#adsense

المركزية: ميقاتي قد يقدم على تغيير قواعد اللعبة للخروج بحكومة انقاذ او انتقالية يتمثل فيها الجميع

حجم الخط

ذكرت الوكالة المركزية ان استمرار الافق السياسي والحكومي في لبنان مسدودا ومن غير ان يلوح في الاجواء خصوصا المتعلق منها بتشكيل الحكومة، بصيص نور يدفع الجميع مسؤولين ومواطنين الى المراهنة على تواريخ ومحطات سياسية علها تحمل اشارة او بادرة ما تبعد هذا السواد المسيطر على الوضع.

وفي هذا السياق تتوقف الاوساط السياسية المراقبة عند اكثر من محطة يحملها يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري واهمها:

اولا – مضى نصف ولاية رئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال سليمان الذي انتخب في 25 ايار العام 2008 وبإجماع لبنان وعربي ودولي. ولا تستبعد المصادر من ان يكون للرئيس سليمان موقف في المناسبة يضمنه الانجازات التي تحققت والطموحات المراد تحقيقها بتوافق اللبنانيين سواء على طاولة الحوار ام خارجها.

ثانيا – بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب تحت ضغط عمليات المقاومة وكسر هيبة الجيش الاسرائيلي، الذي ما كان ليتحقق لولا تضامن اللبنانيين والدعم الذي وفره الجيش اللبناني للمقاومة حيث ستكون كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في المناسبة يتطرق فيها الى الاوضاع المحلية والتطورات العربية والاقليمية خصوصا المتعلق منها بعملية السلام في المنطقة. في ضوء المواقف التي اطلقت اخيرا والاعتداءات التي ارتكبتها اسرائيل في جنوب لبنان والجولان وفلسطين.

ثالثا – مضت خمسة اشهر على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة اذ ستشكل المناسبة محطة للفريقين المعنيين 8 و14 آذار وليطلق كل منهما العنان لمواقفه من العملية.

هذه المحطات الثلاث معطوفة على محطة رابعة في التاسع والعشرين من الجاري حيث يلقي رئيس المجلس النيابي نبيه بري كلمة في اليوم الصيدلي الذي يقام برعايته في المصيلح تشكل اكثر من محطة تدفع بالامور لتخرج من حال الجمود والمراوحة الراهنة سيما ان هناك اكثر من حديث عن انعطافات امنية قد تتعرض لها بعض المناطق القريبة من الحدود اللبنانية – السورية واللبنانية – الاسرائيلية.

وعلى الصعيد الحكومي كشفت جهات سياسية مواكبة لعملية المشاورات الجارية لتأليف الحكومة ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قد ينطلق الى جوجلة الآراء والافكار في ضوء المعطيات المتوافرة ومواقف كتل الاكثرية، وبعد خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاربعاء المقبل، ليستخلص من هذه المعطيات الموقف قبل ان يحدد الخطوة المقبلة، وقبل ان يرسم "خريطة الطريق" الجديدة بعدما امتنعت قيادات في الاكثرية عن تقديم لوائح بالحقائب والاسماء ليستأنس بها في توزيع الحقائب في شكل عادل ومتوازن على المناطق والكتل والاتجاهات السياسية، وفي اختيار اسماء الوزراء من هذه اللوائح على قاعدة الاتيان بوزراء متجانسين يشكلون فريق عمل واحدا.

وتعترف جهات سياسية ان ابواب تشكيل الحكومة موصدة منذ نهاية الاسبوع الماضي، وان بعض القوى السياسية الاكثرية لا يوافق الرئيس ميقاتي في الاسلوب الذي يتبعه في التأليف ويعتبر ان الطريقة المعتمدة انما تستهدف الاكثرية وقياداتها وتعمل على خلق شرخ داخلها من خلال الاسلوب الذي قد يلجأ اليه ميقاتي في تشكيل الحكومة.

وتؤكد هذه الجهات ان ميقاتي لن يبقى مكتوف الايدي وانه قد يعيد تحريك الوضع ووضع محركات التشكيل على السكة وفي اقصى سرعتها خلال هذا الاسبوع، وفي ضوء المعطيات التي تكون قد توفرت، لاحقا في ضوء التطورات والمستجدات في المنطقة، وموقف الاتحاد الاوروبي مما يجري في سوريا.

ولم تستبعد اطراف سياسية ان يقدم الرئيس ميقاتي على تغيير قواعد اللعبة من خلال وضع معايير جديدة للتأليف لمواجهة المرحلة المقبلة، تقوم على اعتماد حكومة شراكة حقيقية اي حكومة انقاذ، او حكومة انتقالية يتمثل فيها الجميع سواء عبر سياسيين ام عبر اختصاصيين وخبراء لمواجهة تحديات المرحلة على اعتبار انه ليس من الجائز ان يبقى الفراغ السياسي مستمرا لأن في ذلك ضررا على لبنان وعلى سوريا في آن معا. وان فكرة حكومة امر واقع قد عادت الى التداول في ظل الخلاف القائم بين الرئيس ميقاتي وبعض قوى الاكثرية.

وتصر قوى الاكثرية على تشكيل حكومة منها وقف مسيرة اختيار الرئيس ميقاتي، وترى ان الظرف الآن بات ضاغطا في اتجاه تشكيلة من هذا النوع بعدما اعلنت قوى 14 آذار اعتذارها عن عدم المشاركة في الحكومة وتتمسك هذه القوى بالاسس والمبادئ التي على اساسها تم اختيار الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة.

وترى قوى المعارضة ان قواعد اللعبة قد تغيرت وان الظروف التي اتت بالرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة قد سقطت وبالتالي فإن عملية الاختيار يفترض ان تتغير بمعنى ان انهيار مشروع الاكثرية يفترض ان يودي بالرئيس ميقاتي وعليه ان يستقيل طالما انه فشل في تشكيل حكومة الاكثرية.

وترفض قوى المعارضة التسليم بمنطق البعض القائل بحكومة انقاذ او حكومة امر واقع او حكومة تكنوقراط وترى وجود ضرورة لإعادة النظر في عملية التكليف برمتها.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل