كتبت صحيفة "المستقبل":
طبعاً لا يحق للعماد ميشال عون ما يحق لغيره "ويكيليكسياً" وخصوصاً إذا كان هذا الغير هو السيد حسن نصرالله، الذي ابتدع مبدأ "الانتقائية الويكيليكسية"، المخالف للمبدأ الشرعي والقانوني القائل إن "ما بُني على باطل فهو باطل".
واللبنانيون، وإذ أعانهم الله على تحمل واحد، ليس عدلاً أن ينبثق لهم نموذج آخر، لا يحترم عقولهم ويظن خطأ أنهم يتبعون "المنظومة العونية"، المضطرة ظاهرياً الى ابتلاع كل أقوال وأفعال القائد المفدى، وهم يربأون بعون، ألا يربأ بنفسه الرد، خلافاً لما قال، على ما أوردته إحدى وثائق "ويكيليكس"، من كلام صادم وعنصري خصوصاً أن هذه الوثائق تتمتع بصدقية عالية، جعلت من عون وصحبه وحلفائه الكبار والصغار، يتبنون مضامينها، ويبنون مواقف تصل الى حد هدر الدم والتخوين والتشهير، والوصول الى الوعيد باستخدامها لمقاضاة مطلقيها.
على عون أن يختار، بين جنة "ويكيليكس" التي شعر بأنها "تحت أقدامه"، وأتته على صحن من فضة للافتراء على أبناء بلده، وبين أنها نار تحرق أقدامه. وأصابعه بعد أن قرر اللعب بها، رحمة بالمناصرين والمتابعين الذين أوقعهم في حيرة من أمرهم، واستطراداً، رأفة بالشعب اللبناني عموماً.
اللهم لا شماتة. لقد وقع العماد في شر مواقفه. وانقلب سحر "ويكيليكس" على سحرته. ولعل في ذلك حكمة مفادها أنه يستحيل على التيارات والأحزاب "الإلهية والوضعية"، الكيل" بمكيالين ويكيليكسيين".
