أبدت مصادر شبه رسمية لصحيفة "اللواء" تشاؤمها من تطور الوضع في سوريا وانعكاساته على الوضع اللبناني، لا سيما من البوابة الشمالية، حيث تصاعدت لهجة الاتهامات بين قيادة تيار "المستقبل" والحزب العربي الديمقراطي، وانقسام فعاليات عكار ازاء ما يجري بمحاذاة البلدات والقرى السورية في منطقة وادي خالد، والتي كانت آخر فصولها امس تدخل الجيش "لتحرير" ثلاثة مواطنين عراقيين يحملون الجنسية السويدية كانوا اختفوا في 20 ايار الجاري في منطقة البقيعة على الحدود اللبنانية – السورية، بعد اشتباك مع خاطفيهم التسعة وتوقيفهم جميعاً.
واشارت هذه المصادر الى ان كل منافذ الضوء باتت مقفلة في وجه تأليف الحكومة، لكن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ليس في وارد الاعتذار، اقله في المدى القريب، على الرغم من الحملة العونية التي تضرب عرض الحائط بكل المتغيرات المحيطة بالوضع الداخلي اللبناني، وتلقي بعقدة مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة عند الرئيس ميقاتي والرئيس ميشال سليمان بوصفهما المعنيين مباشرة بعملية التأليف•
وحذرت من ان الصدام الاميركي – الايراني الذي سجل محطة خطيرة، عندما اتهم الرئيس اوباما حزب الله بالاغتيال السياسي وفرض ارادته بالصواريخ والسيارات المفخخة، مؤكداً عزمه على التصدي له، مما يضاعف احتمالات نسف تشكيل الحكومة التي يشكل حزب الله العامود الفقري المفترض لها.
وتوقعت المصادر نفسها ان يستأثر الموقف الاميركي بردود فعل سياسية ونيابية ورسمية ازاء الكلام الاميركي الصادر من اعلى مراكز القرار في البيت الابيض، والتي ستبلغ ذروتها في خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الذكرى الحادية عشرة للتحرير بعد غد الاربعاء في مهرجان الحزب المركزي الذي يقام هذا العام في بلدة النبي شيت البقاعية.
ولم تستبعد ان ينعكس ذلك على الوضع اللبناني ويزيد من تفاقم حدة الانقسام السياسي بين الفريقين الرئيسين والتي بدأت مؤشراته بعد مغادرة فيلتمان بيروت مباشرة، بإتهام نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي فريق 14 آذار بأنه "يصر ان يكون بإستمرار اداة للمخطط الاميركي والاسرائيلي في لبنان، ولم يتعلم كيف يعود الى رشده وضميره"، لافتاً الى ان "الثورات العربية التي انطلقت افرزت معادلات جديدة لصالح المقاومة"، معتبراً ان ما يحصل في سوريا ليس امراً عفوياً، لكنها ستنتصر وتعود قوية وستبقى في الخط الممانع ورائدة العالم العربي بقوتها ونهجها العروبي القومي الممانع.
وبدا هذا الموقف مختلفاً نسبياً عن موقف رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي رأى بعد استقباله رئيس حزب "الغد" المصري ايمن نور، ان "الهروب من المطالب المحقة للشعب في الاصلاح والتغيير والحرية والكرامة لن ينفع"، مشيراً الى ان الرئيس السوري وعد بالاصلاح، وسوريا لا تقوى إلا من خلال اصلاح حقيقي، متمنياً على الرئيس السوري ان يسرع في الاصلاح".