أعلنت اوساط مطلعة لـ"الراي" ان "هناك ما يفوق التساؤلات لدى الكثير من القوى السياسية وحتى البعثات الديبلوماسية في شأن حقيقة الاهداف التي توجّه حملة النائب ميشال عون التصاعدية على رئيس الجمهورية سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي في حين يعمد في المقابل الى طرح مزيد من الشروط التعجيزية لتأليف الحكومة".
وتعتبر الاوساط نفسها ان"هذا المنحى لم يعد يترك مجالاً امام الذين يراقبون هذه التطورات في ان عون إما يمضي في لعبة تعطيل الحكومة مدعوماً من حزب الله، واما يراهن على امكان ايجاد امر واقع مختلف يتمكن عبره من فرض كل شروطه بدعم من حزب الله ايضاً وبالاتكاء الى موافقة ضمنية سوريا".
ولكن يبدو واضحاً ان النقطة التي تثير اهتمام الاوساط المعنية، هي ان لا ميقاتي ولا سليمان، في وارد التسليم لشروط عون، وعلى الاقل ليس كلها. وهذا يعني ان لبنان يشهد كباشاً مفتوحاً بين قوى يفترض ان تكون ضمن فريق واحد، ما يطرح التساؤلات الفعلية عن حقيقة "ادارة" المعركة وما اذا كانت سورية لا تزال تتمتع بالقدرة على التحكم بالمجريات اللبنانية، ام ان ضعف سيطرتها على هذه المجريات اطلق العنان لمعارك النفوذ بين حلفائها.
وفي اعتقاد الاوساط نفسها ان "تصاعد العدائية واللغة المتحدية بين عون واوساط ميقاتي في اليومين الاخيرين يدل على وصول الازمة الحكومية الى مرحلة موغلة في الانسداد السياسي يصعب معها توقع اي حلحلة قريبة، خصوصاً ان ذلك يترافق مع كلام عن ضرورة مقاربة الملف الحكومي من باب معادلات جديدة تأخذ في الاعتبار كل المتغيرات الضخمة التي حصلت منذ تكليف ميقاتي حتى الان وليس اقلها الاحداث في سورية وتداعياتها المتدحرجة".
ولذا، تعتقد الاوساط ان "لبنان لا يبدو مقبلاً في المدى المنظور على اي انفراج حكومي قبل جلاء مصير التطورات في سوريا وتبيُّن حقيقة الموقف الدولي من النظام السوري وانعكاس كل ذلك على حسابات القوى المحلية".