
نقل موقع "يقال.نت" الإلكتروني وثيقة أميركية مصنفة سرية، تضمنتها الوثائق المسربة الى موقع "ويكيليكس"، والموجهة من السفارة الأميركية في بيروت الى الجهات المختصة في الإدارة الأميركية.
وتهتم هذه الوثيقة التي تحمل الرقم07BEIRUT207 بموضوع توقيف اللواء المتقاعد جميل السيد، في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وفيها يكتب السفير الأميركي في بيروت، يومها، جيفري فيلتمان خلاصة لقاءات جمعت مسؤولين في السفارة بوكيل السيد المحامي أكرم عازوري، الذي كان يسعى الى إقناع السفارة الأميركية بالتدخل من أجل الإفراج عن موكله، مقدما لهم معطيات، من شأنها توريط جنرلات آخرين، كانوا موقوفين في الملف نفسه، وفي مقدمهم العميد مصطفى حمدان.
محاولة إقناع السفارة الأميركية في بيروت بالدخول في "صفقة" لمصلحة جميل السيد، لم تخل من تقديم معطيات ضد الإدارة السورية للبنان في زمن "الإحتلال السوري للبنان"، كما قال عازوري في حديثه مع الأميركيين.
يلفت فيلتمان في هذه الوثيقة الى أن عازوري بقي على تواصل مع مسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت، منذ توقيف جميل السيد.
معطيات الوثيقة
في الثامن من شباط 2007، أرسل السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان برقية ممهورة بطابع السرية الى إدارته ، تتصل بمجموعة لقاءات ومراسلات حصلت بين طاقم السفارة وبين المحامي أكرم عازوري، بصفته وكيل اللواء المتقاعد جميل السيد، الموقوف في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وتضمنت البرقية معلومة عن أن أحد هذه اللقاءات، وكان على غداء، ضمت إبن جميل السيد المحامي مالك السيد.
وروى جيفري فيلتمان، الذي أعطى تقييما إيجابيا لعازوري، كيف أن وكيل السيد يجزم ببراءة موكله، على اعتبار أن توقيفه تمّ بناء على شهادة أعطاها السوري محمد زهير الصديق، وهي إفاة عاد فتأكد أنها كاذبة ومتناقضة.
وقال فيلتمان إن عازوري طالب تدخل الولايات المتحدة الأميركية للإفراج عن موكله، على اعتبار أن كلا من الزعيمين سعد الحريري ووليد جنبلاط، يضغطان على المدعي العام التمييزي لئلا يفعل ذلك.
ووفق عازوري فإن القضاء اللبناني لم يتحرر بعد من التبعية للقرار السياسي، وهو لا يزال متأثرا بحقبة الإحتلال السوري في لبنان، حيث كانت القرارات تملى عليه من السوريين.
عازوري، في اللقاء الذي ضمه مع مسؤولي السفارة الأميركية في بيروت بحضور مالك السيد، قال إن جميل السيد هو صاحب السمعة السياسية الأكبر بين الجنرالات الأربعة الموقوفين ولكنه الأقل تورطا بالجريمة ، في حين أن قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، هو الأقل شهرة في السياسة ولكنه الأكثر تورطا في اغتيال الرئيس الحريري ولا سيما في العبث بمسرح الجريمة ، بعيد اغتيال الحريري.
أضاف عازوري، بحسب الوثيقة الأميركية: أن الجنرالين الآخرين، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج والمدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار، يقعان في الوسط بين جميل السيد ومصطفى حمدان، سواء بما يتصل بشهرتهما السسياسية أو بتورطهما باغتيال الحريري.
عازوري أبلغ المسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت أن لا اتصالات بينه وبين محامي الجنرالات الآخرين، واشار الى أن جميل السيد لا يحب مصطفى حمدان، على المستوى الشخصي.
ووفق الوثيقة ، فإن عازوري إقترح الإفراج عن جميل السيد، في سياق عملية تعزيز مصداقية تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان.
وقال عازوري إن جميل السيد نفسه يشجع الإسراع في تشكيل هذه المحكمة.
ووفق عازوري فإن الإفراج عن جميل السيد مع توافر إعتراف رسمي بعدم وجود دليل موثوق به ضده، سوف يعزز صدقية الآلية التي تتبعها الأجهزة المرعية من الأمم المتحدة، في سياق توجيهها الإتهامات الى الآخرين، بعيدا عن محاولة النيل منها من خلال اتهامها بالتسييس.
النص الكامل للوثيقة مترجما
1-أكرم عازوري، وكيل المدير العام السابق للأمن العام اللواء الموقوف جميل السيد، إجتمع مع مسؤول في السفارة في الخامس من شباط ، حتى يعرض لقضية الإفراج عن السيد.
عازوري، وهو محام معروف في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، يقول إن الأساس الوحيد لدى السلطات اللبنانية لاعتقال السيد كان يتمثل في الإفادة التي أعطاها السوري محمد زهير الصديق الى لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وقد جرى إسقاط صدقية الصديق كشاهد.
وأفاد عازوري أن المدعي العام التمييزي، وكما أقر أمام رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج ابراميرتز، يبقي جميل السيد في السجن، لأسباب سياسية، وليس لأسباب جنائية.
عازوري مقتنع بأن ميرزا والمحقق العدلي إلياس عيد لن يفرجا عن السيد إلا إذا حصلا على ضوء أخضر سياسي بذلك، من سعد الحريري ووليد جنبلاط، المتحكمين بهذا القرار السياسي.
ويستشهد عازوري بتقرير ابراميرتز الصادر في 12 كانون أول حيث أفاد ابراميرتز بأنه لم يعد يشعر بوجود سبب لبقاء السيد في السجن.
وقدم عازوري، في سياق تأكيد وجوب إخراج السيد من السجن، حجة مفادها أن الإفراج عن السيد من شأنه أن يعزز الصدقية السياسية للجنة التحقيق الدولية المستقلة.
وفي النهاية، أودعنا عازوري أربع توصيات لتعديل النظام التأسيسي الذي سيكون للمحكمة الخاصة بلبنان. كل هذه التوصيات، لم تكن ذات قيمة عظيمة، ومن البديهي، أنها كلها تأتي لمصلحة "زبون" عازوري ، السيد.
(نهاية الملخص).
2- الأسبوع الفائت أرسل عازوري الى السفير مستندين ، مرفقين بصفحة غلاف باسم جميل السيد. النصان كانا مرسلين الى القاضيين سعيد ميرزا والياس عيد.
المستند الأول بتاريخ 13 كانون اول 2006 يطلب استرداد مذكرة التوقيف الصادرة بحق جميل السيد، وذلك بالإستناد الى مضمون تقرير مفوض لجنة التحقيق الدولية المستقلة سيرج ابراميرتز الصادر في 12 كانون اول .
المستند الثاني، مؤرخ في 9 كانون الثاني 2007 ، وفيه انتقاد للنظام القضائي اللبناني بسبب عدم استجابته لطلب الإفراج عن السيد، وفيه تبريرات إضافية عن أن استمرار الإعتقال يتم لأسباب سياسية.
3- في 5 شباط ، إستضاف المسؤول في السفارة الأميركية أكرم عازوري على الغداء، وكان يرافقه إبن جميل السيد ، مالك، وهو أيضا محام. عازوري واظب على اتصالاته بالمسؤولين في السفارة في بيروت ، منذ توقيف جميل السيد. قال إن التقرير الأخير لابراميرتز، الصادر في 12 كانون الثاني 2006، يؤكد ان ابراميرتز لم يعد يعتقد بوجود أسس صلبة للإستمرار بتوقيف السيد. ويفترض بالقاضي الياس عيد، بناء على ذلك، الإفراج فورا عنه.
