#adsense

الذكرى الـ 11 للتحرير

حجم الخط

يحل غداً عيد التحرير الذي يعتز به كل لبناني، لأنّ هذا الوطن الصغير حقق ما لم تحققه بلدانٌ أكبر منه مساحة وأكثر سكاناً.

وفي هذا العيد لا يمكن إلاّ نوجّه التحية الى المقاومة وأبطالها الذين قدّموا أجلّ التضحيات وأعظمها: التضحية بالمهج والأرواح.

وفي الوقت ذاته نوجّه التحية الى اللبنانيين الذين أسهموا جميعاً، كل من موقعه، في ذاك الإنجاز الوطني غير المسبوق.

فهناك من حرّر بالبندقية، وهناك من حرّر بالدم، وسواه بالقلم، وآخر في مصنعه، وخامس في مدرسته، وغيره بمحراثه، وآخرون ببيوتهم التي تهدّمت فوق رؤوسهم جراء الاعتداءات الاسرائيلية التي تحمّلها هذا الشعب وهذا الوطن بقواه وأطيافه كافة، بجيشه كما بشعبه، وطبعاً بصمود الحكم فيه.

صحيح أنه كان لقوة السلاح الفعل الأساس في تحقيق التحرير، و»كتر الله خير ايران» التي مدّت المقاومة بالسلاح، ولكن، نود أن نلفت اهتمام الأخوة في قيادة المقاومة الى أنّ قدسية هذا السلاح هي في كونه موجهاً الى العدو الصهيوني، وسرعان ما تسقط هذه القدسية عندما يتحوّل السلاح الى الداخل، وحدث أن تحوّل الى الداخل.

فالسلاح مقدّس عندما يحرّر، وليس عندما يستعمل السلاح ضد أهله ولا حتى عندما يقفل السلاح المجلس النيابي، ولا عندما يؤخر السلاح انتخاب رئيس الجمهورية أشهراً طويلة، ولا، خصوصاً، عندما يستعمل لإسقاط حكومة.

إننا، في هذه المناسبة الجليلة نكرّر الإعتزاز بالتحرير، ونؤكد على ضرورة الإلتفاف حول المبادئ والقيم التي تجمعنا في ظل دولة يجب أن تقوم على تحقيق مطامح شعبنا، خصوصاً فئة الشباب الذين أول ما يفترض بنا أن نوفر لهم سبل العيش الكريم في وطنهم، فلا يبقون صفوفاً ممتدة أمام السفارات والقنصليات بحثاً عن تأشيرات دخول.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل