أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أن قراءة ما يجري في العالم العربي تشير إلى أن الشعوب عادت لأخذ المبادرة الوطنيّة بعدما قمعتها الأنظمة ومنعتها من حقها في المشاركة باتخاذ القرار.
وقال في حديث لمحطة "Otv": "أتمنى لكل شعب عربي ما يتمناه لنفسه، ونحن كلبنانيين نعرف ما معنى استخدام البلاد كساحة مستباحة لتصفية الحسابات، ولذلك نعرف مدى خطر التدخل الخارجي بشؤون الآخرين، ومن هذا المبدأ نتعامل مع الشعوب العربيّة من منطلق رفضنا للتدخل بشؤوننا، ونحن مع حق الشعوب بتقرير مصيرها ومع الحرية والديمقراطية والإصلاحات، لأن هذا هو المسار للوصول والإرتقاء بالشعوب العربيّة، وهذا هو السبيل الوحيد لتعزيز فرصة حلّ القضية الفلسطينية".
وأشار القادري إلى أن "الوقت حان لقوى "8 آذار" لتعترف بأن دفتر الشروط الذي كلفت على أساسه هذه الأكثرية الرئيس نجيب ميقاتي غير قابل للتنفيذ، وعليها أن تتحمّل مسؤولياتها أمام الرأي العام وأن تُوقف التعنّت في مجال إخراج البلد من حالة التخبط، فالأكثرية لا زالت رافضة لحل أو مخرج معيّن يتناسب مع الظروف المحيطة بنا"، مضيفا: "لذلك حان الوقت لهذه القوى أن تصارح الرأي العام وأن تقول إنها فشلت وبالتالي إخراج البلد من عنق الزجاجة بدل استمرار تناتش المقاعد الوزارية وتبادل الاتهامات بالتعطيل".
وتابع: "وبعد أن بات واضحاً أن فريق "8 آذار" غير قادر على السير بحكومة مواجهة، فبالإمكان إبتداع حركة تُعيد الحياة لمؤسساتنا الدستورية، لأن فترة الانتظار لما يجري قد تطول، ولذلك فإن أكثر مكان آمن للانتظار هو داخل حكومة تسيّر شؤون الناس".