4- يقول عازوري إن السبب الوحيد لتوقيف جميل السيد، في آب 2005، يتمثل في تلك الإفادة التي حصل عليها الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية المستقلة ديتليف ميليس من الشاهد السوري، زهير الصديق. منذ ذلك الوقت، فقدت إفادة الصديق صدقيتها، بفعل التناقضات وعدم مطابقتها للوقائع. وقد ثبت عدم موثوقية الإفادة مع فرار الصديق الى فرنسا. وقال عازوري إن ابراميرتز أبلغ القاضيين ميرزا وعيد بأكاذيب الصديق وتناقضاته في اجتماع عقد في مكتب ميرزا في 8 كانون الأول، أي قبل 4 أيام على إصدار ابراميرتز لتقريره. ولهذا السبب- أضاف عازوري- سجّل ابراميرتز في تقريره أنه يجب الإفراج عن جميل السيد. وما ورد في الفقرة 96 من تقرير 12 كانون اول ، وثيق الصلة بذلك.
وجاء في هذه الفقرة الآتي: " إن اللجنة تتقاسم، دوريا، مع السلطات اللبنانية المختصة، مضمون كل المعلومات التي تحصل عليها… وهذا يشمل تقرير تحليلي لصدقية شاهد، بحيث جرى تسليمه الى المدعي العام والقاضي المتخصص بملف الحريري. إن هذا المسار له أهمية خاصة، عندما تكون المعلومات على صلة بأشخاص قيد التوقيف…".
5- المسؤول في السفارة أجاب أن الفقرة العاشرة من تقرير ابراميرتز لفتت الى أن مفوض الأمم المتحدة ومكتب المدعي العام يجب أن يمتنعا عن وضع بعض المعلومات بتصرف الجمهور. هل هذا التوضيح الذي يتعلق بهذا الموضوع وبغيره، يمكن أن يوحي بوجود معلومات أخرى ضد السيد، أبعد من شهادة الصديق؟ وافق عازوري على هذه النقطة حول الفقرة العاشرة، ولكنه قال إنها ليست عاملا في هذه القضية، لأن ميليس أوصى بتوقيف السيد فقط على أساس شهادة الصديق، ولم يتم العثور على معطيات تجريمية أخرى. باختصار قال عازوري، إن ابراميرتز، بذاته، أعلن الآن أن جميل السيد يجب ألا يبقى في السجن.
وعن مخطط السيد في حال جرى الإفراج عنه قال عازوري إن السيد سيبقى في لبنان ويخضع لأي قيود تفرض عليه.
6- قال عازوري إن ميرزا وعيد، بحاجة الى ضوء أخضر من أجل الإفراج عن السيد. عّلق أن القضاة في لبنان، لا يزالون يحتفظون بالعقلية، التي خلفها الإحتلال السوري، وراءه، بحيث لا يستطيعون اتخاذ قرارات كبرى من دون موافقة واضحة من هؤلاء المتحكمين بالسلطة.
عازوري قال إنه في ملف السيّد، فإن صانعي القرار السياسي سيكونان زعيم تيار المستقبل سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
لاحظ عازوري أن السيد يملك السمعة السياسية الأكبر بين الجنرالات الأربعة الموقوفين منذ آب 2005، ولكنه الأقل شأنا في الإغتيال أو التحقيقات اللاحقة، في المقابل فإن القائد السابق للحرس الجمهوري العميد الموقوف مصطفى حمدان يحوز على أقل سمعة سياسية ، ولكن الأكثر تورطا في الإغتيال وتحديدا في العبث بمسرح الجريمة، في الساعات والأيام التي تلت اغتيال الحريري. عازوري قال إن الجنرالين الموقوفين الآخرين، أي اللواء علي الحاج والعميد ريمون عازار، يقعان بين السيد وحمدان، سواء بالنسبة لسمعتهما السياسية أم بالنسبة لصلتهما بالإغتيال.
عازوري قال إن لا صلات بينه وبين محامي الجنرالات الآخرين.
وعلق أيضا أن جميل السيد لا يحب حمدان، شخصيا.
7- وأفاد عازوري أنه زار ابراميرتز ست مرات بين حزيران وكانون أول 2006.
في كل طلب، كانت رسالة عازوري أن لا أسس صلبة ضد السيد وأن القاضيين ميرزا وعيد يقودان عملية سياسية وليس عملية قضائية.
مذكرة عازوري المؤرخة في 9 كانون الثاني 2009، ركزت أكثر من أي من مذكراته السابقة، على إيراد مزاعم عن سلسلة من التصاريح المنسوبة الى القاضيين ميرزا وعيد تتعارض مع الاصول القضائية.
هذه المذكرة تروي عن تهديدات مارسها ميليس ونائبه غيرهارد ليمان على جميل السيد من أجل أن يختار السيد من يتهمه، أيا كان، في الجريمة ، في مقابل تبرئة جميل السيد لنفسه.
عازوري كان قد أبلغنا سابقا بهذه الرواية شفويا فقط. هذه المرة كتبها.
وقال أيضا إنه أرسل المذكرتين المؤرختين في 14 كانون الثاني و9 كانون الأول الى المسؤولين في تحالف 14 آذار.
وفي النهاية، أضاف، أنه سيقاضي ميليس وليمان أمام المحاكم اللبنانية والألمانية لتوجيهه إتهامات باطلة وذم وقدح وتحقير.
9- وفي سياق مساعيه السياسية للإفراج عن السيد، قال عازوري إنه أثار الموضوع مع "الصديق القديم" الرئيس فؤاد السنيورة. السنيورة أرسله ليرى وزير العدل شارل رزق. حاليا، رزق يفكر بالموضوع، ولكن، بصورة أساسية، بوجهة نظر تلائم طموحاته الرئاسية.
عازوري لفت الى أن محام فرنسيا مشهورا يعنى بحقوق الإنسان، يعمل مع منظمة "سوليدا"، قد يصل قريبا الى بيروت، للنظر في هذا الملف.
9- عازوري اعتبر أن الإفراج عن جميل السيد من شأنه أن يعزز مصداقية عمل المحكمة الخاصة التي تشغل حاليا الساحة السياسية الداخلية.
( لفت عازوري هنا أن جميل السيد نفسه يشجّع إنشاء سريع للمحكمة).
تابع عازوري أن الإفراج عن السيد، مع بعض الإعتراف الرسمي بأن لا وجود لأدلة موثوق بها ضده، من شأنها أن تدعّم الثقة في المحكمة الخاصة من خلال إظهار أن المسار الذي تتبعه المؤسسات التي ترعاها الأمم المتحدة يمكنها أن تعمل بصورة عادلة تجاه من سوف توجه التهم اليهم ، وان تحقق العدل من دون إعارة أي اهتمام للإعتبارات السياسية.
الوثيقة كما هي وبلغتها الأم
95756,95756,"2/8/2007 9:55","
95756,95756,"2/8/2007 9:55","07BEIRUT207","Embassy Beirut","CONFIDENTIAL","","VZCZCXRO1607
PP RUEHAG RUEHBC RUEHDE RUEHKUK RUEHROV
DE RUEHLB #0207/01 0390955
ZNY CCCCC ZZH
P 080955Z FEB 07
FM AMEMBASSY BEIRUT
TO RUEHC/SECSTATE WASHDC PRIORITY 7369
INFO RUEHEE/ARAB LEAGUE COLLECTIVE
RUCNMEM/EU MEMBER STATES COLLECTIVE
RHMFISS/CDR US","C O N F I D E N T I A L SECTION 01 OF 03 BEIRUT 000207
SIPDIS
NSC FOR ABRAMS/DORAN/MARCHESE/HARDING
E.O. 12958: DECL: 02/06/2017
TAGS: PGOV, KCRM, PTER, SHUM, LE, SY
SUBJECT: LEBANON: LAWYER FOR JAILED GENERAL JAMIL AS-SAYED
MAKES HIS CASE FOR RELEASE
Classified By: Jeffrey Feltman, Ambassador. Reason: Sections 1.4 (b) and (d).
SUMMARY
——-
1. (C) Akram Azoury, attorney for the jailed former head of Lebanon's Surete Generale, Jamil as-Sayed, met with DCM February 5 to present the case for as-Sayed's release from prison. Azoury, a respected human rights lawyer, said that the only basis for the Lebanese government's incarceration of as-Sayed had been testimony given to the UNIIIC by the Syrian national Zouhair Saddik, who has since been discredited as a witness.
Azoury reports that Prosecutor General Said Mirza so much as admitted to UNIIIC Commissioner Serge Brammertz that as-Sayed remains in jail for political rather than criminal reasons. Azoury believes that Mirza and Investigative Judge Elias Eid will not release as-Sayed unless they receive a political green light to do so, with Sa'ad Hariri and Walid Jumblatt controlling this political decision. Azoury cited Brammertz's December 12 report as signalling that Brammertz no longer felt there was reason to keep as-Sayed in jail. Azoury also argued that as-Sayed's release from prison would enhance the political credibility of the UNIIIC and Special Tribunal. Finally, Azoury supplied us with four recommendations for changes in the statute that would govern the Special Tribunal. None are of great substance, and unsurprisingly, all would run to the benefit of Azoury's client, as-Sayed. End Summary.
2. (C) This past week, Akram Azoury, attorney for jailed former Surete General Director General Jamil as-Sayed, sent two documents to the Ambassador, over a cover letter in as-Sayed's name. Both texts were addressed to Lebanese Prosecutor General Said Mirza and Investigative Judge Elias Eid, and submitted by Azoury in as-Sayed's name. The first document, dated December 14, 2006, asks for withdrawal of the arrest warrant against Jamil as-Sayed, based on the content of UNIIIC CommissionerSerge Brammertz's December 12 report to the UN Secretary General. The second document, dated January 9, 2007, criticizes the non-responsiveness of the Lebanese judicial system to as-Sayed's previous entreaties for release. It also argues in more detail that his continued incarceration is politically motivated.
AS-SAYED'S EXONERATION
———————-
3. (C) On February 5, DCM hosted for lunch Akram Azoury, who was accompanied by Jamil as-Sayed's son Malek, also a lawyer. Azoury has kept in contact with DCM and other Perm-5 Embassy officials in Beirut since the outset of as-Sayed's incarceration. He said that Commissioner Brammertz's latest report, issued December 12, 2006, confirms that Brammertz no longer believes that there is an evidentiary basis for keeping as-Sayed in jail. Accordingly, Investigative Judge Eid should release him immediately.
4. (C) Azoury said that the sole basis for jailing as-Sayed in late August, 2005 had been testimony that former UNIIIC Commissioner Detlev Mehlis drew from a Syrian witness, Zouhair Saddik. Since then, Saddik's testimony has been discredited by contradictions and inconsistencies with known facts. His unreliable character was demonstrated when he absconded to France. Azoury said that Brammertz told Judges Mirza and Eid of Saddik's lies and contradictions in a meeting that took place in Mirza's office on December 8, four days before Brammertz released his report. This is the reason, Azoury continued, why Brammertz signalled in his report that Jamil as-Sayed should be released. The relevant language came in para 96 of Brammertz's December 12 report.
This text reads in pertinent part: "The Commission regularly shares with the appropriate Lebanese authorities the substance of all relevant information that it obtains . . . this includes an analytical report on the credibility of a witness, recently transmitted to the Prosecutor General and the Investigative Judge assigned to the Hariri case. This process is of particular importance where the information is relevant to individuals who are detained. . ."
5. (C) DCM responded that para 10 of Brammertz's December report noted that the UN Commission and the Prosecutor General's office might refrain from placing certain information in the public domain. Was this caveat relevant here and thus could there be other information against as-Sayed, beyond the Saddiq testimony? Azoury admitted the point about para 10, but said it was not a factor in the case. Former UNIIIC Commissioner Mehlis had recommended the jailing of as-Sayed solely on the basis of the Saddik testimony. No further incriminating information has been found. In sum, Azoury said, even Commissioner Brammertz has now declared that Jamil as-Sayed should no longer be in jail.
for as-Sayed's plans if he were released, Azoury said as-Sayed would stay in Lebanon and comply with any other terms imposed upon him.
6. (C) Azoury said that it will take a political "green light" for Mirza and Eid to release as-Sayed. Judges in Lebanon, he commented, still retain the mentality, left over from the Syrian occupation, that they cannot take major judicial decisions without clear approval from those who wield political power. Azoury said that in as-Sayed's case, the political decision-makers will be Future Movement leader Saad Hariri and Druse leader Walid Jumblatt. Azoury observed that as-Sayed has the highest political profile of the four generals jailed since August 2005, but he had the least to do with the assassination of Hariri or the subsequent investigation. By contrast, jailed General Mustafa Hamdan, former head of the Presidential Guard, has the lowest political profile, but was the most involved in the assassination, especially in compromising the crime site in the hours and days after the Hariri bombing. Azoury said that the other two jailed generals, former head of the Internal Security Forces Ali al-Hajj and former head of Lebanese Armed Forces intelligence (G-2) Raymond Azar, fall in between as-Sayed and Hamdan, both in their political profiles and in their closeness to the assassination. Azoury said that he has had no contact with the attorneys for the other generals. He also commented that as-Sayed dislikes Hamdan personally.
FLAWED JUSTICE; FOLLOWED UP
—————————
7. (C) Azoury reported that he visited UNIIIC Commissioner Brammertz about six times between June and December of 2006.
In each instance, Azoury's mesage has been that there is no substantial evidence against as-Sayed, that Judges Mirza and Eid have been unresponsive to well-grounded legal pleadings, and that Mirza and Eid are operating on political rather than juridical motives. Azoury's memo of January 9, 2007 is far more pointed than any of his previous memoranda, alleging a series of statements by Mirza and Eid that contravene basic principles of justice. This memo also recounts a threatening effort by former Commissioner Mehlis and his assistant Gerhard Lehmann to induce as-Sayed to finger a culprit, any
ulprit, in the Hariri assassination in return for exonerating as-Sayed himself. Azoury had previously recounted this story to us only orally. This time he put it in writing. He also said that he has sent his memos of December 14 and January 9 to members of Lebanon's governing March 14 political coalition. Finally, he added that he is suing Mehlis and Lehmann in Lebanese and German courts for false accusations and defamation of character.
8. (C) As for political efforts to release as-Sayed, Azoury said that he raised the issue with his "old friend," Prime Minister Fouad Siniora. Siniora sent him to see Justice Minister Charles Rizk. Now, Rizk is reflecting upon the case, but mainly with a view toward his own presidential ambitions. Azoury mentioned that a prominent French human rights lawyer with the organization "Solida" may soon come to Beirut to look into the case.
9. (C) Azoury argued that releasing Jamil as-Sayed would enhance the credibility of the Special Tribunal process that has now engulfed Lebanon's internal political scene. (Azoury noted here that Jamil asSayed himself favors early establishment of the Tribunal.) As-Sayed's release, with some official acknowledgement that there is no credible evidence against him, would bolster confidence in the the Special Tribunal by showing that the UN-sponsored process can act fairly toward those who are accused, and render justice without regard to political imperatives.