#adsense

في اي دولة نحن؟

حجم الخط

هل نحن في دولة لبنانية ام في دولة "8 اذار" غير اللبنانية؟
سؤال نطرحه اليوم على انفسنا وقد هالنا انتهاك الدولة اللبنانية للبند (ب) من مقدمة الدستور اللبناني الذي يلزم لبنان بمواثيق الامم المتحدة – بتسليمها الجنود السوريين الثلاث الفارين الى لبنان الى السلطات السورية الممعنة قتلا وتنكيلا بشعبه.

سؤال نطرحه على انفسنا في ظل القمع السياسي – ذات خلفية مسلحة داعمة من "حزب الله" – الذي تعرض له فندق "البريستول" منذ ايام لمنعه من استقبال لقاء لناشطين من المجتمع المدني للتضامن مع الشعب السوري.

سؤال نطرحه على انفسنا في ظل ما شهده يوم ذكرى النكبة من "نكبة " لبنانية على الحدود مع اسرائيل في مارون الراس – حيث انفلت الوضع من عقاله وكاد جنوبنا يتحول الى نكبة حقيقية قائمة بحد ذاتها تضيف على لبنان نكباته الداخلية وتطيح بالقرار 1701 وقوات الطوارئ الدولية… بفعل غياب الدولة اللبنانية والجيش اللبناني والسلطات اللبنانية والقرار السياسي اللبناني الرسمي بضبط التحرك لمنع التطورات الميدانية التي لا تحمد عقباها… ولبنان والمنطقة بأسرها واقفان اليوم على "سوس ونقطة" امام تسونامي التحولات الكبرى التي تضرب الانظمة العربية البالية والحكام العرب "احفاد عبيد مستعمر العشرينات والثلاثينات والاربعينات والخمسينات "…

سؤال نطرحه والمرارة تعتصر قلوبنا من رؤية دولة لبنانية مختطفة… يسوقها قراصنة زمن الاضمحلال والانحلال الى اتجاهات لم تكن لها ونربأ بها ان تسري في هديها… فاما ان تكون دولة الجميع واما ان تصبح اداة بيد المستعمر الداخلي الجديد… والمستكبر الداخلي الجديد… والامبريالية الداخلية الجديدة… ورثة النظم التوتاليتارية والاستبداد والازلال العربية لشعوبها…
فبالامس، وبكل بساطة وشراسة، نزل مناصرو "8 اذار" الى ساحة فندق البريستول مهددين بحرب اهلية ان انعقد مؤتمر التضامن مع الشعب السوري (وليس الاسرائيلي)… وقد انفضحوا وانفضحت بتصرفاتهم هذه حقيقة سياساتهم في لبنان التي لطالما شددوا على اولوية مصالح سوريا فيها… فاذا بهم يظهرون منذ ايام على ابواب "البريستول" بانهم ليسوا اكثر من حفنة من "ازلام النظام في سوريا" وليسوا بحلفاء للشعب السوري…
فمن قال ان ليس في لبنان "شبيحة وبلاطجة " لحساب انظمة خارج الحدود… وخارج الزمن وتطور البشرية؟؟؟

بالامس، وبكل بساطة، تغلبت مرة جديدة نطرية القمع والقمصان السود لا بل القلوب السوداء على نظرية الحرية والديمقراطية… وبرزت من خلال تلك "الغزوة" البربرية "الجنكيزخانية" كاساس ونمط واسلوب حياة وتعامل بلاطجة لبنان الجدد مع متطلبات صحوة الشعوب ونهضة الحريات والكرامة العربية…

فاهم ما استخلصناه من هذه البلطجة المجانية في البريستول ان الاقنعة سقطت عن وجوه هؤلاء: فلا هم اصدقاء الشعب السوري… ولا هم اصدقاء سوريا الممانعة… ولا هم اصدقاء سوريا البوابة العربية وقلب العروبة النابض… بل هم فقط ازلام النظام في سوريا… فان بقي النظام بقوا وتنفسوا ونفضوا ريشهم… وان رحل النظام رحلوا ودخلوا صفحات التاريخ الذي ينصف من ينصف ويدين من يدين…

انتهت المسرحية على باب البريستول… تلك المسرحية الدرامية الشكسبيرية التي طالت فصولا في لبنان… على مدار السنوات الاربعين الاخيرة كي لا نبتعد في الزمن اكثر… وتبين بان من يتكلم في لبنان عن سوريا وحلف مع سوريا ووحدة مصير ومسار مع سوريا انما هم ازلام النظام السوري في لبنان وحراس النظام في سوريا… وليسوا باصدقاء للشعب السوري … ولا حراس لمصالح الشعب السوري …

اما الدولة اللبنانية المختطفة فقد ان اوان ان توقف مهازلهم… وتنسحب من هذه المسرحية الهزلية… وتمسك بيدها زمام سيادة الشعب اللبناني واستقلال الدولة:
فكفى استباحة للارض والسيادة ان في الجنوب او في الشمال…عند كل مناسبة وعند كل مفترق مصيري…
وكفى تلطيفا ومسايرة للباطل وتعاونا مع شياطين الضلال…
وكفى مسايرة لبعض اللبنانيين الموتورين في لبنانيتهم على حساب اللبنانيين السياديين والشرفاء والملتزمين بحقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة وشرائعها الانسانية …
وكفى استلشاء بمصداقية وصورة لبنان الدولية وتشويها لصدقية اعتناقه الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان…
فعدم مساعدة شخص في حالة خطرة جريمة…
وتسليم من ائتمننا على امنه الى جلاديه غدر …
فالمواثيق الدولية والشرائع الانسانية تعلو فوق الاتفاقات الثنائية في القانون الدولي وهي تأتي مباشرة بعد الدستور من حيث الاهمية… فلا يتذرعن احد باتفاقية ثنائية أوم عاهدة ثنائية …

كم نطوق الى ان تعود دولة لبنان الى لبنان الاصالة الحقيقية…
كم نطوق ان نفك اسر الدولة المختطفة لتعود الى سيادتنا ومكانتنا الدولية بين الامم والشعوب… بدورها الريادي التاريخي المعهود…

دولة للبنانيين لا دولة لفريق منهم على فريق اخر …

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل