#adsense

صفير حاضر عن دور بكركي الوطني: عقيدتها الدفاع عن الكيان وحقوق الإنسان في نظام تعددّي متنوّع

حجم الخط

بدعوة من رعية سيدة المعونات في حارة صخر – جونيه، حاضر الدكتور انطوان صفير عن الدور الوطني للكنيسة المارونية بحضور المطران انطوان العنداري ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والكردينال مار نصرالله صفير، كما حضر قائمقام كسروان جوزف منصور ورئيس اقليم الكتائب المحامي سامي خويري ومنسق القوات اللبنانية شوقي دكاش، السيد فيصل افرام، عدد من القضاة ورؤساء البلديات ومخاتير كسروان وحشد كبير غصت بهم صالة الرعية.

بعد النشيد الوطني، رحب الخوري جوني الراعي بالحضور، مؤكدا ان خيار الكنيسة هو شباب واعد ملتزم بخيارات البطريركية في ظل ظروف صعبة تمر على الوطن مشيرا الى ان الامل يتعلق بدور الشباب في الحياة الوطنية.

ثم استعرض الدكتور صفير المراحل التاريخية التي عرفها لبنان معتبرا إنّ دور الكنيسة الوطني ليس دوراً ثانوياً أو عرضياً بل هو في صلب عقيدتها الإيمانية والإنسانية. دورٌ وطنيٌّ لا يعني سياسة ضيقة أو دوراً حزبياً أو طائفياً لأن عقيدتها في الوطن هي الدفاع عن ثوابت الكيان وحقوق الإنسان كشخص بشري يعيش في نظام تعددّي متنوّع.

وهي مشرقية الجذور والتراث ولكنها عالمية الدّور والحضور، وقد شهدنا علاماتها الفارقة إذ حافظت على السريانية لغة ليتورجية والعربية لغة أدبية، ونجح ابناؤها في السياسة والعلوم وناضلوا. وإن أخطأ كثير من اللبنانيين وعادوا عن الخطا والخطايا فهي فضيلة تؤكد أن لبنان لا يعيش إلا بتكريس ثوابته الوطنية، ضمن إحترام المذاهب والأديان في شركة ومحبة ولكن ليس بتكاذب مستمر .وهي استمرت بشهداء ابرار ابقوا صوتها عاليا بوجه الاستهداف السياسي والقانوني خلال فترات عصيبة، مما جعلها توصل الوطن الى الاستقلال الثاني.

ثم اشاد صفير بمواقف البطريرك الراعي بما تمثل من امل كبير واعتبرانّ البطريرك ليس زعيماً بل هو أب وقائد كنسي ولا منافسة بينه وبين أصحاب القرار السياسي، اذ انّه لا يتوجّه بالسياسة بل يوجّهها بكلمات ومواقف. وما شعار "مجد لبنان اعطي له" بكلمة تبجيل بل هو تكريس لمهمة البطريرك تجاه الوطن.

ثم اكد صفير ان الانفتاح يمثل استراتيجية لديها وهوانفتاح دينيوسياسيوثقافي تجلى بما قدموه للغة العربية وشتى اللغات والعلوم.

ثم اشار الى دورها في الحوار مع المسلمين والعرب ، فساهمت في جعل الاسلام اللبناني يقر بكيان لبنان النهائي وما الإستقلال والميثاق الوطني الا تسوية تاريخيّة و صيغة للتلاقي بين الجماعات اللبنانية، ولكنها تحتاج الى تحصين سياسي عبر تحديث دستوري يفضي الى نظام يحافظ على التنوع والعيش المشترك الدي لا يعني التساكن بل هو نمط حياة يواصل بين الناس كأفراد ومجموعات ولا يلغي الخصوصيات والفوارق.

ولفت صفير الى ان الأرض مقدسة وهي مدرسة حياة مما يجعل الوطن اللبناني رسالة ضمن حصن، والخوف كل الخوف ان تصبح الرسالة بلا حصن ان لم تحترم التعددية عبر بناء الدولة الديمقراطية واعطاء المنتشرين حقوقهم في التصويت والمشاركة.

واعتبر صفير إنّ ضمانات المسيحيين ليست في النصوص ولا في حماية الأجنبي بل في تقوية الدولة وتحديث النظام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل