غادر آخر الجنود البريطانيين العراق الاحد بعد انتهاء مهمة تدريب بحرية اخيرة، ليسدلوا بذلك الستار بشكل كامل على ثمانية اعوام من تواجدهم العسكري في بلاد لا تزال تشهد اعمال عنف يومية.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لوكالة فرانس برس: "انهت القوات البريطانية عملها وستقوم القوات العراقية والاميركية بالمهام التي كانت منوطة بها".
واكد انه لم يعد هناك من جنود بريطانيين في العراق.
وانتهت مهمة التدريب التي اجراها سلاح البحرية الملكية لنظيره العراقي الاحد ما يعني انتهاء العمليات البريطانية التي بدأت عام 2003 مع اجتياحها العراق بمشاركة حوالى 45 الف جندي الى جانب قوات اميركية اكبر حجما.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لـ"فرانس برس" ان مساهمة الجنود البريطانيين كانت قيمة ومحل ترحيب كبير فقد قدموا عدة تضحيات من اجل استقرار العراق وكانوا ثاني اكبر المشاركين ضمن قوات التحالف.
وتابع: "حصلت اخطاء، لكن ليس من قبلهم فقط، بل من قبلنا جميعا"، رافضا توضيح هذه الاخطاء.
واعتبر زيباري ان "هذه المسالة رغم ذلك لا تقلص من حجم مساهمتهم القيمة في اعمال التدريب وفي حماية مرافئنا النفطية".
غير ان بريطانيا ستواصل بعد انتهاء المهمة دعم برنامج التدريب الذي يؤمنه الحلف الاطلسي وستستقبل عسكريين عراقيين في الاكاديمية العسكرية الملكية في ساندهورست في المملكة المتحدة.