#dfp #adsense

الإثنين الخامس من زمن القيامة

حجم الخط

الإثنين الخامس من زمن القيامة
الرّسالة: فل 1: 1-11

 

عنوان وتحيّة

1 من بولسَ وطيموتاوس، عبدَي المسيحِ يسوع، إلى جميعِ القدّيسينَ في المسيحِ يسوع، الَّذينَ في فيلبّي، مع الأساقفة والشّمامسة:

2 ألنّعمةُ لكم، والسّلامُ منَ الله أبينا والرّبّ يسوعَ المسيح!

فعل شكر وصلاة

3 أشكرُ إلٰهي، كلّما ذكرتكم،

4 ضارعًا بفرحٍ على الدّوامِ في كلّ صلواتي من أجلكم جميعًا،

5 لمشاركتكم في الإنجيلِ منذُ أوّلِ يومٍ إلى الآن.

6 وإنّي لواثقٌ أنّ الَّذي بدأ فيكم هٰذا العملَ الصّالح سيكمّلهُ حتى يومِ المسيحِ يسوع.

7 فإنّه منَ العدلِ أن يكونَ لي هٰذا الشّعورُ نحوكم جميعًا، لأنّي أحملكم في قلبي، أنتم جميعًا شركائي في نعمتي، سواءً في قيودي أو في دفاعي عن الإنجيلِ وتثبيتهِ،

8 فإنّ الله شاهدٌ لي كم أتشوّقُ إليكم جميعًا في أحشاءِ المسيحِ يسوع.

9 وهٰذه صلاتي أن تزدادَ محبّتكم أكثرَ فأكثر في كلّ فهمٍ ومعرفة،

10 لتميّزوا ما هو الأفضل، فتكونوا أنقياءَ وبغيرِ عثارٍ إلى يومِ المسيح،

11 ممتلئينَ من ثمرِ البرّ بيسوعَ المسيحِ لمجدِ الله ومدحه.

شرح آيات الرّسالة:

1 روم 1/1؛ رسل 16/1؛ 9/13؛ روم 1/7.

بولس: لا يدعو نفسه "رسولًا"، هنا وفي (1 تس 1/1؛ 2 تس 1/1)، كما يفعل في رسائله الأولى والثّانية إلى قورنتس، وإلى غلاطية، وإلى رومة، لأنّه لم يكن بعدُ من يُنكر عليه رسوليّته. لٰكنّه يدعو نفسه وطيموتاوس معًا "عبدَي المسيح يسوع". وفي قلب الرّسالة، يدعو يسوعَ كذٰلك "عبدًا" (2/7).

طيموتاوس: هو التّلميذ الأحبّ إلى قلب بولس، وقد عاونه في تأسيس كنيسة فيلبّي، في جولته الرّسوليّة الثّانية (رسل 16/1، 12)، ورافقه في جولته الثّالثة، وأقام معه ثلاث سنوات في أفسس، من سنة 54 إلى 57. ولما قصد بولس أن يمضي إلى مقدونية، أرسل قدَّامه طيموتاوس وأَرسطس (رسل 19/21-22. وقُبَيْلَ إرسال طيموتاوس، كتب بولس هٰذه الرّسالة (2/19)، بٱسمه الشّخصيّ، في صورة المتكلّم المفرد، وطيموتاوُس إلى جانبه.

جميع القدّيسين: هم المؤمنون بالمسيح، وقد تقدّسوا بالعماد، وبعضويّتهم في الكنيسة المقدّسة (روم 1/7؛ 12/13؛ 15/25، 26، 31؛ 16/2، 15؛ 1 قور 1/2؛ 6/1، 2؛ 14/33؛ 16/1، 15؛ 2 قور 1/1؛ 8/4؛ 9/1، 2؛ 13/2؛ ف 5؛ فل 4/21). ويشدّد بولس على "الجميع" (1/4، 7، 8، 25؛ 2/17، 26؛ 4/21).

