أكدت أوساط مقربة من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لصحيفة "النهار" الكويتية أن الاتصالات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة "مازالت تراوح مكانها ولم تحقق بعد النتائج الإيجابية المتوخاة بسبب إصرار بعض الجهات على مواقفهم"، مشيرة في المقابل الى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله سهلا مهمة ميقاتي.
ونفت الاوساط أن يكون ميقاتي راغبا أو متسببا في تأخير عملية التأليف كما يتهمه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لافتة الى أن "لامصلحة له بتاتا في ان يبقى رئيسا مكلفا فترة طويلة لأن هذا الواقع يستنزف رصيده ومصداقيته بالتالي فهو المستفيد الأكبر من الاسراع في تشكيل الحكومة ولكنه يرفض في الوقت ذاته ان يخضع لشروط غير منطقية".
في المقابل اعتبر عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب فادي الأعور أن "الأمور بدأت تقترب من سحب الثقة من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والتاريخ لن يرحم من سبب حالة المراوحة التي يعيشها لبنان".
ورأى أن "الخلل الأساسي في عملية تشكيل الحكومة يعود الى استماع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وغيره الى الخارج وانتظار ماستؤول اليه الأوضاع في الدول العربية". و
أكدت مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" أن "ميقاتي هو الذي يعيد النقاش الى المربع الاول ما أن نخرج منه" لافتة الى أنه "كلما افترضنا أنه تم حسم بند وزاري يحاول إعادة الالتفاف عليه من خلال طروحات جديدة إضافة الى مماطلته في حسم جوانب عدة في التشكيلة الحكومية لاتزال عالقة منذ البداية ولاعلاقة مباشرة للتيار بها، ولكنه يتجنب التركيز عليها محاولا إبقاء الاضواء مسلطة على مطالب عون".
على صعيد اخر اشارت مصادر صحافية الى ان "اللقاءات التي سيعقدها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان، خلال زيارته لبيروت ستقتصر على الرسميين وعدد محدود من الشخصيات" ذلك ان فيلتمان سيلتقي "رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي" ويرجح ان "يلتقي أحد المعاونين لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الموجود في الخارج".
وتوقعت مصادر قيادية ان "تحدث زيارة فيلتمان في هذا الوقت ضجة وترسم علامات استفهام كبرى حول اهدافها في وقت تعذر تشكيل الحكومة، وبعد مسيرة الفلسطينيين الى مارون الراس في ذكرى النكبة ونتائج المواجهة مع الجيش الاسرائيلي والجبهة الشمالية المفتوحة للنازحين السوريين من جراء العنف الجاري في مطاردة المتهمين بالقيام باعمال الارهاب تحت ستار المطالبة بحرية الرأي والاعلام والتعبير السياسي" ورأت ان "الخطير هو اتهام سورية بأن هناك مطلوبين يهربون الى لبنان ولا يقتصر الأمر على نزوح النساء والاطفال".
ولفتت الى أن "زيارة فيلتمان، ستكون فرصة لعتاب من بعض الزعماء على ما تضمنته تقاريره حيال حزب الله او نقل كلام لوزراء عن رؤساء" ما أدى الى "تعكير علاقاتهم بعضهم بالبعض الآخر" حتى ان "في عدادهم من سقط من المعادلة السياسية في الوقت الحاضر فلن يعود رئيسا ولا وزيرا بعد نشر تقارير فيلتمان في "ويكيليكس".
