زوّار سليمان لـ”المستقبل”: يرفض حكومة مواجهة مع الداخل والخارج

تبقى مساعي التشكيل معطوبة حتى إشعار آخر لا أحد يعرف تماماً موعده. وتبقى على هامش ذلك، المتابعات الرسمية مركزّة باتجاه تتبع تطورات الوضع الحدودي شمالاً حيث تراجعت الى حد بعيد، مظاهر النزوح من الداخل السوري فيما أمكن رؤية حشود عسكرية في المناطق المقابلة لوادي خالد.

وفي حين يُنتظر أن يجري مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان الذي وصل ليلاً إلى بيروت محادثات مع كبار المسؤولين الرسميين وبعض الشخصيات السياسية، نقل زوّار رئيس الجمهورية ميشال سليمان عنه قوله إنه "لن يتراجع عن تطبيق الدستور في عملية تشكيل الحكومة العتيدة، وأنه بانتظار أن يحمل إليه الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي مسودة التشكيلة الحكومية لإبداء الرأي فيها، وهذا ما لم يحصل الى الآن، حيث أن زيارات ميقاتي الى بعبدا كانت تتركز على نقل أجواء اتصالاته الى رئيس الجمهورية".

ويؤكد هؤلاء الزوّار لصحيفة "المستقبل" أن رئيس الجمهورية لا يرى أن دوره (بحسب الدستور)، يحتم عليه اقتراح أسماء أو توزيع حصص، بل هي مهمة الرئيس المكلف، وبالتالي ما يهم الرئيس سليمان هو "تأليف حكومة منسجمة ومتضامنة تنال ثقة الناس والمجلس النيابي والمجتمع الدولي على حدٍ سواء".

ويشير الزوّار الى "أنه لهذه الأسباب يحرص رئيس الجمهورية على أن لا تكون الحكومة المقبلة حكومة مواجهة مع الداخل اللبناني والخارج الدولي، بغض النظر عن حجمها سواء كانت مصغرة أو موسعة، كما أنه حريص على إبداء الرأي وفق الحق الذي أعطاه إياه الدستور، أي التشاور مع الرئيس المكلف حول التشكيلة الحكومية، وأن لا يقتصر دوره على توقيع مرسوم تشكيلها.
وهذا الحرص على "انسجام الحكومة" أمر مشترك بين سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والرئيس المكلف، فهم لا يريدون إنشاء "جبهات سياسية" داخل الحكومة، أو التحكم ببقاء الحكومة أو إسقاطها بل يريدون ضمان الحد المطلوب من التوازن فيها لكي تتمكن من تسيير أمور البلاد، لأن استقرار الحكومة يساعد على الاستقرار الأمني من جهة ويضمن الاستقرار الاقتصادي والسياسي على حدٍ سواء من جهة ثانية.

وعلمت "المستقبل" أن الاتصالات الخاصة بالتشكيل تدور في حلقة مفرغة، ولم يُسجّل حصول أي اختراقات تذكر. ولا تزال الأمور متوقفة عند ما آل إليه الاجتماع الأخير بين الرئيس المكلف والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسن الخليل والنائب علي حسن خليل حيث أن المطلوب منهما أجوبة على ما طرحه ميقاتي وحتى الآن لم يحصل عليها.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل