قتل 12 عسكريا على الاقل ليل الاحد الاثنين في كراتشي جنوب باكستان في هجوم لا يزال مستمرا على قاعدة تابعة للبحرية تشنه مجموعة مسلحين من حركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة انتقاما لمقتل زعيم هذا الاخير.
ويواجه الجيش الباكستاني تحديا جديدا في ظروف حرجة وداخل قاعدة حساسة في احدى اكبر مدن البلاد.
فقد القت واشنطن باللوم على الجيش الباكستاني بعدما استغربت كيف تمكن بن لادن من الاقامة طيلة سنوات من دون ان يعلم احد بوجوده في البلاد، كما ان الراي العام الباكستاني المعادي للولايات المتحدة يستنكر كيف دخلت مجموعة كوماندوس اميركية الى البلاد واغتالت بن لادن دون ان يتعرض لها احد.
وتسلل بين 10 و15 "ارهابيا" بحسب المصادر العسكرية وبين 15 و20 انتحاريا بحسب حركة طالبان مستغلين ظلام الليل قرابة الساعة 23,00 الاحد الى قاعدة مهران الجوية التابعة للبحرية في كراتشي.
وبمجرد دخولهم الى القاعدة فتحوا النار من اسلحة خفيفة وقاذفات صواريخ مما ادى الى تدمير طائرتين لمراقبة السواحل تابعتين للبحرية وهما من طراز "بي -3سي اوريون" من صنع الولايات المتحدة، بحسب القومندان سلمان علي المتحدث باسم البحرية.
وقتل 11 عسكريا من البحرية بالاضافة الى جندي من وحدة "رينجرز"، بحسب حصيلة اولى رسمية.
والاثنين وبعد مرور 13 ساعة على بدء الهجوم، تحصن المهاجمون داخل مبنى يطوقه الجنود. وسمع صحافي من وكالة فرانس برس تبادلا لاطلاق النار وانفجارات متقطعة.
وقال المتحدث باسم حركة طالبان باكستان احسان الله احسان "نتبنى هذا الهجوم ثأرا لاسامة" بن لادن.
وكانت حركة طالبان الباكستانية التي اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة في 2007، وتشن من حينها حملة اعتداءات عنيفة في باكستان، توعدت مؤخرا بالثأر لمقتل اسامة بن لادن في 2 ايار في عملية نفذتها قوة كومندوس اميركية قرب اسلام اباد.
واضاف احسان: "مقاتلونا موجودون في الداخل، وكلهم فدائيون ويمكنهم مواصلة القتال لمدة اسبوع حتى الشهادة".