أشارت اوساط واسعة الاطلاع لـ"الأنباء" أن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الذي يتقن التفاصيل اللبنانية "عن ظهر قلب"، كان واضحاً مع من التقاهم من مسؤولين واصدقاء حين حدد مجموعة من المحاذير الأشبه بالتحذيرات في شأن ملفات لبنانية داخلية واقليمية مماثلة، لا سيما حيال التزامات الحكومة "غير المتوقعة" والاوضاع على الحدود مع اسرائيل، ومقاربة التداعيات الناجمة عن الاوضاع المتفجرة في سوريا.
وثمة من اشار في هذا السياق الى ان فيلتمان اعرب عن قلقه حيال تسهيل وصول المسيرات الفلسطينية الى الحدود مع اسرائيل، غامزاً من مسؤولية الجيش اللبناني، في الوقت الذي سألت السفيرة الاميركية مورا كونيللي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وعلى مسامع فيلتمان، عن اسطول الباصات الذي وصل من سوريا لنقل الفلسطينيين الى الحدود الجنوبية، الامر الذي نفى ميقاتي علمه به.
والحدود مع سوريا وحدود التعاطي مع التحولات في دمشق، خطفت حيزاً لا بأس به من حوارات فيلتمان اللبنانية، خصوصاً لجهة حضه لبنان على الالتزام بالمواثيق الدولية في معاملته للنازحين السوريين بسبب العنف في بلادهم، وسط تقارير لجمعيات حقوقية تحدثت عن اعتقال السلطات اللبنانية لعشرة سوريين لاجئين بينهم طفل.
ونقل عن الذين التقوا الديبلوماسي الاميركي انه لم يشأ الخوض في مجريات التأليف المتعثر للحكومة في بيروت، رغم تكراره القول ان موقف واشنطن من الحكومة العتيدة يتحدد وفق تركيبتها وبيانها الوزاري ومدى التزامها بالقرارات الدولية، ولا سيما المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.