لاحظ عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش ان الظروف الدولية تعاكس الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي كثيرا، وهو بات يرى أنه ذاهب باتجاه حكومة مواجهة من دون أن يحظى بدعم من اي دولة، سائلا "ألم يكن الرئيس ميقاتي على علم منذ البداية بأن الحكومة التي سيؤلفها ستكون لالغاء مفاعيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتأكيد وجود سلاح "حزب الله"، وبالتالي مواجهة المجتمع الدولي؟". وأضاف: "أستغرب قبول ميقاتي بتولي رئاسة هكذا حكومة، لأن المعلوم ان لديه أجندة مختلفة كليا عن أجندة فريق "8 آذار".
حبيش، وفي حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للارسال"، رحّب بأي موفد يزور لبنان شرط عدم التدخل في شؤوننا الداخلية، مشيرا إلى أن قوى "14 آذار" تتصرف وفق مصلحة البلاد وبما يمليه علها ضميرها. وأضاف: "إن للولايات المتحدة الاميركية موقفاً رافضاً لحكومة اللون الواحد في لبنان، فيما تدعم ايران هذه الحكومة"، مستغربا رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري لقاء مساعد وزير الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان، وان يلتقي السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي هاجم الموفد الاميركي من عين التينة، ومعتبرا ان في ذلك رسالة من السوريين ورسالة من بري الى الاميركيين.
واكد حبيش ان للسفير السوري علاقات وثيقة مع فريق الثامن من آذار، مذكراً بكلام غير مقبول صدر عن السفير علي عندما طلب من القضاء اللبناني استدعاء النائب جمال الجراح وغيره من اللبنانيين على اساس بعض الاشخاص الذين قدّموا شهادات على التلفزيون.
وعن امكان انعقاد مجلس النواب والتشريع في غياب الحكومة اشار حبيش إلى تناقض في بعض مواد الدستور، فأول مادتين منه لا تنصان على وجوب وجود الحكومة عند التشريع، والاعراف كلها تقول بوجوب وجود الحكومة، والنظام الداخلي للمجلس يقول بوجوب أن تتمثل الحكومة، وكذلك المادة 54 من الدستور تنص على أن رئيس الحكومة يوقع مع رئيس الجمهورية على مرسوم اصدار القوانين.
وختم: "اذا تم التشريع في ظل غياب حكومة، نكون قد أزلنا صلاحية رئيس الجمهورية في اعادة النظر في القانون مرة واحدة بعد أن يطلب ذلك من الحكومة".