الأساقفة والشّمامسة: يخصّ بولس، بين جميع المؤمنين، "الأساقفة والشّمامسة". وهٰذا أوّل ذكر لهم في العهد الجديد، والذّكر الأوحد في عناوين رسائل بولس. يصعب تحديد مهمّتهم في الكنيسة الأولى، أيّام الرّسل. فاﮕسم "الأساقفة" شمل جميع خدّام الكلمة، خصوصًا "الشّيوخ" منهم (رسل 20/28)، وقد كان دورهم أن يرعوا المؤمنين، ويسهروا على سلامة التّعليم والسّيرة، والحياة المشتركة في مختلف الكنائس، تحت إشراف الرّسل، وفي فيلبّي تحت إشراف الرّسول بولس نفسه (1طيم 3/1-10؛ طي 1/7-9). أمّا "الشّمامسة" فكانوا معاوني الأساقفة، في الخدمة المادّيّة (رسل 6/1-6؛ 1 طيم 3/8-13). وهٰذا دليل واضح على تنظيم السّلطة في كنيسة فيلبّي، وفي جميع الكنائس المحلّيّة الأولى، وبرهان على كمال بُنْيَتها الإداريّة المتسلسلة.

2 روم 1/7؛ غل 1/3؛ ف 3.

3 روم 1/8؛ 1 قور 1/4؛ 1 تس 1/2؛ أف 1/16.

أشكر … كلّمَا ذكرتكم: الشّكر عنصر مُكوّن في صلاة بولس (1/4، 9-11)، يحوي فرحًا (1/4)، وثقة (1/6)، وشوقًا (1/7-8)؛ منه نشتفّ روح بولس المتّحدة بالله، وبالمؤمنين معًا. يشدّد بولس على الشّمول، إذ يستعمل تكرارًا "كلّمَا ذكرتكم"، "على الدّوام"، "في كلّ ضراعة"، "من أجلكم جميعًا" … أمّا موضوع الشّكر والصّلاة فنِعَمٌ ماضية قَبِلَها مؤمنو فيلبّي، أهمّها مشاركتهم في الإنجيل (1/5)، وطلبُ نِعَم جديدة كاملة من محبَّة وفهم ومعرفة ونقاء وبرّ (1/6، 9-11)، لمستقبل أفضل، حتّى يوم المسيح (1/6، 10).

4 بفرح: الفرح موضوع رئيس في هٰذه الرّسالة، يردّده بولس ستّ عشرة مرّة في أربعة فصول (1/4، 18، 25؛ 2/2، 17، 18، 28، 29؛ 3/1؛ 4/1، 4، 10). كان بولس في السّجن، يوم كتب هٰذه الرّسالة، مقيَّدًا متألّمًا في نفسه وجسده، مهدَّدًا بالموت من أجل المسيح وإنجيله، حاملًا في قلبه همّ جميع كنائسه. فرحُ بولس ينبع من المسيح، فلا يقوى عليه شيء، ولا يسلبه إيّاه أحد.

5 روم 15/25-27؛ غل 2/9؛ 1 يو 1/3.

مشاركتكم في الإنجيل: تقبّل أهل فيلبّي البشرى المسيحيّة من بولس ورفاقه: سيلا (رسل 15/40)، وطيموتاوس (رسل 16/3)، ولوقا (رسل 16/10)؛ شاركوهم فيها بإيمان، وتألّموا معهم من أجلها بفرح (1/27-30)، وشاركوا بولس المعوز مرّات (4/16-18؛ 2 قور 11/8-9)، سابقين متفرّدين (4/15). "المشاركة" لفظة أساسيّة مميّزة للعهد الجديد: في الإنجيل (1/5)، وفي الرّوح القدس (2/1)، وفي آلام المسيح (3/10)، وفي الخيور المادّيّة (4/15)؛ وهي موضوع رسالة كاملة لبولس (راجع شرح 1 قور 1/9)، ورسالة كاملة ليوحنّا (أنظر شرح 1 يو 1/3)؛ إنّها إحدى ميزات الكنيسة الرّسوليّة الأولى في أورشليم (رسل 2/42).

منذ أوّل يوم: أي من يوم صاروا مسيحيّين (رسل 16/12-40)، فتابوا إلى الله الحيّ الحقّ، وآمنوا بالرّبّ يسوع (1 تس 1/9-10).

6 يو 4/34؛ 6/28-29؛ فل 1/10؛ 2/13، 16؛ 1 قور 1/8؛ 1 تس 5/24.

العمل الصّالح: هو التّبشير الّذي وكل الله عمله إلى رسل المسيح (1/5). الآب والمسيح يعملان معًا في حياة كلّ مؤمن (1/11، 28؛ 3/10؛ 2/1، 13؛ 4/13، 19). ثقة بولس بعمل الله هٰذا تملأ شكره وصلاته كلّها (1/3-11).

يوم المسيح: لم يرد هٰذا التّعبير، في العهد الجديد، إلّا ثلاثًا، وفي هٰذه الرّسالة لا غير (1/6، 10؛ 2/16). هو يوم الدّين، ويدعوه الأنبياء "يوم الرّبّ" (عا 5/18)، فيه يكتمل عمل الله نهائيًّا (1/6)، وعمل المسيح (2/30). يعيش المؤمن على رجاء هٰذا اليوم، مستعدًّا له بنموّ مُطّرد من أكثر في المحبّة والمعرفة والنّقاء وكلّ برّ (1/9-11؛ 2/16؛ 3/20؛ 4/5).

7 أف 3/1-2.

الشّعور: ترجمة أخرى" التّفكير" الفعل، في الأصل اليونانيّ، يستعمله بولس عشر مرّات، في هٰذه الرّسالة، وثلاث عشرة مرّة في رسائله الباقية. ولا يعني التّفكير العقليّ المجرّد، بل يعني مُجمَل العواطف والإحساسات والمواقف. ويصعب نقله إلى العربيّة دومًا باللّفظ عينه (1/7؛ 2/2، 5؛ 3/15، 19؛ 4/2، 10).

نعمتي: نعمة التّبشير بالإنجيل، الّتي وُهبت مجّانًا للرّسل ولبولس، ويشترك فيها أيضًا مجّانًا مؤمنو فيلبّي (1/27-30).

8 روم 1/9؛ 2 قور 1/23؛ 1 تس 2/5.

أحشاء المسيح: تَشوُّق بولس إلى أهل فيلبّي نابع من قلب المسيح، الّذي أحبّنا الحبّ الأعظم، فجاد بنفسه في سبيلنا (يو 15/13). وبولس يحبّ أهل فيلبّي حبًّا عظيمًا، ويتمنّى ويفرح لو يُراق على ذبيحة إيمانهم وخدمته (2/17)، ويدعوهم "أحبّاء" (2/12؛ 4/1)، كما دعا المسيح تلاميذه (يو 15/15).

9 قول 1/9-10؛ 1 تس 2/3.

10 روم 2/18؛ 12/2؛ عب 5/14؛ فل 1/6؛ 2/16؛ 1 قور 1/8؛ 1 تس 3/13؛ 5/23؛ اف 1/4.

لتميّزوا: ترجمة أخرى "تمتحنوا" أي تميّزوا عمليًّا وأدبيًّا، بعد ٱختبار ما يجب فعله من أمور فُضلى. وهٰذا من ثمار الحبّ المُدرِك اليَقِظ (روم 12/2)، ومن ثمار الرّوح (غل 5/22؛ أف 5/9).

الإنجيل
لو 22: 28-34

مَن هو الأعظَم؟

28 وأنتم الَّذين ثبتُّم معي في تجاربي،

29 فإنّي أعدُّ لكُمُ الملكوت كمَا أعدَّهُ لي أبي،

30 لِتأكلوا وتشربوا على مائدتي، في ملكوتي. وستجلسونَ على عروش، لِتدينوا أسباط إسرائيل اثني عشر.

يسوع يُنبئُ بإنكار بطرس لهُ

31 سمعان، سمعان! هٰوذا الشّيطان قد طَلَبَ بإلحاحٍ أن يُغربِلَكُم كالحنطة.

32 ولٰكنّي صليّتُ من أجلِكَ لئلَّا تفقِدَ إيمانَكَ. وأنتَ، متى رجَعْتَ، ثبِّتْ إخوتَكَ".

33 فقال لهُ سمعان: "يا ربّ، إنّي مُستعدٌّ أن أمضي معكَ إلى السِّجن وإلى الموت".

34 فقال يسوع: "أقول لكَ، يا بطرس: لن يصيحَ الدّيكُ اليوم إلَّا وقد أنكرتَ ثلاث مرّاتٍ أنَّكَ تعرفُني!".

شرح آيات الإنجيل:

28 يو 15/27؛ 6/66-68.

29 رؤ 2/26-28؛ لو 12/32.

30 رؤ 3/20-21؛ متّى 19/28.

31 2 قور 2/11؛ عا 9/9.

ضيف مخطوطات، في بدء هٰذه الآية: "قال الرّبّ".

32 متّى 16/19؛ يو 21/15-17؛ متّى 8/10.

33 لو 22/54.

35 لو 22/61؛ متّى 26/31-35؛ مر 14/27-31؛ يو 13/36-38.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل