#adsense

عقوبات على الاسد وستة مسؤولين سوريين واثنين إيرانيين متورطين معهم… سوريا تستنكر الإجراءات وواشنطن تعتبر ان على الاسد إدارة عملية انتقال الى نظام ديمقراطي او الرحيل

حجم الخط

قرر الرئيس الاميركي باراك أوباما، في خطوة عقابية تصعيدية، فرض عقوبات قوية على الرئيس السوري بشار الاسد وستة مسؤولين سوريين بارزين، لثنيهم عن الاستمرار في تصعيد العنف ضد الشعب السوري، بما في ذلك الهجمات على المتظاهرين والاعتقالات والتحرشات بالمتظاهرين والناشطين السياسيين، وقمع التغيير الديمقراطي…

وفرضت العقوبات بموجب قرار رئاسي وقعه أوباما الأربعاء عشية القائه خطابا مهما عن حركات الاحتجاج والانتفاضات الشعبية التي عصفت بعدد من الدول العربية ومنها سوريا.

وقال وكيل وزارة الخزانة الموقت ديفيد كوهين: "الاجراءات التي اتخذتها الحكومة اليوم تبعث برسالة لا لبس فيها الى الرئيس الاسد والقيادة السورية ومؤيدي النظام بأنهم سيحاسبون بسبب استمرار أعمال العنف والقمع في سوريا". وأضاف في بيان له: "على الرئيس الاسد ونظامه ان ينهيا فورا استخدام العنف، واستجابة دعوات الشعب السوري الى اقامة حكومة تمثله والتحرك على طريق الاصلاح الديموقراطي الصادق".

وتعتبر هذه الخطوة بمثابة اعلان قطيعة نهائية مع الرئيس السوري الذي تستهدفه هذه العقوبات شخصيا والقيادة السورية، من رئيس أميركي سعى الى تبني سياسة حوار مع دمشق، ليجد بعد سنتين ونصف سنة أنها وصلت الى طريق مسدود.

وتشمل العقوبات، الى الرئيس الاسد، نائبه فاروق الشرع، ورئيس الوزراء عادل سفر، ووزير الداخلية اللواء محمد ابرهيم الشعار، ووزير الدفاع علي حبيب محمود ورئيس جهاز الإستخبارات العسكرية عبد الفتاح قدسية ورئيس جهاز الامن السياسي محمد ديب زيتون وهي تتضمن تجميد ودائع المسؤولين السوريين في أي مؤسسة مصرفية أميركية وفروعها في العالم ومنع أي مواطن أميركي او شركة اميركية من التعامل معهم.

ولائحة الشخصيات التي ستُفرض عليها عقوبات بحسب ما ذكرت صحيفة "الحياة" هي:

1- بشار الأسد (رئيس الجمهورية العربية السورية، مواليد أيلول 1965)

2- فاروق الشرع (نائب رئيس، مواليد 1938)

3- عادل سفر (رئيس وزراء، مواليد 1953)

4- محمد ابراهيم الشعار (وزير الداخلية، مواليد 1950)

5- علي حبيب محمود (وزير الدفاع، مواليد 1939)

6- عبد الفتاح قدسية (رئيس الاستخبارات السورية، مواليد 1950)

7- محمد ديب زيتون (مدير دائرة الأمن السياسي، مواليد 1952).

ومن المتوقع ان تحذو الحكومات الاوروبية حذو الحكومة الأميركية، ولذلك فان الخطوة الاميركية ستكون أكثر من خطوة رمزية. وللتدليل على هذه النقطة قال مسؤول بارز: "عندما نتخذ قرارا الزاميا في حق المؤسسات كي تجمد الودائع، فان الكثير من المؤسسات (المالية) في انحاء العالم تحذو حذونا"…

وكانت وزارة الخزانة فرضت عقوبات مماثلة بموجب قرار رئاسي وقعه أوباما، على شخصيات سورية اخرى في 29 نيسان الماضي، بينها شقيق الرئيس ماهر الاسد. واعلنت أمس فرض عقوبات مماثلة على مسؤولين سوريين وايرانيين وعدد من المؤسسات الامنية السورية.

وقال الرئيس اوباما في رسالة وجهها الى الكونغرس ان العقوبات الجديدة هي للرد على استمرار تصعيد العنف ضد المتظاهرين السوريين. وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قالت الثلثاء ان نحو الف متظاهر سوري قتلوا منذ بدء التظاهرات. وصرح الناطق باسم البيت الابيض غاي كارني بأن رياح التغيير الديمقراطي قد وصلت الى سوريا، و"نحن نعتقد ان الاحداث الاخيرة في سوريا تؤكد ان البلاد لن تعود الى الوضع القائم. وسوف يضمن مستقبل سوريا فقط من طريق اقامة حكومة تعكس الارادة الشعبية للسوريين".

