يضع حداً لهذا التمادي من الجنرال المتقاعد الذي بلغ حداً غير مقبول، خصوصاً وأنّ هناك شعوراً لدى الرأي العام بأن هذا التطاول ليس على شخص الرئيس المكلف قدر ما هو على رئاسة الحكومة، وهذا أمر بالغ الخطورة يتعذّر تقدير تداعياته.
يا الجنرال المتقاعد… احذر غضب الحليم.