أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أنه "ليس لدينا ما يدعو الجيش السوري للدخول إلى شمال لبنان"، مشيرا إلى "أن أسباب مخاوف النظام السوري من شمال لبنان غير موجودة، في ظل وجود الجيش اللبناني المنتشر على الحدود".
وشدد الضاهر لـ"الشرق الأوسط" على أن "مخاوف الناس من تدخل عسكري سوري في الشمال اللبناني تأتي نتيجة مشاهدات لإجرام النظام، ومعاناة المدنيين على الضفة الأخرى من الحدود، والذين يفرون إلى لبنان هربا من الاضطهاد. وقال: "النظام السوري خرج من لبنان ولن يعود إليه، لأن لبنان لا يسعى ليهدد النظام السوري"، مؤكدا أن السوريين "لا يجرؤون على تدخل عسكري في لبنان لعدة أسباب، أهمها أن لبنان دولة مستقلة، كما أن الشعب اللبناني لن يرحب بدخولهم وسيقاومهم على اعتبار أن التدخل سيكون بمثابة احتلال".
واعتبر الضاهر أن الاتهامات السورية بتدخل اللبنانيين في الشأن السوري، أو مشاركة بعضهم في المظاهرات "هي أضاليل وأكاذيب للتغطية على الجرائم التي ترتكب في سوريا"، متسائلا: "إذا كان الجيش منتشرا على الحدود، ويمنع الهاربين من العبور، ويمارس تشديدا أمنيا على الحدود، فكيف سيدخل اللبنانيون إلى الأراضي السورية؟!"، واصفا الاتهامات الموجهة إلى اللبنانيين بأنها "محاولة لحرف الأنظار عما يجري في الداخل، وإيجاد فزاعة بأن الخارج مسؤول عما يحصل في الداخل".
واستغرب الضاهر "سكوت النظام السوري عن دور تركيا في استقبال المعارضين السوريين في مؤتمر صحافي"، متسائلا: "لماذا لم يرفع النظام صوته في وجه تركيا، فيما يوجه اتهامات إلى لبنان؟".
وأعرب عضو كتلة "المستقبل" عن مخاوف لـ"تخريب الوضع في الداخل عبر بعض حلفاء سوريا المرتبطين بها"، مشيرا إلى أن "الكلام التحريضي ضد لبنانيين يأتي من حلفائه في الداخل".