
كرمت الكلية الدولية للمملكة المتحدة والمركز الثقافي اللبناني في لندن، بعد ظهر اليوم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، في قاعة الشرف ـ المقر العام، في حضور رئيس الكلية الدولية للمملكة المتحدة ورئيس المركز الثقافي في لندن خالد حنقير، مدير مكتب بيروت للكلية الدولية للمملكة المتحدة السيد حاتم محي الدين وقادة الوحدات في قوى الأمن الداخلي وعدد من كبار ضباط، وعدد من أعضاء المؤسستين. وتم منح اللواء ريفي درع الكلية ووسام المركز تقديرا لجهوده في حفظ الامن والاستقرار لوطن الارز الشامخ لبنان، وعربون وفاء وتقدير من المغتربين والمنتشرين في دنيا الاغتراب.
بدأ الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقاها عريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة الرائد جوزف مسلم.
ثم ألقى العميد رفيق زويهد قصيدة شعرية من وحي المناسبة. وتلاه مدير مكتب بيروت للكلية الدولية للمملكة المتحدة الاستاذ حاتم محي الدين فقال: "إن اللواء أشرف ريفي هو اليوم من الرجالات الذين نفتخر بهم، ولبنان بأمس الحاجة الى رجالات الدولة رجالات تحمي القانون وتحمي الامن".
وتابع: "فلنكن جميعا فريقا متنوعا متجانسا من رجال الامن ومن الشعب لنحمي النظام ولنشكل القيم المشتركة التي يؤمن بها كل مواطن مخلص للبنان".
وألقى رئيس الكلية الدولية في المملكة المتحدة ورئيس المركز الثقافي اللبناني في لندن الأستاذ خالد حنقير كلمة جاء فيها: لكم يسعدني أن أقف هنا اليوم الى هذا المنبر الوطني المميز منبر، الشرفاء والابطال، منبركم، منبر المدافعين عن أمن المواطن وسلامة الوطن، ولكَم يشرفني أن أشارككم لحظة تكريم رجل من رجالات لبنان، عسكري مميز صاحب ثقافة عالية هو عاشق للوطن حتى الثمالة مغرم بالحرية غرام الارز لأرض لبنان. عفوية وصدق الشمال فيه، د بلوماسية بيروت الواثقة المؤمنة بالدولة والوطن من طباعه، صمود الجنوب وعنفوانه من صفاته شجاعة البقاع وشموخ الجبل من سماته هو لبناني أصيل. هو اللواء اشرف ريفي.
ثم ختم قائلا لريفي: اقدم اليكم بكل فخر واعتزاز درع الكلية الدولية للمملكة المتحدة لندن للعمل الوطني الجامع والشامل للعام 2011 ووسام المركز الثقافي اللبناني في المملكة المتحدة.
وختم ريفي الحفل بكلمة قال فيها: "ما حققناه ليس عملا فرديا، أي لم يقم به أشرف ريفي وحده، إنه عمل مؤسسة تبدأ بمعالي وزير الداخلية والبلديات، ثم تنتقل الى قادة الوحدات الذين شاركوني جهدا منذ سنوات ستة متواصلة من العناء والانجازات والتضحيات، ثم ينتقل إلى سائر الضباط في المراكز الأساسية والوسطى والثانوية. شكلنا معا مجموعة متجانسة مع معالي وزير الداخلية والبلديات، لنرفع من قدرات هذه المؤسسة. وقد رفعنا العديد الى حوالي الضعفين، وأمنا التدريب الاعدادي ثم التدريب النوعي، واستطعنا تأمين التجهيزات المطلوبة. كنا أقرب ما نكون الى شرطة بلدية، ثم بدأنا بالتحول الى جهاز أمني فاعل، لا يهاب الجرائم الجنائية المنظمة والارهابية. ثم دخلنا صراعا مع عدونا التاريخي إسرائيل، لنبدأ بالتعاون مع الجيش اللبناني، بتفكيك البنية التجسسية الاسرائيلية التي زرعت منذ بدايات الـ 48. ما حققناه لم يسبق ان تحقق في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي إذ فككنا نحو 27 شبكة تجسس، واذا اضفنا هذا العدد الى ما قام به رفاقنا في الجيش اللبناني، نستطيع ان نقول اننا فككنا، تقريبا بالكامل، البنية التجسسية الاسرائيلية التي أمعنت في هذه الارض فسادا ونخرت الجسم اللبناني لعشرات السنين".
أضاف: "كنا ندرك منذ البداية ان مواجهة الجريمة الارهابية والمنظمة والتجسسية دونها عقبات ومخاطر وجهود لم نأبه لما يمكن ان يكون ثمن هذه المواجهة، لقد دفعنا ثمنا غاليا من الشهداء، لقد بذلنا جهدا كبيرا من السهر والتضحية والعمل ولم نتردد في دفع هذا الثمن لأننا مؤتمنون على أمن هذا الوطن ومجتمعنا. نستطيع ان نقول ان الأرض اللبنانية لم تعد أرضا سائبة لأي كان، لقد كانت تجربة كبيرة في مواجهة فتح الاسلام في الشمال وكان قادة وحداتنا على رأس عسكرييهم يقودون المعارك والمواجهات المشرفة، لقد دفعنا ثمنا غاليا انما حمينا الوطن، وارسلنا رسالة كبيرة لمن يعنيهم الأمر ان لبنان لم يعد ساحة مستباحة، فاذا اراد الدخول إليها ضيفا أو سائحا او زائرا فأهلا وسهلا به، أما أن يدخلها للفساد او الجريمة فهناك قانون سنطبقه عليه بقدراتنا".
وتابع: "اننا مؤتمنون على حماية الوطن الرسالة وان شاء الله سنكون على مستوى حماية هذا الوطن الرسالة"، أعود وأقول: مع معالي وزير الداخلية والبلديات رفعنا القدرات وانتقلنا الى مرحلة نوعية من احترام حقوق الانسان، فلا يجوز ان ننتهك حقوق وحرية المواطن بحجة أننا مضطرون لتأمين الامن، نستطيع ان نؤمن الأمن مع مفهوم حماية حقوق الانسان وكرامته، فالمعادلة ليست بسيطة، انما اذا اقتنعنا نستطيع ان نوفق ما بين الأمن واحترام حقوق الانسان. فلا قيمة لوطن لا تحترم فيه حقوق الانسان وكرامته نهائيا، مع معالي وزير الداخلية والبلديات عمقنا مفاهيم احترام حقوق الانسان، وانتقلنا بمساعدة مشكورة من إحدى الدول الصديقة أن نبدأ بدورات تدريب على مفهوم الشرطة المجتمعية حيث نكون جزءا من مجتمعنا وليس جزءا خارجا عنه.
وختم بالقول: "أكرر شكري لهذا التكريم الذي أعتبره وساما على صدر مؤسسة قوى الامن الداخلي".
