#dfp #adsense

الانقلاب الذي حصل لا يستطيع الاستمرار واصبح اعجز من ان يشكل حكومة ولو لأشهر… زهرا من بروكسل: هناك فرصة لتأكيد نهائية الكيان اللبناني

حجم الخط

سأل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "ما معنى ان يكون هناك قوة سياسية لبنانية مسلحة ممولة وتابعة لمحور اقليمي تقوم بانقلاب، ولا تستطيع تشكيل حكومة؟ وقال: "هذا ليس عجز منهم، ولكن هذا يدل على ان لبنان لا يمكن ان يحكم الا كما كون وطنا للجميع للتوازن والمناصفة والحوار والتلاقي، وليس مشروع غلبة لفريق من ابنائه على فريق اخر، فهذا الدرس اضافة الى ما يجري في المنطقة يجب ان يشكل عندنا عبرة ودعوة".

وشدد زهرا الذي مثل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في كلمة له في العشاء السنوي لمكتب بروكسل في "القوات" على ان "كلنا نعاني مما يتعرض له لبنان النموذج اليوم من انقلاب على الغالبية التي انتجتها الديموقراطية في العام 2009، وتغيير الغالبية النيابية. صحيح لا قيد في الدستور اللبناني على النائب حال انتخابه حتى من ناخبيه، ولكن في القانون الاخلاقي ما يقيد النائب البرنامج الذي على اساسه اختاره الشعب لكي يكون جزءا من غالبية او اقلية حيث الغالبية تحكم والاقلية تعارض. فالانقلاب الذي حصل لا يستطيع الاستمرار والانقلاب الذي حصل بهدف وضع اليد على لبنان، اصبح اعجز من ان يشكل حكومة ولو لشهور في لبنان".

وقال: "انا ادعو من هنا من اوروبا التي تعيش استقرارا ما بعد معاناة طويلة اسوأ من المعاناة التي يعيشها الشرق اليوم، وادعو الافرقاء اللبنانيين خصوصا الذين تورطوا بفائض قوتهم واقول لهم: واكبوا، فكروا، حللوا وخذوا القرار الوحيد الممكن، سقفنا الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وحدها تحمي الجميع حتى من انفسهم عندما يتورطوا بإغراء القوة، فهذه فرصة قد لا تتكرر كل يوم حيث امامنا فرصة تاريخية توازي فرصة اللا للشرق ولا للغرب التي انتجت صيغة 43 وتفوق وتبقى واكثر اهمية من اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية، واسس لبناء الدولة، نظريا فهذه الفرصة هي فرصة تأكيد نهائية الكيان فعلا لا قولا، والخروج من كل المشاريع الصغيرة الفئوية الى المشروع الكبير مشروع لبنان الوطن والدولة والمؤسسات، فرصة تأكيد خيار لبنان اولا لدى جميع اللبنانيين مع صداقتنا، لكل محيطنا، ولكن لا احد سيكون لا لنا ولا لمصلحتنا، ولا يحبنا ولا يغار علينا، ويريد الحفاظ علينا اكثر ما يمكن ان نحافظ نحن على بعضنا البعض".

واضاف: "ربيع العرب ممكن ان يثمر ربيعا متجددا في لبنان، فلنستغل الفرصة والريادة التي هي عنوان لخلوة اقرار النظام الجديد لحزب القوات اللبنانية، هي من سمات اللبناني. والريادة اليوم هي اننا نحن الذين عشنا ديموقراطية الدولة ولو مرتبكة وملتبسة ومكبلة في الكثير من المرات، نسهر اليوم لان يعود لبنان الدولة الرائدة في التنوع والديموقراطية والحوار كما كان في كل الشرق الاوسط والادنى. وحزب القوات اللبنانية اليوم وغدا كل الاحزاب اللبنانية، سيكونون رواد الديموقراطيات الصغرى والجماعات الحزبية التي ستشارك بالديموقراطية الاوسع على المستوى الوطني في كل دول الشرق الاوسط، ونحن نفتخر بأننا كنا اوفياء وامناء لوعدنا ولشهداء القضية اللبنانية ولرفاقنا الذين سبقونا من احزاب الجبهة اللبنانية، الى شهداء انتفاضة الاستقلال، ولن نكون الا فريق رائد على مستوى التضحيات التي قدمت للحفاظ على هذا الوطن الفريد، ولن نكون الا امناء لعقل وكرامة وتميز الانسان بتحقيق الديموقراطية بدءا من انفسنا، وصولا الى تعميمها على كل مجتمعات الشرق الاوسط وعلى اعلى المستويات".

وتابع زهرا: لقد انتهينا من تغطية كل الطاقات والامكانات تحت اسماء وعناوين براقة مضللة، الشعوب اصبحت واعية، ونحن سائرون الى الامام، ونحو المستقبل والحرية والديموقراطية والاستقرار والتنوع في كل الشرق الاوسط.

ولفت النائب زهرا الى اننا "نعيش اليوم ازهى ايام الربيع العربي حيث يحاول محيطنا العربي كله ان يعيشه، كما عاشته بيروت في العام 2005، وللاسف يصر اباطرة هذا الزمن انقلابيو اواسط القرن العشرين مدعو الحرص على حقوق العرب ورفع رأسهم، وهم لم يستطيعوا الا ان يمرغوا الكرامة والتاريخ العربي بالتراب، مصرون كما حدث في لبنان في ان يصبغوا الربيع بالدم، ولان الشعب والطبيعة اقوى، ولان الله مع الشعوب وليس مع المتجبرين والمتكبرين والمسيطرين، حتى الدم من شهداء القضية اللبنانية من رفيق الحريري الى الدم المسبوك اليوم على كل الارض العربية، لن يوقف الربيع بلونه بالاحمر، واصبح يزهر شقائق النعمان ولكن ظل يزهر وبقي ربيعا ينظر الى المستقبل، وعندما بدأت صرخة مواطن عربي من تونس ببساطة، ودون فذلكة ومقدمات ومشاريع كبرى، فقط كان يعبر عن حرقته لانه كمواطن لم يستطع عيش كرامته محمد البوعزيزي، عندما حرق نفسه لم يكن يفكر بان جسده المحترق سيحرق كل عروش حكام العرب ويتحول الى رمز ولعزة كل مواطن عربي".

وأكد ان "لبنان عاش الحرية منذ زمن، وتحول موطنا للاحرار والحرية في كل الصحراء العربية، ولبنان لا يكون لبنان ان لم تكن رسالته تعميم الحرية والانفتاح والحضارة على كل محيطه، صحيح يعتز لبنان بأنه كان موئلا للاحرار ، ولكن ليس من اجل ان يبقى وحده وطن الاحرار، بل من اجل ان يتحول كل الناس في كل الشرق الاوسط احرارا اعزاء فلا يتعذبوا كثيرا للتفتيش عن بدائل، فالشعوب الثائرة من اجل كرامتها وحريتها وحقوقها الطبيعية لديها المثل في النموذج اللبناني رغم كل الصعوبات التي واجهها والمخاطر التي تعرض لها، وكل الانقسامات التي تحكمت فيه واخرته عن بلوغ اهدافه الطبيعية والتي سيصل اليها مهما كبرت الصعوبات".

وتابع زهرا: "لبنان الذي سماه الطوباوي يوحنا بولس الثاني صديق وحبيب لبنان، سماه اكثر من وطن بل رسالة فهذه هي رسالته، وهذا الجواب على كل القلق امام ما يجري في الشرق الاوسط على مستقبل المسيحيين في الشرق. فمستقبل المسيحيين في الشرق هو ان يكونوا رسالة ومستقبلهم مرتبط بحضورهم وفاعليتهم وانفتاحهم بالمثل الجيد الذي يقدمونه وبالاسهام الحضاري الذي يقومون به، وهم وجدوا منذ الفي سنة واستمرار وجودهم في الشرق الاوسط، لا يمكن ان يكون منة من احد، بل هو استمرار لحضور الله على الارض، وفي الشعب واستمرارهم للدور الذي لعبوه والذي عليهم ان يلعبوه، ولا يمكن الا ان يكون نحو تطوير المنطقة وشعوبها".

وشارك في العشاء الذي أقيم في فندق كونراد رئيس مجلس النواب البلجيكي اندريه فليو، وزير العمل بنوا سوركس ممثلا رئيسة حزب الوسط الاستاني، مسؤول ملف العلاقات الاوروبية اللبنانية النائب جورج دالمان، نائب حزب الوسط اندريه دويوس السناتور دلل بيريه، القائم بأعمال السفارة الاميركية في بروكسل جون كارول، الزائر البطريركي على اوروبا المطران سمير مظلوم، القائم بأعمال السفارة اللبنانية في بروكسل جوانا قزي، وسكرتيرا السفارة وائل هاشم وريان سعيد مسؤول جهاز الاغتراب في القوات اللبنانية انطوان يارد، مسؤول قطاع اوروبا في القوات جورج ابي رعد، رئيس مكتب بلجيكا الدكتور كارلوس كيروز، رئيس مجلس ادارة اذاعة لبنان الحر انطوان مراد، عضو الجالية اللبنانية في بروكسل رجل الاعمال ريمون المجبر وحشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية في بروكسل.

وكانت البداية بالنشيد الوطني، فنشيد القوات الى كلمة عريفة الاحتفال، ثم القى كارلوس كيروز كلمة لفت فيها الى ان القوات تعمل مع جميع الافرقاء في قوى 14 آذار من اجل الوصول الى لبنان السيد الحر المستقل، شاكرا بلجيكا والدول الاوروبية على الدعم الذي تقدمه للبنان على كل الصعد.

والقى فليو كلمة تحدث فيها عن العلاقة التاريخية بين لبنان وبلجيكا، مؤكدا الالتزام الثابت في دعم لبنان واستمرار مشاركة الوحدة البلجيكية في اليونيفيل في جنوب لبنان، ومشددا على التمسك بهذه المشاركة ورفضه سحب القوات البلجيكية من قوات اليونيفيل في لبنان، كما اكد ان لهذه المشاركة اهمية كبرى. وشبه الازمة الحكومية في لبنان بالازمة الحكومية في بلجيكا، لافتا الى اهمية علاقة الصداقة بين لبنان وبلجيكا.

وفي الختام تم توزيع دروع تذكارية لعدد من المبدعين اللبنانيين في بلجيكا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل