#dfp #adsense

الثّلاثاء الخامس من زمن القيامة

حجم الخط

الثّلاثاء الخامس من زمن القيامة
الرّسالة: فل 1: 12-20

 

أَسر بولس ونموّ الإنجيل

12 أريدُ أن تعلموا، أيّها الإخوة، أنّ ما حدثَ لي قد أدّى بالحريّ إلى نجاحِ الإنجيل،

13 حتَّى إنّ قيودي من أجلِ المسيحِ صارتْ مشهورةً في دارِ الولايةِ كلّها، وفي كلّ مكانٍ آخر.

14 وإنّ أكثرَ الإخوةِ قد وثقوا بالرّبّ من خلالِ قيودي، فٱزدادوا جرأةً على النّطقِ بكلمةِ الله بغيرِ خوف.

15 فالبعضُ يبشّرونَ بالمسيحِ عن حسدٍ وخصام، والبعضُ بنيّةٍ طيّبة.

16 هٰؤلاءِ يبشّرونَ بمحبّة، عالمينَ أنّي أقمت للدّفاعِ عنِ الإنجيل،

17 وأولٰئكَ بيشّرونَ بالمسيحِ عن خصامٍ وبغيرِ إخلاص، وهم يظنّونَ أنّهم يزيدونَ قيودي ضيقًا.

18 فما همّني؟ حسبي أنّ المسيحَ يبشّرُ به، في كلّ حال، بغرضٍ كان أم بحقّ: وبهٰذا أنا أفرح، وسأفرحُ أيضًا.

19 فأنا أعلمُ أنّ ذٰلكَ يؤولُ إلى خلاصي، بفضلِ صلاتكم ومعونةِ روحِ يسوعَ المسيح.

20 وإنّي أنتظرُ وأرجو أن لا أخزى في شيء، بل أن أتصرّف بكلّ جرأة، الآنَ كما في كلّ حين، لكي يعظّمَ المسيحُ في جسدي بالحياة أو بالموت.

شرح آيات الرّسالة:

12 2 طيم 2/9؛ فل 1/25؛ رسل 8/1، 4.

أريد أن تعلموا: تعبير يدلّ على قصد بولس، في هٰذا القسم الأوّل من الرّسالة (1/12-26)، أن يشرك المؤمنين في أموره الخاصّة وأحواله الشّخصيّة، في السّجن؛ فهو لا يهتمّ إلّا بأمر الإنجيل، وخير المؤمنين.

ما حدث لي: أي القبض على بولس وسجنه مقيَّدًا بسلاسل، منتظرًا، بين ليلة وضحاها، الحكم إمّا بالموت، أو بالإطلاق.

نجاح: ترجمة أخرى "نمو" هٰذه اللّفظة، في العهد الجديد، خاصّة ببولس (فل 1/12، 25؛ 2 طيم 4/15). والأصل اليونانيّ يعني سيرًا إلى الأمام، وتقدّمًا، ونموًّا.

13 أف 3/1؛ 4/1؛ ف 1، 9.

دار الولاية: لا تعني حَصْرًا قصر الإمبراطور، في رومة. كان لإمبراطور رومة دار بٱسمه، في جميع مدن الإمبراطورية الرّومانيّة؛ فتعني هنا دارَ الوالي وجميع حاشيته، في أفسس.

قيودي مشهورة: بولس المقيَّد في السّجن، من أجل المسيح وإنجيله، صارَ موضوع أحاديث النّاس غير المسيحيّين، وسببًا ﮕنتشار الإنجيل.

14 بكلمة الله: ترجمة أخرى "بالكلمة" تضيف مخطوطات "بكلمة الله"، وأخرى "بكلمة الرّبّ".

15-18 قيود بولس زادت بعض الإخوة جرأة على التّبشير (1/14). لٰكنَّ بعضًا آخرين ٱستغلّوا وجود بولس في السّجن، ليبشّروا مكانه عن حَسَد وخصام، طمعًا في منصب لدى الجماعة. لا يرى بولس في ذٰلك أيّ خطر على حقيقة الإنجيل، بعكس ما سيحدث في قورنتس وغلاطية، بل يفرح فرحًا عظيمًا بنشاط المبشّرين الجدُد الكثيرين.

15 1 تس 2/2؛ رسل 28/31.

19 أي 13/16؛ 2 تس 3/1؛ 2 قور 1/11؛ روم 15/30.

خلاصي: كلام بولس، وهو مقيَّد في السّجن، عن إخوته المبشّرين الجُدد المخاصمين، أشبه بكلام أيّوب الصّدّيق، وهو في داره مصاب بقَرْحٍ لأصحابه المُنحينَ عليه باللّومِ والخطأ (أي 13/16 بحسب النّصّ السّبعينيّ). والخلاص هنا يعني خروج بولس من السّجن حيًّا مبرَّرًا، والفداء والخلاص النُّهيويّ، على حدّ سواء (1/28؛ 3/20).

21 2 قور 3/12؛ 1 قور 6/20؛ 1 بط 4/16.