وينص قرار وزارة الخزانة على فرض عقوبات على 10 شخصيات ومؤسسات بسبب "مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الانسان، بما في ذلك قمع الشعب السوري، الى مجموعة من المؤسسات السورية بسبب فسادها". وتشمل هذه القائمة العقيد حافظ مخلوف ابن خال الاسد والمسؤول البارز في مديرية المخابرات العامة. وقال المسؤول الاميركي ان "مخلوف كان ضالعا بدور قيادي في الرد على التظاهرات في سوريا، وكان متورطاً الى حد كبير في اجراءات النظام السوري" وخصوصا اجراءات القمع في مدينة درعا. كما تشمل مسؤولين ايرانيين هما قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني "الباسدران"، بسبب دوره في ايصال الدعم الايراني المادي الى سوريا للمساهمة في قمع التظاهرات، ومحسن شيزاري المسؤول في الحرس الثوري الايراني عن اعمال التدريب في سوريا.

وقال المسؤول الاميركي ان اقدام الحكومة الايرانية على "المساهمة في قمع التظاهرات هو عمل خبيث للغاية". ومن المشمولين بالعقوبات ايضا صندوق المشرق للاستثمارات، وفريق الشام للاستثمارات، الى مؤسسات أمنية منها مخابرات سلاح الجو السوري، وجهاز المخابرات العسكرية السورية، ومكتب الامن القومي لحزب البعث لتورط هذه الاجهزة في قمع التظاهرات.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان انه "يعود الى الاسد قيادة عملية انتقال سياسي او الرحيل".

وفي الكونغرس، رحب الاعضاء الجمهوريين جون ماكين وليندساي غراهام وماركو روبيو والسناتور المستقل جو ليبرمان، الذين طالبوا مؤخرا بفرض المزيد من العقوبات على دمشق، بقرار الادارة الاميركية، مؤكدين أن القرار يوجه رسالة واضحة لا لبس فيها بان الولايات المتحدة متضامنة مع المتظاهرين الشجعان في سوريا وان نظام الاسد فقد شرعيته.

بدورها رحبت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ايلينا روس-لهتينين (جمهورية) بالقرار الاميركي، معتبرة انه ايجابي. واعربت ايضا عن املها في ان تذهب الادارة ابعد من ذلك من خلال تطبيق العقوبات الحالية بشكل كامل، معلنة أنها ستقدم قريبا مشروع قانون من اجل تعزيز وزيادة العقوبات ضد سوريا.

ولاحقاً، استنكرت سوريا العقوبات الاميركية، وقال مصدر رسمي في تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان سوريا "تستنكر الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة حيال السيد الرئيس بشار الاسد وعدد من المسؤولين السوريين بذريعة الاحداث الجارية في سوريا".

واضاف المصدر ان "هذه الاجراءات هى واحدة من سلسلة عقوبات فرضتها الادارات الاميركية المتعاقبة بحق الشعب السوري في اطار مخططاتها الاقليمية وفي مقدمتها خدمة المصالح الاسرائيلية".

وأكد المصدر ان "اي عمل عدواني ضد سوريا هو مساهمة اميركية في العدوان الاسرائيلي على سوريا والعرب".

واعتبر ان "الاجراء الاميركي بحق سوريا له تفسير واحد هو التحريض الذي يؤدي لاستمرار الازمة في سوريا الامر الذي يخدم مصالح اسرائيل قبل كل شىء".

واشارت الى ان سلسلة العقوبات الاميركية التي تضمنت "قانون محاسبة سوريا وسبقه وضع سوريا على قائمة الدول الراعية للارهاب" كانت "بسبب دعمها للمقاومة".

كما اكد المصدر ان العقوبات الاميركية "لم ولن تؤثر على قرار سوريا المستقل وعلى صمودها امام المحاولات الاميركية المتكررة للهيمنة على قرارها الوطني وانجاز الاصلاح الشامل".

واعتبر ان العديد من "الممارسات الاميركية تقدم لنا الدليل تلو الاخر على عدم صدقية الدفاع الاميركي عن حقوق الانسان وعلى النفاق وازدواج المعايير".

وتابع: "ليس من قبيل احترام حقوق الانسان ان يقتلوا العشرات من المدنيين اطفالا ونساء في افغانستان وباكستان والعراق وليبيا".

المصدر:
النهار

خبر عاجل