بالحياة أو بالموت: ينتظر بولس في السّجن مآل الحكم عليه. وفي المناسبة يعبّر عن تفكيره الواضح في الموت والحياة (1/20-26): كلّ معمّد وكلّ مشترك في جسد المسيح الإفخرستيّ صار متّحدًا جسديًّا بالمسيح، وصار جسدُه خصوصًا للمسيح (1 قور 6/15؛ 10/17؛ 12/12-13، 27؛ غل 2/20؛ أف 5/30). فحياة الجسد والألم والموت مشاركة سرّيّة حقيقيّة للمسيح (1 قور 6/20؛ روم 14/8). وما يقوله بولس في كلّ مؤمن يقوله أيضًا في نفسه بنوع أخصّ (قول 1/24؛ 2 قور 4/10-11).

الإنجيل
يو 1: 35-42
دعوة التّلاميذ الأوّلين

35 في الغدِ أيضًا كان يوحنّا واقفًا هو ٱثنان من تلاميذه.

36 ورأى يسوع مارًّا فحدَّقَ إليه وقال: "ها هو حملُ الله".

37 وسَمِعَ التّلميذان كلامهُ، فتبِعا يسوع.

38 وٱلتفتَ يسوع، فرآهما يتبعانِهِ، فقال لهما: "ماذا تطلبان؟". قالا لهُ: "رابِّي، أي يا معلِّم، أينَ تُقيم؟".

39 قال لهما: "تعاليا وٱنظُرا". فذهَبا ونظرَا أين يُقيم. وأقاما عندهُ ذٰلكَ اليوم، وكانت السّاعة نحوَ الرّابعة بعد الظُّهر.

40 وكان أندراوس أخو سمعان بطرس أحد التّلميذَين، اللّذَين سَمِعا كلام يوحنّا وتَبِعا يسوع.

41 ولَقيَ أوّلًا أخاهُ سمعان، فقال لهُ: "وَجَدْنا مشيحَا، أي المسيح".

42 وجاء بهِ إلى يسوع، فحدَّقَ يسوع إليهِ وقال: "أنتَ هو سمعانُ بنَ يونا، أنتَ ستُدعى كيفا، أي بُطرس الصّخرة".

شرح آيات الإنجيل:

35-51 التّلاميذ الأوّلين: دعوة هٰؤلاء التّلاميذ إلى ٱتّباع يسوع مثال للدّعوة المسيحيّة: ٱستنادًا إلى شهادة المعمدان تبع التّلميذان الأوّلان يسوع، ذهبا إليه، ونظرا أين يقيم، وأقاما معه، فعرفاه، وآمنا به، ثمّ راحا يشهدان له، ويُتَلمِذان.

36 يو 1/29.

فحدّق إليه: ليقيم صلة شخصيّة به، كما في الآية 42.

38 رابّي: لفظة آراميّة تعني: سيّدي، عظيمي. ٱستُعمِل هٰذا اللّقب، أيّام المسيح، للمعلّمين الكبار، ثمّ أصبح لقبًا رسميًّا للأساتذة الكبار في مدرسة يَمْنِيا (80-100).

39 نحو الرّابعة: ترجمة أخرى "نحو العاشرة" أي نحو السّاعة الرّابعة مساء. وهٰذه الدّقّة في التّوقيت دليل على شهادة الإنجيليّ الشّخصيّة.

40-42 متّى 4/18-20؛ مر 1/16-18؛ لو 5/1-11.

40 يُجمِع التّقليد على أنّ التّلميذ الآخَر هو يوحنّا الإنجيليّ نفسه، نظرًا إلى دلائل عديدة في النّصّ على شهادة يوحنّا الشّخصيّة، ونظرًا إلى أنّ الأناجيل الازائيّة تُجمِع على أنّ التّلاميذ الأربعة الأوائل هم: بطرس وأندراوس، ويوحنّا ويعقوب. على أنّ هنالك شرّاحًا يرون أنّ التّلميذ الآخَر هو فيلبّس، الّذي يغلب ظهوره بصحبة أندراوس في الإنجيل الرّابع (6/5-9؛ 12/20-22)، وفيلبّس وأندراوس هما اللّذان يجتذبان بطرس ونتنائيل إلى يسوع هنا، ويجتذبان اليونانيّين بعد ذاك (يو 12/22).

41 يو 4/25؛ 1 صم 2/10؛ مز 2/2.

أوّلًا: أي قبل كلّ شيء. نقل آخر ممكن: "ولقيَ أخاه سمعانَ أوّلَ"، أي أوّل اﮕثني عشر مقامًا. وجاء في مخطوطات: "ولقي أندراوسُ أَوّلُ أخاه سمعان"، أي كان أندراوس أوّل من لقي سمعان. وجاء في مخطوطات "باكرًا" بَدلَ أوَلًا".

مشيحا: لفظة آراميّة، ولا ترد هٰكذا، في العهد الجديد، إلّا في (يو 1/41؛ 4/25).
43 متّى 10/2؛ 16/16-18؛ مر 3/16؛ لو 6/14؛ يو 21/15-17.

كيفا: كلمة آراميّة معناها "الصّخرة". وبطرس كلمة يونانيّة معناها "الصّخرة" أيضًا. ٱستُعملت الكلمة لقبًا يدلّ على مهمّة سمعان (متّى 16/18)، ثمّ صارت ٱسم علم له.

لعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل